علامة قطرية تعكس الثقافة العربية.. «بشت السالم» من قطر إلى العالمية
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
تتويج «ميسي» أكسبنا شهرة عالمية ونصدر لأوروبا وأمريكا
العلامة تأسست على يد المرحوم والدي وكان يخيط البشوت بيده
نفخر بثقة كبار الشخصيات والمسؤولين في دول الخليج العربي
يُعد البشت أحد أبرز رموز الهوية الخليجية والعربية، وأكثرها التصاقا بالمكانة الاجتماعية والهيبة الرسمية، إذ يرتدى في المناسبات الوطنية والمراسم الرسمية والمناسبات الخاصة، ويعكس عمق الانتماء الثقافي وتاريخ الأناقة الرجولية في المنطقة.
تأسست هذه العلامة التجارية بامتياز على يد الوالد المرحوم إن شاء الله مصطفى محمد السالم في قلب سوق واقف العريق، لم يكن مجرد محل صغير للخياطة، بل كان نواة لمؤسسة متكاملة، مزجت بين الحرفة المتوارثة والدقة الفائقة، لتتحول إلى مرجع في صناعة البشوت الفاخرة على مستوى الخليج، وتحظى بثقة كبار الشخصيات، وأفراد العائلة الحاكمة، ومسؤولي الدول الخليجية.
ووصلت شهرة «بشت السالم» إلى العالمية عندما ارتدى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بشتا من تصميمها وخياطتها في لحظة تتويجه بكأس العالم 2022، في مشهد جسّد بامتياز روح الثقافة القطرية المتسامية، وفتح الباب أمام البشت ليصبح منتجا ثقافيا مُعترفا به عالميا، ذا قيمة رمزية واقتصادية متنامية.
وفي لقاء مع السيد محمد السالم نجل المرحوم «مصطفى» ومن الجيل الثاني للعائلة في إدارة هذه المؤسسة العريقة قال: إن البشت القطري يمثل أكثر من مجرد لباس تقليدي، بل هو رمز للهيبة والانتماء والهوية الثقافية الخليجية، مشيرا إلى أن المؤسسة تسعى منذ تأسيسها عام 1958 إلى المحافظة على أصالة البشت وتطويره بمعايير عالية تليق بمكانته الاجتماعية والرسمية.
وأضاف في تصريحات لـ «العرب»: بدأنا من قلب سوق واقف، حيث أسس والدي المرحوم مصطفى محمد السالم أول محل متخصص في خياطة البشوت، وواصلنا هذا الإرث العائلي حتى أصبح بشت السالم اليوم واحدا من أكثر الأسماء احتراما وثقة في عالم الأزياء التقليدية، ليس فقط في قطر، بل في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وأوضح أن والده وعمه كانا يعملان في خياطة البشوت بنفسيهما.
يُخاط يدويا
وأوضح أن البشت يُخاط يدويا بالكامل على يد خياطين مهرة يمتلكون خبرة طويلة تمتد لأكثر من ستة عقود.
في سياق متصل لفت السالم إلى أن الخياطة اليدوية تضمن الجودة، مؤكداً أنهم لا يعتمدون على الخياطة الآلية، وذلك انطلاقا من ايمانهم بأن البشت الفاخر يستحق عناية خاصة في كل غرزة وتطريزة. وقال نستخدم الزري الأصلي ونختار الأقمشة بعناية شديدة، إضافة إلى الخامات التي تتناسب مع الصيف والشتاء وكل ذلك تحت إشراف مباشر من فرقنا المتخصصة، لضمان الجودة والاتقان في كل قطعة.
وأشار السالم إلى أن المؤسسة تضم اليوم فريقاً من أكثر من 85 خياطاً محترفاً يعملون في أربعة فروع داخل دولة قطر، إضافة إلى خدمة القياس والتوصيل إلى المنازل، مع توفير خيارات التصميم الخاصة حسب الطلب.
وحول انتشار منتجهم خليجيا، قال السالم: نفخر بثقة كبار الشخصيات والمسؤولين في دول الخليج العربي، وبأن بشت السالم يرتدى في أهم المناسبات الرسمية والزواجات واللقاءات الدبلوماسية. لقد أصبحنا خيارا موثوقا في المملكة العربية السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان، بفضل التزامنا الدقيق بالجودة والتفاصيل.
تتويج ميسي
وفي سياق حديثه عن النجاح العالمي، أشار السالم إلى أن لحظة تتويج ليونيل ميسي بكأس العالم في قطر كانت محطة استثنائية في تاريخ المؤسسة، وأضاف: خياطتنا للبشت الذي ارتداه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أمام أنظار العالم كانت لحظة فخر. وقد شهدت الفترة ما بعد التتويج وتحديدا اليوم التالي للتويج إقبالاً كثيفاً من قبل جماهير كأس العالم على شراء البشت، ما دفعنا كمؤسسة إلى تخليد هذا الحدث عبر صناعة مجسم لكأس العالم وبشت بحيث يتاح للزوار ارتداء البشت وحمل الكأس والتقاط الصور، مؤكداً أن محل بشت السالم في سوق واقف أضيف إلى المزارات السياحية بعد تلك اللحظة التاريخية.
