دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الأردني أيمن الصفدي إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، والعمل على حماية المدنيين في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.

وجاء ذلك خلال لقاء عقده الوزيران في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث بحثا تطورات الأوضاع في سوريا، إضافة إلى قضايا إقليمية أخرى، من بينها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزيرين ناقشا الاتفاق الثلاثي القائم بين الولايات المتحدة والأردن وسوريا بشأن الحفاظ على وقف إطلاق النار جنوب سوريا، مشيرًا إلى أن الوزير روبيو شدد على أهمية الحوار كوسيلة لمعالجة الأزمة الراهنة، وعلى ضرورة حماية المدنيين من جميع الأطراف.

وفي منشور على منصة “أكس”، قال روبيو إنه التقى الصفدي لبحث سبل دعم وقف إطلاق النار في سوريا، معربًا عن تقديره لدور الأردن في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الضفة الغربية وغزة.

من جانبه، أكد الصفدي عبر “أكس” أنه أجرى مناقشات معمقة مع روبيو حول سبل تعزيز الشراكة بين البلدين، وجهود تحقيق وقف إطلاق نار دائم في غزة، وإنهاء التصعيد في الضفة الغربية، إضافة إلى تثبيت الهدنة في محافظة السويداء جنوب سوريا، والتي كان للولايات المتحدة دور محوري في التوصل إليها.

وشدد الصفدي على التزام الأردن بالعمل المشترك مع الولايات المتحدة لضمان السلام والاستقرار في المنطقة، مثمنًا دعم واشنطن المتواصل لعمان.

https://twitter.com/SecRubio/status/1948155005242167642?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1948155005242167642%7Ctwgr%5E34a900c138a747f95b4893bd3de1d8511865a613%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.rt.com%2Fmiddle_east%2F1695493-D8B1D988D8A8D98AD988-D98AD984D8AAD982D98A-D8A7D984D8B5D981D8AFD98A-D984D8AAD8ABD8A8D98AD8AA-D988D982D981-D8A7D984D986D8A7D8B1-D988D8ADD985D8A7D98AD8A9-D8A7D984D985D8AFD986D98AD98AD986-D8ACD986D988D8A8-D8B3D988D8B1D98AD8A7%2F

واشنطن تتخذ خطوة أولى نحو وضع سوريا تحت رقابة محددة تمهيدًا لفك قيود “قانون قيصر”

أقرّت لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون لتعديل “قانون قيصر” بدلاً من إلغائه، بعد تصويت 31 نائبًا لصالحه مقابل 23 ضد، في خطوة تُعد تمهيدًا لإمكانية رفع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل نهائي في المستقبل.

وقدّم المشروع النائب الجمهوري مايكل لولر، رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تحت عنوان “قانون محاسبة العقوبات على سوريا”، ويهدف إلى مراجعة القيود المصرفية المفروضة على سوريا، وتعزيز مكافحة غسيل الأموال، وفرض شروط خاصة بحقوق الإنسان، كخطوات ضرورية تمهيدًا لرفع قانون قيصر.

وينص المشروع على تمديد فترة الإعفاء من العقوبات من 180 يومًا إلى عامين، مع اشتراط التزام الحكومة السورية بالشروط المحددة لمدة عامين متتاليين أو حتى نهاية 2029 لرفع العقوبات بشكل كامل. كما يُلزم الإدارة الأمريكية بتقديم تقارير دورية للكونغرس حول التسهيلات المالية لمصرف سوريا المركزي.

وصرح لولر أن المشروع يهدف إلى “حماية الأقليات، وضمان الحريات الدينية، ومكافحة تجارة المخدرات”، ويأتي في إطار مراجعة الإجراءات التي قد يتخذها الكونغرس لرفع العقوبات.

ورغم إقرار المشروع في لجنة الخدمات المالية، لا يزال بحاجة لموافقة لجان أخرى في مجلس النواب والكونغرس قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.

وأشار النائب براين ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إلى وجود نقاشات مستمرة حول المسار الأنسب بين الإلغاء الكامل أو التخفيف التدريجي للعقوبات.

من جهته، أكد السيناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، تأييده لتمديد العقوبات لفترة ستة أشهر فقط، معتبراً أن القرار النهائي بيد الرئيس الأمريكي، لكنه دعا لمنح سوريا “فرصة حقيقية” مع توخي الحذر.

السعودية تعلن عن استثمارات بقيمة 5.6 مليارات دولار في سوريا

أعلنت وزارة الاستثمار السعودية عن قرب توقيع اتفاقيات استثمارية مع سوريا بقيمة 5.6 مليارات دولار (21 مليار ريال سعودي)، تشمل قطاعات استراتيجية وحيوية، وذلك في إطار جهود دعم التعافي الاقتصادي السوري بعد سنوات من النزاع.

ووصل وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، إلى دمشق يوم أمس الأربعاء على رأس وفد رفيع يضم أكثر من 150 ممثلاً عن القطاعين الحكومي والخاص، بهدف “بحث شراكات استثمارية”، بحسب ما أفادت قناة “الإخبارية” السعودية ووزارة الاستثمار.

ومن المقرر أن يشارك الوفد السعودي في منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025، الذي يُعقد في دمشق اليوم الخميس، حيث يُنتظر توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الاستثمارية، وفق بيان صادر عن وزارة الاستثمار السعودية.

وأشار البيان إلى أن هذه الاتفاقيات “ستساهم بشكل مباشر في دعم النمو الاقتصادي السوري”، موضحًا أن الاستثمارات تشمل قطاعات متعددة، أبرزها: العقارات، والبنية التحتية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل والخدمات اللوجستية، والصناعة، والسياحة، والطاقة، والتجارة، والرعاية الصحية، والموارد البشرية، والخدمات المالية.

وفي مؤتمر صحفي، أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، أن المنتدى سيشهد توقيع 44 اتفاقية مع المملكة، تصل قيمتها إلى نحو 6 مليارات دولار.

كما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن برنامج الزيارة يتضمن إطلاق مشروع مصنع فيحاء للإسمنت الأبيض في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق، ضمن خطط تعزيز الإنتاج الصناعي في البلاد.

وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، قد شدد خلال زيارة لدمشق في مايو الماضي على أن المملكة “ستكون في طليعة الدول الداعمة لسوريا في جهود إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا والأردن اتفاق السويداء الاقتصاد السوري سوريا حرة سوريا وأمريكا سوريا والأردن وقف إطلاق النار جنوب سوریا فی مجلس

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة

كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.

وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".

آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".

ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".



وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".

وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".

وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".

غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".

وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".



وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.

كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.

مقالات مشابهة

  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • عبد الله: توافق النواب السنة على استكمال التحضير لإقرار قانون خفض العقوبات
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
  • استشهاد فلسطينية وإصابة آخر في قصف للعدو الصهيوني على غزة
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • نائب وزير الخارجية: من أراد أن يُوّرط نفسه مع العدو السعودي سيدفع ثمناً باهظًا