انطلقت فعاليات برنامج بكالوريوس العلوم المصرفية بالتعاون بين البنك المركزي المصري، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمجلس الأعلى للجامعات، والمعهد المصرفي المصري حيث تطرح كلية التجارة وإدارة الأعمال بجامعة حلوان برنامجًا جديدًا في العلوم المصرفية، وذلك في إطار تطوير منظومتها التعليمية ومواءمة مناهجها مع احتياجات سوق العمل المصرفي والمالي.

وأكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، على أهمية البرنامج في تمكين الشباب وتحقيق التكامل بين التعليم وسوق العمل حيث يؤسس لمسار تعليمي جديد استجابة لمتطلبات سوق العمل والحاجة للتغيير من خلال مناهج متطورة ولتحقيق شراكات بين التعليم العالي وسوق العمل مع البنوك، إتاحة فرص توظيف بالبنوك المشاركة، تعزيز البنية التحتية لتطوير قواعد التعليم، من خلال تدريب أكاديمي ومنح شهادات دولية معتمدة، تؤهل خريج على مستوى عال للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.

و شهد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تدشين البرنامج الأول من نوعه في مصر، الذي يهدف إلى سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل. وفي كلمته، أشار إلى أن الوزارة تسعى إلى تأهيل الطلاب بالخبرات والمهارات اللازمة من خلال برنامج العلوم المصرفية، الذي يُعد من البرامج المطلوبة بشدة في السوق المحلي والدولي.

وأوضح "عاشور" أن البرنامج يركز على إعداد كوادر شبابية مؤهلة للمنافسة، ويعتمد على دمج التدريب العملي في المنهج الدراسي كعنصر أساسي، مما يعزز من مهارات الطلاب ويصقل قدراتهم. كما يُقدم منهجًا متوازنًا يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، لنقل مفاهيم حديثة للطلاب في مجالات إدارة المخاطر، السياسات النقدية، التطبيقات التكنولوجية المتقدمة في مجال البنوك، إلى جانب تدريب ميداني مكثف إجباري سنويًا في البنوك المصرية أثناء فترة الدراسة بالبرنامج لكافة الطلاب.

ومن جانبه، أكد الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، خلال كلمته أن المجلس يسعى دائمًا لتقديم ما يخدم المجتمع الأكاديمي ويعزز دوره كقوة دافعة لتطوير التعليم في مصر. وأشار إلى أن برنامج العلوم المصرفية يُعد دلالة واضحة على وعي الدولة بأهمية دعم الاقتصاد الوطني وسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وذلك عبر تعزيز المعرفة والتعليم لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

كما شدد على أهمية أن يكون لدينا منظومة بحث علمي مؤثرة تُسهم في دعم الاقتصاد، وتسعى إلى بناء الإنسان المصري على أسس علمية راسخة، بما يواكب التطورات العالمية ويخدم احتياجات المجتمع المحلي.

وخلال إطلاق فعاليات برنامج العلوم المصرفية، ألقى الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة القطاع التجاري، بالمجلس الأعلى للجامعات كلمة أشار فيها إلى أهمية هذا البرنامج في دعم المسار الأكاديمي والمهني للشباب المهتمين بالقطاع المصرفي. وأكد أن البرنامج يُعد خطوة استراتيجية نحو إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات العالمية في مجال الأعمال والخدمات المالية. كما نوّه إلى أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمصرفية يعكس رؤية طموحة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال الاستثمار في رأس المال البشري.

كما قدّم الدكتور عبد العزيز نصير، مدير المعهد المصرفي، خلال الفعاليات عرضًا شاملًا تناول فيه أبرز إنجازات المعهد ودوره الحيوي في تطوير الكفاءات البشرية في القطاع المصرفي المصري. استعرض الدكتور نصير المبادرات التدريبية التي أطلقها المعهد، والشراكات الاستراتيجية التي عقدها مع مؤسسات دولية مرموقة، بالإضافة إلى البرامج التخصصية التي تهدف إلى مواكبة أحدث الممارسات العالمية في الصناعة المالية. وقد أكد في عرضه أن المعهد يسعى باستمرار إلى الابتكار والتوسع، ليظل منصة رائدة للتطوير والتعليم المصرفي في المنطقة.

