يأتي هذا التحرك في سياق انتقادات متكررة من ترامب وحلفائه حول ما يصفونه بـ"تحقيق روسيا"، الذي شكّل محورًا رئيسيًا خلال رئاسته الأولى. وسبق أن دعا ترامب إلى ملاحقة خصومه السياسيين قضائيًا، ما يُعزز مخاوف من استخدام وزارة العدل لأغراض سياسية. اعلان

أوعز المدعي العام الأمريكي بام بوندي إلى ممثلي الادعاء بعرض الأدلة أمام هيئة محلفين كبرى تُحقق في البدايات الأولى للتحقيق الذي أجرته مصلحة التحقيقات الفيدرالية (FBI) حول علاقة حملة دونالد ترامب بروسيا، وفق ما أفادت وكالة أسوشيتد برس.

ويُعد هذا التحقيق الجنائي امتدادًا لإحالات من مسؤولين استخباراتيين في إدارة ترامب، ويستهدف التحقيق الأصلي الذي خلُص إلى أن روسيا تدخلت في انتخابات 2016 لصالح ترامب. وذكر مصدر تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته أن التحقيق يركّز على كيفية انطلاق التحقيق الفيدرالي، وليس على مضمون التدخل الروسي نفسه.

وكانت قناة فوكس نيوز أول من أبلغ عن بدء الإجراءات. ولم تُعلّق وزارة العدل على الطلب المقدّم للحصول على تعليق.

ولا تزال التفاصيل غير واضحة حول هوية المسؤولين السابقين الذين قد تُوجّه إليهم اتهامات، أو مكان إجراءات المحاكمة، أو الطبيعة الدقيقة للادعاءات المحتملة.

ويأتي هذا التحرك في سياق انتقادات متكررة من ترامب وحلفائه حول ما يصفونه بـ"تحقيق روسيا"، الذي شكّل محورًا رئيسيًا خلال رئاسته الأولى. وسبق أن دعا ترامب إلى ملاحقة خصومه السياسيين قضائيًا، ما يُعزز مخاوف من استخدام وزارة العدل لأغراض سياسية.

كما يُطرح التحقيق الجديد في وقت تواجه فيه الإدارة انتقادات حول تعاملها مع وثائق من قضية جيفري إبستين، ما يُضفي مزيدًا من التوتر على سلامة المؤسسات القضائية.

التحقيق الأصلي، الذي بدأ في 2016، أدى إلى تعيين المحقق الخاص روبرت مولر. وقد وثّق مولر تدخلًا روسيًا واسع النطاق في الانتخابات، عبر حملات إلكترونية واجتماعية، لكنه لم يثبت تواطؤًا جنائيًا رسميًا بين فريق ترامب وموسكو. كما سجّل حالات يُرجّح أنها تشكل عرقلة للعدالة من قبل ترامب، لكنه تجنّب إصدار حكم قاطع في هذا الصدد.

ووظل التحقيق حاضرًا طوال فترة الرئاسة الأولى، ووجّه ترامب انتقادات لاذعة إلى قيادات في الأجهزة الأمنية، أبرزها المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي، الذي أقاله في مايو 2017، والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية جون برينان.

Related محذرًا من تسييس الاستخبارات.. أوباما يخرج عن صمته ويصف اتهامات ترامب بـ"العبثية""كل شيء أو لا شيء" عن خفايا حملة ترامب الانتخابية... والأخير يرد: "كذب وافتراء"موقع فيسبوك يسحب إعلانات لحملة ترامب الانتخابية تتضمن رمزا نازيا

في يوليو الماضي، أصدرت وزارة العدل بيانًا نادرًا أكدت فيه أن تحقيقًا جنائيًا جارٍ ضد كومي وبرينان، دون الكشف عن طبيعته أو تفاصيله.

وقد وثّقت لجان استخبارات في الكونغرس، ومحققون خاصون، ومفتش عام وزارة العدل، جهودًا متعددة الأوجه من روسيا للتأثير في الانتخابات، شملت اختراق بريد الحزب الديمقراطي ونشر محتوى مزيّف عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي 2020، أصدرت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ تقريرًا ثنائي الحزبية أكد التدخل الروسي، ووثّق اتصالات بين أفراد من حملة ترامب ومسؤولين روس. وخلُص إلى أن بول مانافورت، رئيس الحملة، شارك بيانات استطلاع داخلية مع ضابط استخبارات روسي، وأن الحملة استقبلت بترحيب أي مساعدة من روسيا.

في الأسابيع الأخيرة، شكّكت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد وحلفاؤها في هذه النتائج، ونشروا وثائق سرية سابقة يزعمون أنها تُظهر محاولة من إدارة أوباما لتضليل الرأي العام حول العلاقة بين ترامب وروسيا.

من بين هذه الوثائق، رسائل بريد إلكتروني نُشرت في يوليو أظهرت أن مسؤولين في إدارة أوباما كانوا على علم بأن روسيا لم تُخترق أنظمة التصويت لتزوير النتائج، لكن الإدارة لم تزعم قط حدوث تزوير، بل ركّزت على أشكال أخرى من التدخل.

في الأسبوع الماضي، نشر رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ تشارلز جراسلي سلسلة من الرسائل، ادّعى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية كاش باتل أنها تثبت أن حملة هيلاري كلينتون "خطّطت لتلفيق اتهامات بالتعاون مع روسيا".

وتلك الرسائل جزء من مرفق سري في تقرير صدر في 2023 عن المحقق الخاص جون ديربورن، الذي عيّنه ترامب للتحقيق في سلوك مكتب التحقيقات خلال التحقيق الأصلي.

وأشار ديربورن إلى أخطاء إجرائية في التحقيق، لكنه لم يعثر على أدلة تنفي التدخل الروسي. وأسفرت تحقيقاته عن ثلاث قضايا جنائية: انتهت اثنتان بالبراءة، واعترف محامٍ في مكتب التحقيقات بالذنب في تهمة تقديم تصريح كاذب.

وخلُصت تحقيقات متعددة، بما في ذلك تحقيق مفتش عام وزارة العدل في عهد ترامب، إلى أن قرار فتح التحقيق الأصلي كان مبررًا، رغم وجود أخطاء إجرائية.

وأُبرزت رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 27 يوليو 2016 ضمن مرفق سري في تقرير المحقق الخاص جون ديربورن، وتُفيد بأن هيلاري كلينتون وافقت على خطة خلال الحملة الانتخابية لربط دونالد ترامب بروسيا. لكن التحقيق واجه شكوكًا حول مصداقيتها: إذ نفى المسؤول المُشار إليه ككاتب للرسالة، وهو عضو في منظمة خيرية مرتبطة بجورج سوروس، أن يكون أرسلها، كما أفادت المستلمة المزعومة أنها لا تتذكر استلامها.

وأشار التقرير إلى أن المحققين لم يتمكنوا من التحقق من صحة المراسلة، واعتبروا أن المحتوى قد يكون "مزيجًا من رسائل تم تسريبها في إطار حملة القرصنة الروسية"، ما يوحي بكونها جزءًا من محاولة لبث معلومات مضللة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب روسيا قطاع غزة بنيامين نتنياهو غزة إسرائيل دونالد ترامب روسيا قطاع غزة بنيامين نتنياهو غزة حملة انتخابية هيلاري كلينتون باراك أوباما روسيا دونالد ترامب إسرائيل دونالد ترامب روسيا قطاع غزة بنيامين نتنياهو غزة حركة حماس الصحة حروب حزب الله الرسوم الجمركية نساء وزارة العدل تحقیق ا إلى أن

إقرأ أيضاً:

OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"

رفع رجل من ولاية فلوريدا الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، متهماً روبوت المحادثة "شات جي بي تي" بتقديم نصائح صحية غير دقيقة تسببت في تأخير حصوله على علاج عاجل، ما أدى إلى إصابته بانسداد رئوي كاد يودي بحياته.

وتقدم سكوت وينترز، البالغ من العمر 55 عاماً، بالدعوى ضد OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، مدعياً أن إجابات شات جي بي تي بشأن أعراضه الصحية دفعته إلى عدم طلب الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

اتهامات لـ شات جي بي تي بتأخير التشخيص

ووفق الدعوى، استخدم وينترز إصدار GPT-4o، الذي أوقفته الشركة لاحقاً من شات جي بي تي، للحصول على معلومات بشأن نوبات متكررة من الدوار وألم في منطقة الفخذ.

وتزعم الدعوى أن "شات جي بي تي" نصحه بتقليل الحركة والبقاء في المنزل، كما أبلغه بأن ألم منطقة الفخذ لا يبدو مؤشراً إلى حالة خطيرة.

وبعد فترة قصيرة، نُقل وينترز إلى المستشفى، حيث شُخص بانسداد رئوي، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة، فيما رجح الأطباء أن قلة الحركة كانت من العوامل التي ساهمت في حدوث الحالة.

OpenAI ترد على الاتهامات

بدورها، أكدت OpenAI أن "شات جي بي تي" ليس طبيباً ولا ينبغي الاعتماد عليه بديلاً عن الرعاية الطبية المتخصصة. وقال المتحدث باسم الشركة، درو بوساتيري، إن القضية لا يمكن اختزالها في إجابات روبوت المحادثة وحدها، لأن الحالات الطبية تتداخل فيها عوامل عديدة، مؤكداً أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين في الحصول على معلومات صحية، لكنها لا تغني عن استشارة الأطباء.

كما شددت الشركة على أن شروط استخدام شات جي بي تي تنص بوضوح على أنه ليس جهازاً طبياً ولا بديلاً عن مقدمي الرعاية الصحية، وفق "رويترز".

مطالبات الدعوى

ولا تقتصر الدعوى على المطالبة بتعويضات، إذ يطالب وينترز أيضاً بإصدار أمر قضائي يُلزم OpenAI بجعل "شات جي بي تي" ينهي المحادثات عندما تشير المعلومات التي يقدمها المستخدم إلى حاجته الفورية للحصول على رعاية طبية عاجلة.

كما تطالب الدعوى بوقف إطلاق خدمة ChatGPT 4o Health، التي تتيح للمستخدمين رفع سجلاتهم الطبية والحصول على نصائح صحية مخصصة، إلى حين إخضاعها لمراجعة مستقلة للتحقق من مستوى سلامتها.

ليست القضية الأولى

وتأتي هذه الدعوى ضمن سلسلة من القضايا التي تواجهها OpenAI، والتي تتهم شات جي بي تي بالتسبب في أضرار واقعية للمستخدمين. 

وتشير وكالة "رويترز" إلى أن عدداً من هذه الدعاوى يركز على ردود قدمها نموذج GPT-4o قبل استبداله بإصدارات أحدث.

مقالات مشابهة

  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • بنسبة 12.5%.. إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية جديدة على روسيا
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • “اتهامات بالتستر على تدخل ترامب”.. النرويج تلاحق رئيس “الفيفا”
  • التحقيقات مع المتهمة بإنهاء حياة والدتها بالإسكندرية .. تصرف صادم من سالي الجباس
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء