25 يوليو، 2025

بغداد/المسلة: جدد المتظاهرون في الهارثة شمالي البصرة وقفتهم الاحتجاجية عند مبنى القائمقامية، رافعين لافتات وشعارات تطالب بما وصفوه بـ”الحقوق المسروقة”، وموضحين في كلماتهم ونداءاتهم أن أزمتهم لم تعد فقط أزمة خدمات، بل تحولت إلى “قضية كرامة” في وجه ما يعتبرونه “تجاهلاً ممنهجاً” من قبل الحكومة المحلية.

وأحدث المشهد الميداني صدى واسعاً على المنصات الاجتماعية، حيث كتب حساب @IraqUprising في تغريدة له: “أهالي الهارثة لا يطالبون بأكثر من حياة كريمة.. مستشفى متروك منذ 12 سنة، وماء لا يصلح للبهائم، ومشاريع توقفت عند خطابات المسؤولين”.

وتمخضت التحركات الأخيرة عن خطاب حاد اللهجة ألقاه منسق الحراك الشعبي عباس التركي، الذي وجه اتهاماً مباشراً لمحافظ البصرة باستخدام أبناء شمال المحافظة كأدوات انتخابية، دون أن يترجم ذلك إلى التزامات فعلية، مضيفاً أن مشروع المستشفى العام الذي تم التعاقد عليه عام 2013 لا يزال “هيكلاً خرسانياً يموت تحته الأمل”، حسب وصفه.

وارتفعت الأصوات في الاعتصام الأخير للمطالبة بإقالة القائمقام الذي رفض المحافظ قرار مجلس المحافظة بإعفائه، ما اعتُبر تحدياً واضحاً للإرادة الشعبية، وزاد من تأزيم العلاقة بين الأهالي والحكومة المحلية التي باتت تُتهم بعرقلة الحلول بدلاً من صناعتها.

ونشر نشطاء بصريون بأن مشروع تحلية مياه الخليج الذي كان قاب قوسين من التنفيذ عام 2015، لا يزال حبيس الأدراج رغم أنه يعد المنقذ الوحيد من كارثة الملوحة لكن المشروع دخل نفق “اللعب السياسي”، حيث غابت الشفافية وسط تضارب المصالح.

واستقال محمد الجابري، عضو اللجنة التنسيقية في أبي الخصيب، من مشاركته في التظاهرات الأخيرة، مبرراً ذلك بغياب التيار الصدري عنها، معتبراً أن فعالية الاحتجاجات دون دعم واسع “أقرب إلى الصراخ في الفراغ”، وهو تصريح أثار موجة من الجدل بين الناشطين على تويتر، إذ غرد أحدهم: “حين تصبح الاحتجاجات رهينة الولاءات، يموت الصوت الحقيقي للناس”.

واستبقت بعض صفحات البصرة على فيسبوك موجة التظاهرات القادمة بنشر دعوات إلى “تصعيد نوعي”، محذّرة من أن التسويف الحكومي قد يدفع الأهالي إلى إعلان “إقليم شمال البصرة”.

وكتبت صفحة “صوت الهارثة”: “إذا عاد الجدار الساند، فسنفكر بحدودنا الجديدة”.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • شلل في الهند بسبب حزب الصراصير.. قطع الإنترنت وإغلاق المترو مع استمرار الاحتجاجات
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • المنافذ الحدودية في البصرة: إغلاق سفوان باقٍ لحين زوال الخطر
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية