التربية تناقش آلية إعداد الدراسات الشاملة لتأهيل المدارس المدمرة في دمشق وريفها
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
دمشق-سانا
ناقش مدير الأبنية المدرسية في وزارة التربية والتعليم السورية، المهندس محمد الحنون، مع مهندسي دوائر الأبنية المدرسية في محافظتي دمشق وريف دمشق اليوم، آلية إعداد الدراسات الشاملة والمفصلة الخاصة بترميم وتأهيل المدارس المدمرة في المحافظتين، وذلك بهدف وضع خطة شاملة ومدروسة لتحقيق السلامة الإنشائية للمدارس في المنطقة.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في مقر وزارة التربية والتعليم بدمشق، استعرض المشاركون أهمية تشكيل لجان ميدانية مدرسية في محافظتي دمشق وريف دمشق، للقيام بعملية تقييم ومسح أولي للمدارس المتضررة، بهدف تحديد الضرر والتكلفة المطلوبة لإعادة ترميمها، إضافة إلى تقييم عوامل السلامة الإنشائية.
كما تم التأكيد على ضرورة وضع خطة تفصيلية توضح أولويات الترميم وفقاً لأهمية المدارس، وخاصة في ظل عودة الأهالي إلى القرى والأرياف، حيث أصبحت الحاجة ملحة لتأمين بيئة آمنة وصالحة للتعليم.
وأكد المهندس الحنون أن المديرية أنجزت تقييم احتياجات حوالي 60 مدرسة في محافظة دمشق و152 مدرسة في ريف دمشق خلال الشهرين الماضيين، مشيراً إلى أنه تمت متابعة أعمال إعادة التأهيل في 24 مدرسة بدمشق، وتم الانتهاء من أعمال التأهيل في 7 مدارس منها، فيما تواصل المديرية عمليات إعادة الترميم والتأهيل في 19 مدرسة.
كما شدد الحنون على أهمية وضع خطة عملية واضحة لترميم المدارس المعتمدة، مع تحديد المدة الزمنية و الميزانية المالية لكل عملية ترميم، لضمان تنفيذها بشكل دقيق وفعال يتناسب مع متطلبات السلامة وجودة التعليم.
ولفت الحنون إلى أهمية وضع آليات مراقبة وتقييم مستمرة لضمان سير العمل بشكل منسق، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية في المحافظتين لضمان استثمار الموارد بشكل أمثل وتحقيق الأهداف المرجوة في إعادة تأهيل المدارس بأفضل صورة ممكنة.
وزارة التربية والتعليم 2025-07-24alineسابق القمح السوري.. رحلة من السنابل الذهبية إلى موائد التراثالتالي دوجاريك: على إسرائيل تمكين إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن إلى غزة انظر ايضاًتأجيل امتحان اللغة الإنكليزية لطلاب الشهادة الثانوية في السويداء فقط إلى موعد يحدد لاحقاًدمشق-سانا أعلنت وزارة التربية والتعليم تأجيل امتحان مادة اللغة الإنكليزية للشهادة الثانوية العامة
آخر الأخبار 2025-07-24دوجاريك: على إسرائيل تمكين إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن إلى غزة 2025-07-24من أجواء المنتدى الاستثماري السوري السعودي في قصر الشعب بدمشق 2025-07-24وزير السياحة مازن الصالحاني خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاستثماري السوري السعودي: القطاع السياحي واحد من أهم القطاعات الاستثمارية في سوريا ونحن حريصون على استقطاب المستثمرين ولتسهيل الإجراءات عليهم أطلقنا أمس الموقع الإلكتروني الجديد للوزارة ليشمل جميع القوانين والتشريعات الناظمة للعمل 2025-07-24وزير الاقتصاد والصناعة: سنبذل أقصى ما يمكن لتأمين بيئة استثمارية آمنة للمستثمرين السعوديين والعرب والأجانب 2025-07-24وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاستثماري السوري السعودي: منذ عقود ونحن ننتظر هذه اللحظة مع المملكة العربية السعودية، والتي حرمنا منها منذ 60 عاماً للأسف بسبب أسباب شخصية عائدة للنظام البائد، واليوم نمضي قدماً في بناء سوريا الجديدة 2025-07-24وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاستثماري السوري السعودي: الشعب السوري قادر على النهوض من تحت الرماد وبناء وطن يليق به، والعزيمة السورية لم تهزمها القنابل ولا الظروف الصعبة وستصنع مستقبل سوريا الجديد 2025-07-24فرق الدفاع المدني تواصل إخماد حريق غابات أرندة شمال غرب حلب 2025-07-24بدء تأهيل شبكة مياه التوينة بريف حماة لتحسين الخدمة لـ700 عائلة 2025-07-24رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي لـ سانا: الاتفاقيات والشراكات التي أبرمت مع الأشقاء في السعودية اليوم ترتقي بالعلاقات الاقتصادية بين بلدينا نحو الشراكة الشاملة ما سيساهم في تحفيز النمو الاقتصادي المستدام في سوريا 2025-07-24بدء أعمال المنتدى الاستثماري السوري السعودي في قصر الشعب بدمشق
صور من سورية منوعات مايكروسوفت تحذر من هجوم على أجهزة وشركات أمريكية ودولية 2025-07-21 قشور الأرز… ركيزة البناء الصديق للبيئة في قرغيزستان 2025-07-13
| مواقع صديقة | أسعار العملات | رسائل سانا | هيئة التحرير | اتصل بنا | للإعلان على موقعنا |
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: المنتدى الاستثماری السوری السعودی وزارة التربیة والتعلیم
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.