«الإسكندرية تكتظ بالمصطافين».. شواطئ عروس المتوسط ملاذ آلاف المصريين هرباً من حر الصيف
تاريخ النشر: 25th, July 2025 GMT
في مشهد صيفي يجسد الهروب من لهيب الحر، تحولت شواطئ الإسكندرية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، إلى لوحات نابضة بالحياة تزدان برؤوس الشماسي الملونة وصيحات الأطفال وضحكات المصطافين، حيث توافد الآلاف من جميع المحافظات المصرية على عروس المتوسط، باحثين عن نسمة بحرية تخفف من وطأة الموجة الحارة التي تضرب البلاد.
وعلى امتداد كورنيش المدينة الساحرة، بدت الشواطئ المجانية والمميزة كخلية نحل تعج بالأهالي والزائرين، فضل الكثيرون الفرار من جدران البيوت الساخنة إلى أحضان البحر ورذاذ الأمواج المنعش، حيث برز شاطئا البوريفاج وجزيرة الذهب كوجهتين مفضلتين للزوار، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزامن الأجواء مع العطلات الصيفية.
من بين الحشود، روت نجلاء مصطفى، ربة منزل جاءت من محافظة البحيرة، تفاصيل رحلتها الشاطئية، قائلة: "الجو لا يُحتمل في البيت، البحر هو المتنفس الوحيد، وبننزل بدري علشان نلحق نحجز مكان تحت الشمسية، وبنقعد لحد المغرب تقريبًا، مضيفة أن الإسكندرية تظل الوجهة الأولى لعائلتها في كل صيف، خصوصًا بعد انتهاء موسم الامتحانات.
أما عم حسين عبد العاطي، موظف بالمعاش من محافظة الشرقية، فكان أكثر شاعرية في وصف علاقته بالبحر: "أنا بعتبر البحر علاج. استنيت الصيف ييجي عشان أشم الهوا وأقعد قصاد البحر، دي متعتي في السن ده." مؤكدًا أن البحر يمنحه راحة نفسية لا تعادلها أي متعة أخرى.
ومن قلب المدينة، وتحديدًا من منطقة سيدي بشر، حضر الطالب الجامعي أحمد جمال بصحبة أصدقائه، في محاولة للهروب من ضغط الدراسة وحرارة الطقس، قائلاً: "الحر شديد في الأيام دي، والبحر هو الحل. بنستمتع بالسباحة وبنحاول ننسى التوتر وضغط الامتحانات."
ولم تغب فرحة الأطفال عن المشهد، إذ بدت الرمال كأنها ملعب مفتوح لأحلامهم الصغيرة. الطفلة روان، 8 سنوات، عبّرت عن بهجتها قائلة: "بحب البحر عشان بلعب بالرملة وبنزل أبلّ رجلي، وماما بتجيب لنا عصير وبطاطس." كلمات بسيطة رسمت صورة حية لبراءة الطفولة في أحضان البحر.
في ظل هذا الإقبال الكثيف، شددت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف على مجموعة من التعليمات لضمان قضاء يوم آمن وممتع، منها التوجه المبكر للشواطئ، والحفاظ على النظافة العامة، وعدم دفع إكراميات، والالتزام بالأسعار الرسمية والزي المناسب، كما دعت الإدارة إلى منع استخدام الشيش والمواقيد، والامتثال لتعليمات المنقذين بعدم السباحة بعد الغروب، حرصًا على سلامة الجميع.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية شواطئ الإسكندرية موسم الصيف
إقرأ أيضاً:
هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس، خاصة في أوقات المشقة، موضحًا أن من مظاهر التيسير ما ورد بشأن التعامل مع شدة الحر، ومنها الإبراد بصلاة الظهر.
وأوضح الشيخ أحمد الطلحي، خلال تصريح له، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك بقوله: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم»، وهو حديث رواه الإمامان البخاري ومسلم، مبينًا أن المقصود بالإبراد هو تأخير صلاة الظهر قليلًا عن وقت اشتداد حرارة الشمس.
التيسير على الناس ورفع الحرج عنهموأشار إلى أن هذا التوجيه النبوي يحمل معنيين أساسيين؛ الأول التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم في أداء العبادة، والثاني تذكير المؤمنين بالآخرة، حيث إن شدة الحر في الدنيا تُذكّر بحر جهنم.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن كذلك حقيقة ما يتعلق بالحر والبرد، حيث قال: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين؛ نفس في الشتاء ونفس في الصيف»، موضحًا أن أشد ما يشعر به الناس من حر في الصيف ومن برد في الشتاء هو من آثار ذلك.
ولفت إلى أن “الزمهرير” هو شدة البرد، كما أن شدة الحر في الصيف تمثل تذكيرًا عمليًا بما أعده الله، وهو ما يدعو الإنسان إلى التفكر والاعتبار.
وشدد الداعية الإسلامي على أن هذه التوجيهات النبوية تعكس روح الرحمة والتيسير في الإسلام، وتربط بين واقع الحياة اليومية والمعاني الإيمانية العميقة.