ارتفاع كبير في حالات التوحد.. ما الذي يحدث؟ وهل ينبغي القلق؟
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
نشر موقع "سايتك ديلي" تقريرا للباحثة سينثيا ماكورميك هيبرت من جامعة نورث إيسترن قالت فيه أن تشخيصات التوحد شهدت ارتفاعا حادا في العقود الأخيرة، حيث انتقلت من حالة نادرة نسبيا إلى حالة تصيب الآن طفلا واحدا من كل 36 طفلا.
أثارت هذه الزيادة الكبيرة نقاشا وطنيا، بما في ذلك تصريحات الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى في خطاب مشترك أمام الكونغرس.
في حين أن هذا الارتفاع أثار مخاوف لدى البعض، يؤكد خبراء جامعة نورث إيسترن أن تحسن الوعي، وتوسيع نطاق معايير التشخيص، والفحص المبكر هي عوامل رئيسية وراء ارتفاع هذه الأعداد.
في نهاية المطاف، كما يقولون، لا يزال الكثير يُكتشف عن التوحد، الذي لم يُعترف به رسميا من قِبل الكونجرس كإعاقة إلا عام 1990.
الوعي العام والفهم
وتقول تشنغهان تشي، الأستاذة المساعدة في علوم الاتصال والاضطرابات وعلم النفس بجامعة نورث إيسترن: "أعتقد أن هذا يعكس اتجاها صحيا نحو زيادة الوعي العام، وكذلك زيادة الفهم والوعي المجتمعي بالتوحد".
من جانبها قالت لوريل جابارد-دورنام، مديرة مختبر PINE (مرونة النمو العصبي) بجامعة نورث إيسترن: "التغيير الأكبر هو أننا أصبحنا أفضل بكثير في فحص الأطفال وتحديدهم".
وأضافت "لقد غيّرنا معايير ما يعنيه التوحد. لقد اعترفنا منذ ذلك الحين بأنه طيف. لذا فإن بعض هذا مجرد تصنيف للاختلافات".
ما هو التوحد؟ ومتى تم اكتشافه؟
التوحد هو اضطراب عصبي ونمائي يؤثر على كيفية تفاعل الناس مع الآخرين، والتواصل، والتعلم، وفقا للمعهد الوطني للصحة العقلية.
وصف الدكتور ليو كانر التوحد لأول مرة عام 1948، وتظهر أعراضه عادة في أول عامين من العمر، وتشمل تأخر المهارات اللغوية، وتجنب التواصل البصري، والهوس ببعض الأشياء، وحركات الجسم غير العادية مثل هز اليدين أو رفرفتهما.
وتقول تشي، التي تدير مختبر اكتساب اللغة والدماغ (QLab) وتستخدم التصوير العصبي لدراسة تطور اللغة لدى الأطفال المصابين بالتوحد: "منذ ذلك الوقت، تغير فهمنا للتوحد كثيرا".
ما هي بعض مراحل التوحد؟
تقول تشي إن أحدث تغيير حدث في عام 2013، عندما حدد الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العصبية، الطبعة الخامسة، متلازمة أسبرغر كنوع من التوحد عالي الأداء، من بين تغيرات أخرى.
وتضيف أنه بالإضافة إلى ذلك، يدرك الأطباء الآن أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات أخرى يمكن أن يصابوا بالتوحد بالإضافة إلى متلازمة داون واضطراب نقص الانتباه، مما يزيد من أعداد المصابين بالتوحد.
وبينت أن زيادة أعداد المصابين بالتوحد تُعزى أيضا إلى تزايد الوعي بأن هذا الاضطراب يصيب أشخاصا من أعراق وثقافات مختلفة.
وأردفت، "كانت غالبية الأبحاث قبل عام 2000 وبداية القرن الحادي والعشرين تُجرى في الغالب على الطبقة المتوسطة والسكان البيض".
كيف يتم تشخيص حالات التوحد؟
هناك أيضا وعي متزايد بإمكانية إصابة الفتيات والفتيان بالتوحد، على الرغم من أن احتمالية إصابة الأولاد بالتوحد لا تزال أعلى بأربع مرات بحسب الدراسة.
ويقول الباحثون إن الطفرات الجينية الموروثة، وكبر سن الوالدين، وتحسن معدلات بقاء الأطفال الخُدَّج على قيد الحياة تُسهم أيضا في معدلات التوحد، ولكن لا يزال هناك حاجة إلى فهم أعمق للأسباب الجذرية لهذا الاضطراب الدماغي.
وقالت غابارد-دورنام: "لقد تغيرت بعض عوامل الخطر إلى جانب تحسن أدائنا في اكتشاف الحالات وإجراء الفحص".
وأضافت: "بشكل عام، نحقق تقدما ملحوظا في تحديد الأطفال مبكرا، حيث نمتلك أدوات أفضل لإجراء الفحص، ونحصل على فهم أدق لما يُثير القلق وما لا يُثير القلق في بعض هذه المقاييس المختلفة".
وتابع: "في حالة التوحد، لا يوجد فحص دم، ولا يوجد مؤشر موضوعي. في النهاية، يعتمد الأمر على تقديرات بشرية تستند إلى معايير الفحص. لذلك نعتمد بشكل كبير على الأطباء ومراكز الفحص لتحديد الأشخاص".
يُوصى بالمسح الشامل
في عام 2007، أوصت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإجراء مسح شامل للتوحد في عمر 18 و24 شهرا، ليتمكن الأطفال من الحصول على خدمات التدخل المبكر التي تُحدث فرقا في تعليمهم وحياتهم.
وأكدت غابارد-دورنام: "يزداد توحيد معايير الفحص بشكل متزايد. ويعتمد ذلك على الولاية. أحد أسباب اعتقادنا بأننا نُحسّن أداءنا في تحديد المصابين هو أننا نلاحظ اختلافات على مستوى الولاية في انتشار التوحد".
وأوضحت "هذا يُشير إلى أننا في الولايات التي تتبع نهجا أكثر اتساقا في الفحص المبكر، نجد هؤلاء الأطفال، بينما في الولايات التي تتبع نهجا أقل صرامة، نجد أفرادا لا يُشخصون".
قائمة مرجعية للسمات للآباء
تشمل أدوات الفحص M-CHAT-R/F، أو قائمة المراجعة المعدلة للتوحد لدى الأطفال الصغار، والمُنقحة مع المتابعة، والتي استندت إلى اختبار مُعدّل عام 2009، وPOSI، أو مراقبة الوالدين للتفاعل الاجتماعي، والذي نُشر لأول مرة عام 2013.
تقول تشي إن توفير قائمة مرجعية للسمات [المتعلقة بالتوحد] للآباء أمر مهم لأنه يُمكّن الأطفال من الحصول على خدمات في سن مبكرة تُساعدهم على النجاح في المدرسة والحياة.
وتضيف: "التدخل المبكر هو المفتاح بلا شك".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة التوحد صحة الاطفال توحد المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة صحة صحة صحة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.