تقرير حقوقي يكشف عدد قتلى السويداء.. ودعوات لفتح تحقيقات مستقلة
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير صادر الخميس، عن عدد الضحايا في محافظة السويداء، خلال الفترة الممتدة بين 13 و24 تموز/ يوليو الجاري، بعد واحدة من أكثر موجات العنف دموية في المحافظة منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011.
ووفق التقرير، فإن حصيلة الضحايا بلغت ما لا يقل عن 814 شخصاً وإصابة أكثر من 903 آخرين بجروح متفاوتة، وشملت 34 امرأة، و20 طفلاً، و6 من الطواقم الطبية، بينهم ثلاث نساء، إضافة إلى اثنين من العاملين في القطاع الإعلامي.
كما تضمّن العدد قتلى من المجموعات العشائرية المسلحة من البدو، وأخرى محلية خارجة عن سيطرة الدولة من أبناء المحافظة، فضلاً عن عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية السورية.
وأوضحت الشبكة أن هذه الأرقام تمثل حصيلة أولية لما أمكن التحقق منه حتى لحظة إصدار التقرير، مشيرة إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، وتصنيف الضحايا بين مدنيين ومقاتلين.
وأكدت أن توثيقها يستند إلى قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنها لا تحصي ضمن تقاريرها قتلى الاشتباكات من المسلحين المنتمين إلى المجموعات الخارجة عن سيطرة الدولة، ما لم يتم قتلهم بعد القبض عليهم، وهو ما يُعد جريمة قتل خارج نطاق القانون.
حماية المدنيين والتحقيق في الانتهاكات
وقدم التقرير عشر توصيات موجّهة للحكومة السورية، في مقدمتها الالتزام بالقانون الدولي وضبط استخدام القوة، وضرورة ضمان حماية المدنيين والمرافق الحيوية من الاستهداف، كما شدّد على ضرورة تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، خاصة في ظل تدهور الخدمات الصحية والنفسية، داعياً إلى توفير دعم خاص للنساء والأطفال المتضررين.
وطالب التقرير بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، مشدداً على أهمية تفعيل دور المؤسسات المحلية في تسوية النزاعات، ومكافحة الخطاب التحريضي والطائفي الذي يسهم في تأجيج الصراع.
كما دعت الشبكة إلى تعزيز الشفافية في العمليات الأمنية، ودعم الإعلام المسؤول، وتقديم رعاية شاملة للضحايا، إلى جانب إطلاق برامج توعية بحقوق الإنسان، والاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية في إدارة الأزمات، مع مراجعة شاملة لمسار الانتقال السياسي بما يضمن مشاركة أوسع للمجتمع في عملية صنع القرار.
نداء للأطراف المتنازعة
ووجه التقرير أيضاً توصيات إلى الأطراف المنخرطة في النزاع في السويداء، طالبها فيها باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف الاستهداف العشوائي للمدنيين والبنى التحتية، داعياً إلى وقف شامل لإطلاق النار، وضبط النفس، وتغليب لغة الحوار والتفاهم.
كما شدد على ضرورة التعاون مع جهود التهدئة والمصالحة المحلية، وضمان وصول المساعدات والطواقم الطبية إلى مناطق التوتر، والابتعاد عن التحريض الإعلامي والطائفي، مع الاعتراف بدور الوجهاء والقيادات المجتمعية في الوساطة ومنع التصعيد.
وتشهد محافظة السويداء، ذات الأغلبية الدرزية، تصاعداً مقلقاً في التوترات الأمنية، مدفوعة بصراع بين مجموعات محلية مسلحة، وعناصر عشائرية من البدو، وسط اتهامات للحكومة السورية بالتقاعس عن ضبط الوضع الأمني، وتنامي مظاهر الانفلات والصراع الطائفي.
ويأتي تقرير الشبكة السورية في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تحول الصراع في السويداء إلى مواجهة طويلة الأمد، في ظل غياب حلول سياسية شاملة، واستمرار العجز الدولي عن احتواء الانهيار الأمني والإنساني في مناطق الجنوب السوري.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الشبكة السورية السويداء سوريا سوريا الشبكة السورية السويداء المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
بيروت- أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 4 آلاف و329 قتيلا و12 ألفا و233 جريحا.
وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان حتى 23 يوليو/ تموز الجاري بلغت "4329 شهيدا و12233 جريحا".
وكانت الوزارة أعلنت الأربعاء، أن الحصيلة بلغت 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و232 جريحا، ما يعني تسجيل قتيل وجريح إضافيين.
ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل والجريح قد سُجلا خلال الساعات الـ24 الماضية، أم أُضيفا إلى الحصيلة بعد استكمال عمليات التحقق والتوثيق.
والأربعاء، زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، لتفقدها غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء العمليات في المنطقة التجريبية بقرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.