وأوضح الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة حلوان أن البرنامج يأتي ضمن توجه الجامعة لتأهيل جيل من الكوادر المهنية المتميزة، القادرة على مواكبة التطورات في عالم البنوك والاستثمار، ويسعى لتزويد الطلاب بالمعرفة والمهارات الحديثة في مجالات إدارة البنوك وتطبيقات التكنولوجيا المصرفية والسياسات النقدية والرقابة المصرفية، تحليل الأسواق والمخاطر المالية، تطبيقات التكنولوجيا المصرفية، السياسات النقدية والرقابة المصرفية.

مشيرًا إلى أن البرنامج يولي اهتمامًا كبيرًا بالابتكار المالي، ويدعم التوجهات الوطنية في مجالات الشمول المالي وريادة الأعمال، مما يساهم في وضع مصر على خارطة الدول الرائدة عالميًا في تقديم برامج تعليمية متخصصة في العلوم المصرفية.

وأشار الدكتور جمال يوسف عميد كلية التجارة وإدارة الأعمال جامعة حلوان أن البرنامج يتضمن مقررات متخصصة ومتكاملة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، ويعتمد على الشراكة مع خبراء مصرفيين، لتنظيم ورش عمل وزيارات ميدانية. ويعد إطلاق البرنامج دعمًا لخطط الدولة في تطوير القطاع المصرفي، والمساهمة في إعداد كوادر وطنية تملك أدوات التغيير والتنمية الاقتصادية المستدامة، وذلك تحت إشراف الدكتورة نهى أبو زيد منسق البرنامج.

الوسوم

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المجلس الأعلى للجامعات جامعة حلوان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي محافظ البنك المركزي المعهد المصرفي المصري رئيس جامعة حلوان كلية التجارة وإدارة الأعمال برنامج بكالوريوس العلوم المصرفية أن البرنامج ی بین التعلیم وسوق العمل برنامج ا من خلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

سامي عبدالرؤوف، ووام (دبي)

بتوجيهات مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف»، وهو برنامج وطني متكامل يستهدف خريجي الثانوية العامة حديثاً من الشباب والشابات، بهدف إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في الحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، والإسهام في خدمة الوطن والمجتمع والقطاعات الوطنية ذات الأولوية، بما يدعم التنمية المستدامة للدولة، بالشراكة مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص.
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «لقد قامت مسيرة الإمارات على إيمان راسخ بأن الإنسان هو أساس نهضتها، وأن كل جيل يحمل مسؤولية مواصلة مسيرتها.. إن شباب وشابات الإمارات هم الثروة الحقيقية للوطن، وبهم نحافظ على ما تحقق من إنجازات، ونمضي بها إلى آفاق أوسع من الريادة العالمية.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف امتداداً لهذا النهج، بإعداد وتمكين جيل مؤمن بقيمه، واثق بقدراته ومستعد للإسهام في خدمة وطنه وصناعة مستقبله وبناء أسر مستقرة، واستدامة مجتمعه».
وقالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «إن ثقة شبابنا بقدراتهم تبدأ من الأسرة.. وعندما تلتقي ثقة الأسرة بما يوفره الوطن من فرص وتجارب نوعية، تتشكل أجيال قادرة ومسؤولة، وأكثر إيماناً بدورها الحقيقي في دعم مستقبل الإمارات.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف امتداداً لهذا الدور، ليكمل ما تغرسه الأسرة من قيم، ويترجمها إلى تجربة عملية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم، والإسهام في ازدهار أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»

ومن خلال تجربة تمتد على مدى 11 شهراً، يجمع البرنامج بين التعلم النظري، والتدريب التخصصي، والتطبيق الميداني، ويمثل محطة مفصلية في رحلة انتقالهم من التعليم العام إلى التعليم العالي وسوق العمل والحياة الأسرية، بهدف إعدادهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن استدامة المسيرة التنموية للدولة.
يضم البرنامج ثلاثة مسارات رئيسة، هي الدفاع والحماية والذكاء الاصطناعي، الصحة والرعاية، الاستدامة والخدمات الحيوية، وعبر رحلة تشمل ثلاث مراحل رئيسة تشمل المرحلة الأساسية لتنمية المهارات وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، والمرحلة التخصصية والتطبيقية لبناء المعارف والخبرات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة، والتدريب العملي لتطبيق المهارات في بيئات مهنية واقعية لدى الجهات الشريكة.
كما يشمل كل مسار مجموعة من المعارف الأساسية والمجالات المرتبطة باحتياجات التنمية الوطنية، من بينها العلوم الصحية، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والخدمات اللوجستية، وإدارة سلاسل الإمداد، واللغات الأساسية والرياضيات.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: «مع انطلاق المرحلة الأولى في سبتمبر 2026، سيشكل برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف الموجِّه لخريجي وخريجات الثانوية العامة حديثي التخرج فرصة نوعية تنتقل بالشباب من التعلم إلى التطبيق.. فمن خلال التجارب العملية سيتمكن المشاركون من اكتساب خبرات واقعية، والتعرف إلى احتياجات القطاعات الحيوية، وبناء المهارات التي تساعدهم على اختيار مساراتهم المستقبلية بثقة، والمشاركة بفاعلية في خدمة أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».
وقالت معالي هاجر أحمد الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «إن إعداد الشباب لم يعد يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل أصبح منظومة متكاملة تربط المعرفة بالمهارة، والقيم بالتجربة، والتعلم بمتطلبات المستقبل.. ويجسد برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف هذا التوجه من خلال توحيد جهود المؤسسات التعليمية وشركائها لإعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات، وخدمة وطنهم، والمساهمة في القطاعات الوطنية ذات الأولوية بثقة وكفاءة».
ويأتي إطلاق «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف» ليعكس التزام دولة الإمارات المستمر بالاستثمار في شبابها، وتمكينهم من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية، وتعزيز جاهزيتهم لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، فيما تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في سبتمبر 2026 بالتعاون مع مجموعة من الشركاء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات التعليم العالي، والقطاع الخاص، ويتيح للمشاركين تجارب تعليمية وتطبيقية مرتبطة بالاحتياجات والأولويات الوطنية.
كما يقدم البرنامج حزمة من الحوافز والامتيازات، تشمل المكافأة الشهرية، وفرص التدريب العملي، والحصول على شهادات مهنية معتمدة، والاستفادة من الساعات الأكاديمية وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب فرص دعم المشاريع والمسارات المستقبلية للمشاركين المتميزين.
ودعت المؤسسة الاتحادية شباب وشابات الثانوية العامة حديثي التخرج إلى الاطلاع على تفاصيل البرنامج ومساراته ومتطلبات الالتحاق والتسجيل عبر المنصة الرسمية NRP.FYA.GOV.AE، حيث بدأ التسجيل في المرحلة التجريبية من البرنامج اعتباراً من يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، على أن يستمر حتى يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026.

مقالات مشابهة

  • انطلاق فعاليات بطولة الشطرنج بمكتبة مصر العامة بدمياط
  • انطلاق فعاليات صيف البريمي 2026 بواحة البريمي
  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • جامعة حلوان التكنولوجية الدولية تعلن انطلاق دورات تدريبية للأطفال والكبار في مجالات الفنون والتصميم
  • الثلاثاء.. شريف منير يشارك في فعاليات برنامج الأوبرا الصيفي
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • برنامج قسمة ونصيب العروس والحماة الحلقة 19 كاملة: مفاجآت جديدة