اجتماع سوري-إسرائيلي سري في باريس برعاية أمريكية لتخفيف التوتر جنوب سوريا
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
أعلن السفير الأمريكي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن عقد اجتماع غير مسبوق في باريس جمعه بمسؤولين سوريين وإسرائيليين، مساء الخميس، بهدف تخفيف حدة التوترات بين الجانبين.
وقال باراك في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "التقيت بمسؤولين سوريين وإسرائيليين في باريس هذا المساء... كان هدفنا تخفيف التوترات، وقد نجحنا في ذلك".
المبعوث الأمريكي توم باراك: يجب محاسبة الحكومة السورية
توم باراك: اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل لم ينجح
وأضاف أن جميع الأطراف التي شاركت في اللقاء أكدت التزامها بمواصلة هذا المسار الحواري، رغم حساسية الظروف وتعقيد الملفات العالقة، مشيرًا إلى أن اللقاء شهد أجواءً إيجابية تعكس رغبة مشتركة في تجنب التصعيد.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الأمريكي في وقت تشهد فيه محافظة السويداء، جنوب سوريا، حالة من التدهور الأمني الحاد، في ظل اشتباكات دموية اندلعت منذ 12 يوليو الجاري بين مجموعات من العشائر البدوية ومقاتلين من الطائفة الدرزية، بمشاركة عناصر من قوات الأمن السورية.
وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن 814 شخصاً، بينهم نساء وأطفال وأفراد من الكوادر الطبية والإعلامية، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 900 شخص، وفقاً لما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وفي ظل هذا التصعيد، نفذت إسرائيل عدة غارات جوية جنوب سوريا وفي العاصمة دمشق، زاعمة أن تدخلها العسكري يأتي لحماية أبناء الطائفة الدرزية، وهو ما اعتبره مراقبون سبباً إضافياً لتفاقم التوتر وتعقيد المشهد الإقليمي.
ورغم إعلان الحكومة السورية عن عدة مبادرات لوقف إطلاق النار وتوقيع اتفاقات تهدئة، إلا أن العنف ما يزال مستمراً في بعض المناطق، مع استمرار الاشتباكات المتقطعة ووجود حالة من الانفلات الأمني، الأمر الذي دفع المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، إلى تكثيف جهود الوساطة بين مختلف الأطراف.
ويرى محللون أن الاجتماع في باريس قد يمثل بداية لمسار دبلوماسي جديد يربط بين الأوضاع الميدانية في الجنوب السوري وتوازنات إقليمية أوسع تشمل إسرائيل، مع احتمال فتح قنوات غير معلنة للتنسيق الأمني أو تهدئة النزاعات الحدودية، وسط مخاوف من تحول التصعيد في السويداء إلى صراع إقليمي مفتوح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المبعوث الخاص إلى سوريا السفير الأمريكي أنقرة جنوب سوريا محافظة السويداء إسرائيل سوريا الطائفة الدرزية الحكومة السورية جنوب سوریا فی باریس
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الحكومة البريطانية، يوم الخميس، أن قواتها المسلحة تتمتع بأعلى مستويات الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديد قد يستهدف المملكة المتحدة، مشددة على أن حماية أمن البلاد وسلامة مواطنيها تظل أولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. وجاء هذا التأكيد في أعقاب تصريحات تصعيدية صدرت عن الحرس الثوري الإيراني، تضمنت تهديدات باستهداف المصالح البريطانية على خلفية التعاون العسكري القائم بين لندن وواشنطن.
وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن منظومة الدفاع الوطني تعمل بصورة مستمرة وعلى مدار الساعة، وأن مختلف أفرع القوات المسلحة، بما في ذلك البحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، في حالة استعداد دائم للتصدي لأي تهديد محتمل، سواء كان مصدره الداخل أو الخارج. وأضاف أن هذه الجاهزية ترتكز كذلك على التنسيق الوثيق مع الحلفاء ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة أي تحديات أمنية.
وشدد المتحدث على أن موقف الحكومة البريطانية لم يطرأ عليه أي تغيير، مؤكدًا أن لندن ستواصل الوفاء بالتزاماتها الدفاعية تجاه شعبها ومصالحها الاستراتيجية وحلفائها، مع الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي. كما أوضح أن المملكة المتحدة، رغم تمسكها بحقها في الدفاع عن أمنها، تواصل في الوقت ذاته دعم الجهود الرامية إلى الحيلولة دون اتساع رقعة التوتر أو انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني ردًا على تجديد بريطانيا تأكيدها العمل باتفاق يتيح للولايات المتحدة استخدام عدد من القواعد العسكرية البريطانية في تنفيذ عمليات عسكرية. وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن مبدأ "الدفاع الجماعي عن النفس"، وتهدف إلى التعامل مع مواقع ومنظومات صاروخية ترى أنها تشكل تهديدًا للملاحة الدولية وأمن السفن العابرة في منطقة مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.