وأشار إلى أنه بعد التتويج اصبحنا نتلقى طلبات على البشت من بعض الدول الأوربية وأمريكا اللاتينية، وبدأنا بالفعل التوسع في التصدير، مع تركيزنا على إيصال البشت القطري للعالم كمنتج فاخر يحمل الهوية القطرية والخليجية.
وختم السالم تصريحه بالقول: في بشت السالم، نحن لا نبيع قطعة قماش، بل نمنح عملاءنا جزءا من الذاكرة والتراث، بخياطة أصيلة، وجودة عالية، وتاريخ ممتد. سنواصل الحفاظ على هذه الحرفة وتطويرها بما يليق بمكانة قطر والخليج عالميًا».
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر الثقافة العربية الأكثر مشاهدة أکثر من إلى أن
إقرأ أيضاً:
أساتذة بكلية اللغات والفنون بسطات يطالبون بالتحقيق في اختلالات تدبيرية
طالب عدد من أساتذة كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، بفتح تحقيق فيما اعتبروه اختلالات في تدبير المؤسسة، وذلك في بلاغ توصل به « اليوم 24″، تضمن انتقادات لطريقة توزيع المسؤوليات والتمثيلية داخل هياكل الكلية.
وجاء في البلاغ أن الكلية تتكون أساسا من شعبة اللغات، التي تضم أكثر من 30 أستاذا موزعين على أربعة مسالك، وشعبة العلوم الإنسانية التي تضم خمسة أساتذة فقط في مسلك واحد، معتبرين أن هذا التفاوت العددي لا ينعكس، بحسب روايتهم، على مستوى التمثيلية داخل مختلف هياكل المؤسسة.
وأضاف البلاغ أن أساتذة من شعبة العلوم الإنسانية يتولون تمثيليات داخل مجلس الكلية والمجلس العلمي ومجلس الجامعة والمكتب المحلي للنقابة، إلى جانب شغل مناصب إدارية ومسؤوليات داخل المؤسسة، من بينها مواقع بنيابة العمادة ووظائف ذات مسؤولية، معتبرين أن هذا الوضع يطرح، من وجهة نظرهم، إشكالية الجمع بين المسؤوليات النقابية والإدارية. وأشار البلاغ أيضا إلى أن البيانات النقابية التي كانت تصدر خلال فترة العميد السابق توقفت لاحقا، معتبرين أن ذلك يطرح تساؤلات حول سياق تلك المرحلة.
كما أوضح البلاغ أن عددا من المسؤوليات الإدارية داخل الكلية أُسندت إلى أساتذة يشغلون مواقع داخل المكتب النقابي، وهو ما وصفوه بتداخل الأدوار بين العمل النقابي والتدبير الإداري.
وفي السياق ذاته أفاد البلاغ بأن 22 أستاذا من أصل 29 أستاذا بشعبة اللغات تقدموا، بحسب الوثيقة نفسها، بمطلب يروم إعادة هيكلة الشعبة بما يمنح استقلالية أكبر للمسالك المكونة لها، غير أن هذا المقترح لم يحظ بالموافقة، وفق روايتهم.
وتتزامن هذه الانتقادات مع نقاش آخر تشهده الكلية بشأن مخرجات اجتماع عقد يوم 21 يوليوز الجاري بين عمادة المؤسسة والمكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي حول الملف المطلبي المرحلي للنقابة.
وكان المكتب المحلي للنقابة قد أورد، في بلاغ أصدره عقب اجتماعه بعميد الكلية، إن اللقاء أسفر عن تفاهمات همّت عددا من الملفات المطروحة، من بينها الاستفسارات الموجهة إلى بعض الأساتذة، وملف تنسيق مسلك اللغة الفرنسية، إلى جانب موضوع الاطلاع على الوثائق والقرارات المرتبطة بالميزانية والعمليات المالية. كما اعتبر المكتب النقابي أن الاجتماع جرى في أجواء اتسمت بروح المسؤولية، وأسهم في مناقشة عدد من القضايا المهنية والتنظيمية داخل المؤسسة.
وفيما يتعلق بموقف إدارة المؤسسة، أصدرت عمادة الكلية بلاغا توضيحيا على خلفية الجدل الدائر بشأن تدبير عدد من الملفات داخل الكلية، أكدت فيه تشبثها باحترام المساطر القانونية والإدارية المعمول بها، معتبرة أن بعض المعطيات التي تم تداولها بشأن مخرجات الاجتماع الذي جمعها بالمكتب المحلي للنقابة لا تعكس بدقة ما جرى تداوله خلال اللقاء. كما شددت على أن عددا من الملفات المثارة ما تزال خاضعة للإجراءات والاختصاصات القانونية المنظمة لسير المؤسسة.
وبينما يتمسك الأساتذة بضرورة فتح تحقيق في المعطيات التي أوردوها بشأن التمثيلية وتوزيع المسؤوليات داخل المؤسسة، تؤكد عمادة الكلية أن الملفات المثارة تخضع للمساطر القانونية والإدارية المنظمة لسير الكلية.
كلمات دلالية #أساتذة_التعليم_العالي #التعليم_العالي #الحوكمة_الجامعية #جامعة_الحسن_الأول سطات