غيلان باريه ينهك أجساد أطفال غزة وتفاعلات واسعة بمنصات التواصل
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
وفي ظل ما هو متوقع من تفاقم المعاناة نتيجة الحصار الخانق وتدهور الأوضاع الصحية انتشر هذا المرض العصبي الخطير الذي يسبب شللا متصاعدا يبدأ من الساقين وينتشر تدريجيا إلى باقي أجزاء الجسم.
ولم تقتصر المأساة على انتشار المرض فحسب، بل امتدت لتشمل عدم توفر العلاج والأدوية اللازمة في مستشفيات قطاع غزة، مما يجعل الأطفال المصابين يواجهون الموت المحقق رغم إمكانية علاج هذا المرض في الظروف الطبيعية.
وكان السبب الرئيسي في انتشار هذا المرض هو تلوث المياه وسوء التغذية الحاد الذي يعاني منه سكان القطاع جراء الحصار الاسرائيلي المفروض عليهم، حيث تشير الأرقام إلى وجود نحو 40 ألف شخص في كل كيلومتر مربع بالمناطق المكتظة.
ورصد برنامج شبكات (2025/8/5) جانبا من تفاعلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها ما كتبه محمد: "مشهد طفل في غزة مصاب بمتلازمة غيلان باريه وما في مستشفى قادر يقدمله علاج، هاد لحاله كافي ليهز كل الضمير العالمي، لو كان في ضمير أصلا".
وغردت رندة "مش طبيعي ولا مقبول إن أطفال يموتوا من مرض يمكن علاجه فقط لأن الاحتلال يمنع دخول الدواء! إحنا في 2025 ولسا في ناس بتموت من الجوع والشلل بسبب حصار؟ هذا إجرام ممنهج".
وكتب رائد المدهون "طفل صغير بيمرض، أهله يلفوا فيه المستشفيات وما يلاقوا لا علاج ولا حتى مغذي. ليش؟ لأنه في ناس شايفين إنه غزة ما تستحق تعيش".
أين منظمات الصحة؟في المقابل، تساءل ستيفانو "وين راحت كل منظمات الصحة العالمية؟ لما بيكون في وباء بأوروبا الكل بيستنفر، بس لما أطفال غزة بيموتوا من الجوع والمرض محدش بيحكي؟؟ وكأن غزة مش على خريطة العالم".
ويتسبب المرض الذي يصيب الجهاز العصبي في اختفاء ردود الفعل العصبية وصعوبة التنفس، كما يفقد المصاب القدرة على تحريك أطرافه تدريجيا، ورغم إمكانية علاجه إلا أن عدم توفر الأدوية وأجهزة الإنعاش يجعله قاتلا.
إعلانوكانت غزة قبل الدمار تُعتبر البقعة الأعلى كثافة سكانية في العالم، إلا أن الوضع تفاقم أكثر بعد النزوح الجماعي وتدمير المناطق السكنية، مما خلق ظروفا كارثية لا تطاق تهدد حياة المدنيين خاصة الأطفال منهم.
ولا تزال المستشفيات في القطاع تعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، مما يجعل الأطفال المصابين بمتلازمة غيلان باريه يواجهون خطر الموت دون توفر أي فرصة للعلاج أو حتى تخفيف المعاناة.
5/8/2025-|آخر تحديث: 19:23 (توقيت مكة)
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات غیلان باریه فی غزة
إقرأ أيضاً:
أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي، موضحًا أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة، بل تعتمد عليها العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
3 مراحل أساسية قبل اعتماد أي دواء جديدوقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية، ثم اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة، وصولًا إلى التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
اختلاف التركيبة الجينية يؤثر على نتائج العلاجوأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، وهو ما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطانوشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط، لافتًا إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.