حزب الله يعلن التمرد ويرفض تسليم سلاحه... ويهدد بمواجهة ومصادمة الدولة اللبنانية .. عاجل
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
أبلغ الجناح العسكري لحزب الله رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه تسليم السلاح، مشدداً على أنه لن يقوم بذلك حتى في حال انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، ومؤكداً استعداده للتصادم مع الدولة اللبنانية إذا سعت إلى نزع السلاح بالقوة.
في المقابل، عبّر عدد من المسؤولين في الدولة اللبنانية عن استيائهم من موقف الحزب، واعتبروا أن هذا الرفض يمثل تضييعاً لفرصة حقيقية لإعادة ترتيب الوضع الداخلي في لبنان وتعزيز السيادة الوطنية.
في هذا السياق، أشار رئيس الجمهورية إلى أن قرار حصر السلاح بيد الدولة نهائي ولا رجوع عنه، وسيتم تنفيذه بطريقة تحفظ وحدة البلاد وتمنع تهديد السلم الأهلي.
في الوقت ذاته، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا خلال زيارته إلى بيروت أن بلاده لن تقدم ضمانات للبنان، ولا تملك القدرة على إلزام إسرائيل بأي خطوة، مشيراً إلى أن مسألة سلاح حزب الله شأن داخلي لبناني.
كما تسلّم المبعوث الأميركي رداً رسمياً من الدولة اللبنانية يتضمن مذكرة شاملة حول تنفيذ التزامات لبنان تجاه وقف الأعمال العدائية، دون أن تحتوي على جدول زمني واضح أو خطوات تنفيذية. وطالبت السلطات اللبنانية الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للبدء بانسحاب تدريجي من الجنوب اللبناني، الأمر الذي قد يسهّل التفاوض مع حزب الله بشأن ملف السلاح.
ومع استمرار تعقيدات هذا الملف، شددت الدولة اللبنانية على تمسكها بقرار حصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية، في حين تبقى مواقف الأطراف المختلفة رهناً بتطورات إقليمية ودولية قد تعيد رسم مسار الأزمة في المرحلة المقبلة.
يأتي هذا التصعيد في المواقف بشأن سلاح حزب الله في سياق تاريخي وسياسي طويل يشكّل أحد أبرز جوانب الأزمة اللبنانية المعقدة. فمنذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990، بقي سلاح حزب الله خارج سلطة الدولة، تحت ذريعة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب في عام 2000، وبقاء مناطق متنازع عليها مثل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
بعد حرب تموز 2006، صدر القرار الدولي 1701 الذي نصّ على وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله، ودعا إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، مع تعزيز وجود قوات "اليونيفيل" في تلك المنطقة. إلا أن تنفيذه الكامل بقي معلقاً بسبب تعقيدات الواقع السياسي اللبناني، واستمرار الحزب في تعزيز قدراته العسكرية.
حزب الله يعتبر نفسه حركة مقاومة ذات بعد إقليمي، وله دور سياسي بارز داخل لبنان، ويمتلك حلفاء داخل الحكومة والبرلمان. بينما ترى أطراف محلية ودولية أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكّل تهديداً للسيادة، ويعرقل قيام مؤسسات فعالة ومستقلة.
خلال السنوات الأخيرة، تزايدت الضغوط الدولية على لبنان لتنفيذ إصلاحات سياسية وأمنية مقابل مساعدات اقتصادية، خصوصاً بعد الانهيار المالي الذي بدأ في أواخر عام 2019، وأدت الضغوط إلى إعادة طرح ملف سلاح حزب الله كأحد الشروط الدولية الأساسية.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
ناجحة هي الزيارة التي أنجزها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاتحاً معه آفاق مرحلة جديدة من التعاون بين أميركا ولبنان.الزيارة بمضامينها تعطي رسالة سياسيّة باتجاه "حزب الله" أساسها أن "تحجيم التأثير" قد بدأ، فيما الضمانة لإنهاء حرب لبنان تبدأ من واشنطن وليس من إيران. في الوقت نفسه، كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية بصفتها منطقة تجريبية، أعطت رسالة أيضاً للداخل والخارج مفادها أن الدولة هي التي تدخل الأرض المحررة وترفع العلم اللبناني وليس أي فصيل آخر.
عملياً،استطاعت الدولة خلال يومين تثبيت وجودها داخلياً وخارجياً، بينما المعادلة التي وُضعت على سكة تحرير الجنوب كرستها الدبلوماسية، ما يجعل معادلة السلم والحرب بيد الدولة وحدها وليس بيد "حزب الله".
فعلياً، قرأ "الحزب" مسار المعادلة الحالية، ويبدو أن حراكه الكبير للتأثير على مفاوضات لبنان وإسرائيل لم يعد مؤثراً، لاسيما أن المعارك تحتاج إلى أرضية بينما لا بديل اليوم سوى المفاوضات لإنهاء الحرب لأن سياسة العمل العسكري لم تُجدِ نفعاً.
حتماً، نجح عون في تثبيت مسار الاستقرار عبر اعتبار أميركا الوجهة الرئيسية لضمان الهدوء والدخول في مسار جديد من السلام، فيما تمكن عون من إبعاد لبنان عن المسار الإيراني وربطه بالمسار الجديد. حتماً، تمكن لبنان من وضع نفسه ضمن الخارطة المؤثرة بينما انسلاخه عن مسار إيران تعزز أكثر خلال التوتر الأخير وشبه انفراط الهدنة بينها وبين أميركا. فمن جهة، عادت الضربات على إيران بينما ملف لبنان فُصل عنها تماماً، فالنقاش بشأنه بات محصوراً بين لبنان وإسرائيل وأميركا.
في المحصلة، بات لبنان أكثر اتساقاً بالتسوية الأميركية في المنطقة، بينما التعويل يكون على ما ستقوم به واشنطن على صعيد إسرائيل ووجودها في لبنان.. فهل ستعجل زيارة عون الانسحاب؟ إن حصل ذلك بشكل علني، عندها سيكون ذلك رسالة سياسية قاسية لـ"حزب الله".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل Lebanon 24 إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل