البلاد (جدة)

في خطوة تعبّر عن التزام المملكة العربية السعودية بدورها المحوري في دعم الاستقرار والتنمية في العالم العربي، شهدت الرياض انعقاد منتدى الاستثمار السعودي السوري، الذي شكّل محطة حيوية في مسار إعادة إنعاش الاقتصاد السوري وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. ويأتي هذا المنتدى في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة، وبدعم مباشر من صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – لتسريع تعافي سوريا الاقتصادي، لا سيما بعد رفع العقوبات الأمريكية، وهي خطوة كان للمملكة دور محوري في دعمها سياسياً واقتصادياً.

ويعكس المنتدى حرص المملكة على دفع مسار الازدهار في الجمهورية العربية السورية، انطلاقًا من رؤية تقوم على تحقيق النمو الشامل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وخلق بيئة اقتصادية فاعلة تلبي تطلعات الشعب السوري وتُسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. كما يأتي انعقاده تأكيدًا لإيمان القيادة السعودية بأن الاستثمار ليس مجرد أداة اقتصادية، بل وسيلة فعالة لتحقيق السلام والاستقرار وتعزيز التعاون المشترك بين الشعوب.

وقد شهد المنتدى إعلان استثمارات سعودية تُقدّر بنحو 24 مليار ريال سعودي، في مؤشر واضح على ثقة المستثمرين السعوديين في فرص التعافي والنهوض الاقتصادي في سوريا. كما يمثل هذا المبلغ نواة لتعاون استثماري واعد يتجاوز البعد الثنائي ليؤسس لعلاقات اقتصادية متينة ومستدامة. وشملت هذه الاستثمارات قطاعات متنوعة واستراتيجية مثل العقارات والبنية التحتية والاتصالات والصناعة والطاقة والسياحة والصحة والموارد البشرية والقطاع المالي، ما يعكس رغبة المملكة في المساهمة الجادة في بناء اقتصاد سوري حديث ومتكامل.

وتُوج المنتدى بتوقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين جهات سعودية وسورية، في خطوة تؤسس لشراكات مؤسسية طويلة الأمد تعزز من التبادل التجاري والاستثماري وتفتح آفاقاً جديدة للنمو في البلدين. هذا الحراك الاقتصادي النشط يؤكد المكانة التي باتت تحتلها المملكة كقوة دافعة للتنمية والاستقرار في المنطقة، ويترجم في الوقت ذاته رؤيتها الطموحة نحو عالم عربي متكامل اقتصاديًا وقادر على بناء مستقبل مزدهر لشعوبه.

منتدى الاستثمار السعودي السوري ليس مجرد حدث اقتصادي، بل هو تعبير عن رؤية استراتيجية تقودها المملكة نحو بناء شراكات عربية قائمة على التنمية والمصالح المشتركة، وتحقيق التوازن بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في المنطقة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: منتدى الاستثمار السعودي السوري

إقرأ أيضاً:

المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية

عوض مانع القحطاني – الجزيرة

أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.

مقالات مشابهة

  • نتيجة الثانوية العامة 2026 برقم الجلوس.. خطوات بسيطة للحصول على الدرجات كاملة
  • مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم
  • نتيجة الثانوية العامة 2026.. خطوات الاستعلام بالاسم ورقم الجلوس عبر بوابة الأسبوع
  • سعدية زاهيدي مديرا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.. أول سيدة بالمنصب
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • رابط نتيجة الثانوية العامة 2026 بالاسم ورقم الجلوس.. تفاصيل الاستعلام عبر بوابة الأسبوع
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي