القاهرة- سهاد شريف- متابعات تاق برس- استضافت مكتبة القاهرة الكبرى التابعة لقطاع المسرح برئاسة المخرج خالد جلال، في لقاء ثقافي فني نظمته جمعية إسناد لدعم المتضررين بالحروب والكوارث، تحت إشراف الكاتب يحيى رياض مدير المكتبة، وذلك مساء الثلاثاء 5 اغسطس 2025 بمقر المكتبة بالزمالك.

 

وخلال اللقاء أعلنت جمعية إسناد أسماء الفائزين بجوائز مسابقة رواد الأعمال “إنجاز”، وذلك بالتعاون مع مؤسسة المرأة المصرية والأفريقية للتنمية والخدمات، ومجموعة المهيرة للعطور الراعى الرئيسي للمسابقة.

وفازت بالمركز الأول وسن عبدالوهاب عن مشروع woodcorn وقيمة الجائزة ٥٠ ألف جنيه، وفاز بالمركز الثاني محمد عبدالقادر عن مشروع بخورنا وقيمة الجائزة ٣٠ ألف جنيه، أما المركز الثالث فقد فازت به سماح الزين عن مشروع سمراويت جاليري وقيمة الجائزة ٢٠ ألف جنيه.

وبلغ عدد المتقدمين لمسابقة إنجاز للمشروعات الريادية 171 مشاركا.

وتعد المسابقة إحدى المبادرات التي تنظمها لجنة التدريب والتشغيل بجمعية إسناد، لتعزز دور الشباب ورواد الأعمال الذين قاموا بعمل مشروعات ريادية مستدامة تمكنهم من إيجاد فرص عمل بعد أن فقدوا مصادر دخلهم نتيجة للحرب والنزاع.

 

شرفت المنصة بحضور الدكتورة أميرة الفاضل رئيس مجلس إدارة جمعية إسناد، والدكتورة نجوى إبراهيم رئيس مؤسسة المرأة المصرية والأفريقية نائب رئيس مجلس إدارة جمعية إسناد، والدكتور أحمد عنان خبير في ريادة الأعمال، الدكتورة ناهد فاوي خبيرة ريادة الأعمال والتسويق، الذين أكدوا على أهمية المسابقة التب تعد منصة متكاملة تقدم التدريب والموارد وشبكات الدعم، لتمكين المشاريع من اﻻستمرار والتطور.

كما أكدت المنصة على أهمية المسابقة فى الإسهام في تحسين حياة المشاركين والمجتمعات المحيطة بهم لتحسين سبل العيش وتقديم حياة مليئة بالرفاهية بعيدة عن المعاناة، فضلا عن خلق سلسة تشبيك يتم اﻻستفادة عبرها، وتعد نموذجًا حيًا للإيمان العميق بريادة اﻷعمال كأداة للتنمية المستدامة.

ووجهت المنصة الشكر والتقدير للحكومة المصرية وللرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، على احتضانهم للأشقاء السودانيين، وما وجدوه من ترحيب، كما وجهوا التحية للسفارة السودانية في مصر ودعمها للمبادرات السودانية للجمعية.

واختتمت الدكتورة أميرة الفاضل رئيس مجلس إدارة جمعية إسناد كلمتها بكلمة “شكرا مصر”.

تضمن برنامج اليوم عرضا تقديميا لرحلة مسابقة إنجاز، وعرضا تقديميا لمشاريع الفائزين في المسابقة.

كما قدم كورال مؤسسة أبوذر الكودة، مجموعة من الأغاني الوطنية السودانية الشهيرة، واختتم الكورال فقرته بأغنية “شكرا مصر” .

وكرمت الجمعية أعضاء لجنة تحكيم مسابقة إنجاز وهم : “الدكتورة نجوى إبراهيم رئيس مؤسسة المرأة المصرية والافريقية للتنمية، الأستاذة ناهد باشري سيدة أعمال مهيرة للعطور راعي مسابقة إنجاز، الدكتورة ناهد فاوي خبيرة ريادة الأعمال والتسويق، الأستاذة إقبال بشير سيدة أعمال سودانية وخبيرة في مجال مسابقات الأسر المنتجة.

كما كرمت الجمعية أعضاء لجنة مسابقة إنجاز وهم: “الدكتورة لمياء عبدالغفار رئيس لجنة التدريب والتشغيل بإسناد، الدكتورة علياء الحسن رئيس لجنة المسابقة، المهندسة جهاد محمد مقررة لجنة التدريب والتشغيل، الدكتورة ربى محمد مقرر لجنة المسابقة، الدكتور أحمد عنان خبير في ريادة الأعمال.

جمعية إسنادمسابقة رواد الأعمال إنجاز

المصدر

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: جمعية إسناد ریادة الأعمال مسابقة إنجاز

إقرأ أيضاً:

تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”

*محمد اللطيفي

في كتابه “ما التاريخ “، يرى المؤرخ البريطاني إدوارد هاليت كار، أن دراسة التاريخ لا تبدأ بالوقائع وحدها، بل بمن يرويها. فالروايات، مهما بدت متماسكة وموضوعية، تحمل دائما شيئا من أصحابها، بقدر ما تحمل من حقائق الماضي.
ولهذا، لا تبدو قيمة الحوارات التي تُجرى مع مسؤولين من داخل السلطة في كونها تفصح عن وقائع جديدة مرتبطة بانهيار مسار بناء الدولة اليمنية، بقدر ما تكشف كيف أصبحت النخبة السياسية نفسها تروي حكاية هذا الانهيار. فليست المشكلة في قدرتها على تفسير أسبابه، فهذه خطوة لا يجوز التقليل من أهميتها. بل المشكلة في التردد في تسمية المسؤولية السياسية عن صناعته.
هذه هي الفكرة التي فرضت نفسها وأنا أتابع الحوار المطول، الذي أجراه الزميل أسامة عادل مع مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي نصر طه مصطفى في برنامج #اليمن_بودكاست. فالرجل لا يتهرب من الاعتراف بأسباب انهيار الدولة؛ وهذه شجاعة تحسب له، بل يعرض سردية سياسية متماسكة نسبيا، تبدأ من ضعف التنمية، وهشاشة المؤسسات، وتمر عند الفرص السياسية التي أهدرت، وصولا إلى انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة التوافقية (2014).
أهمية هذه السردية؛ التي وثقها اليمن بودكاست، لا تكمن فقط فيما تقوله، بل أيضا في الأثر الذي تتركه خارج إطار السياسة. فقيمة الشهادات السياسية ليست فيما تضيفه إلى سجل الوقائع، بل في ما تكشفه عن الطريقة التي تفهم بها النخب تاريخها.
كمثال؛ القول بأن ضعف التنمية أحد الأسباب الرئيسة للأزمة اليمنية، ذلك صحيح. إلا أن التنمية ليست قوة تعمل خارج مجال القرارات السياسة، بل هي نتيجة مباشرة لأولويات السلطات الحاكمة وفلسفة رؤيتها للحكم. وحين يقال إن المؤسسات الرسمية كانت هشة، ذلك صحيح أيضا، غير أن هذه الهشاشة لم تنشأ من تلقاء نفسها، بل كانت حصيلة خيارات سياسية طويلة الأمد، أديرت بها التوازنات وشبكات النفوذ على حساب بناء المؤسسات السيادية، وقدمت بها حسابات السلطة على مبادئ الدولة.
هل كان ذلك الضعف وتلك الهشاشة قدرا لا يمكن الفكاك منه أو مقاومة تداعياته؟ لمعرفة الإجابة يمكن تأمل محطات عدة مثلت فرصا لتجاوز اليمن أزمتها المستعصية مع الحكم والسلطة.
فبعد حرب صيف (1994)، امتلكت السلطة الحاكمة إمكانية إعادة بناء الدولة على أسس دستورية راسخة. وكانت السلطة التنفيذية في اليمن بعد الانتخابات البرلمانية (1997) أكثر استقرارا من أي وقت مضى. فيما حظيت العملية السياسية الناتجة عن #المبادرة_الخليجية (2011)، بإجماع إقليمي ودولي نادر. بينما قدم مؤتمر الحوار الوطني (2013–2014) تصورا متكاملا لشكل الدولة الجديدة، وأنجز مسودة دستور جديد لليمن.
يستحضر نصر طه؛ وهو صحفي شهير وسياسي بارز، هذه المحطات بوصفها فرصا ضائعة، وهو توصيف يصعب الاعتراض عليه. لكن ما تم نسيانه أن الفرص لا تهدر من تلقاء نفسها. فخلف هذا الضياع قرارات سياسية متهورة، وخلل في الأولويات، ونخب أساءت استخدام السلطة، وأحزاب معارضة فشلت في تقديم البديل. ولذلك، فإن تحويل تلك المحطات إلى مجرد “فرص ضائعة” يبقي الرواية ناقصة، ما لم يقترن بسؤال أكثر إلحاحا: من الذي أضاعها؟ ولماذا؟
يبقى حديث المستشار الرئاسي عن مؤتمر الحوار الوطني، ذو أهمية. فالنظر إليه باعتباره آخر مشروع سياسي متكامل لإنقاذ الدولة، يجد ما يدعمه في كثير من الوقائع. غير أن انقلاب #مليشيا_الحوثي، لم يسقط وثيقة سياسية فحسب، بل استهدف فكرة الدولة الجمهورية نفسها. وعليه لا يجوز هنا وضع #الحوثيين في سلة واحدة تضم الأزمات اليمنية، فهم ليسوا أزمة إضافية، هم مشروع متكامل عقائدي وعسكري وسياسي، يحمل فلسفة خاصة مناهضة لنظام اليمن الجمهوري تعيد تعريف السلطة وشرعيتها. ولهذا، فإن التعامل معهم باعتبارهم مجرد نتيجة يوضح جزءا من الصورة لكنه لا يفسر طبيعة المشروع السلالي الذي نقل الصراع من التنافس على إدارة الدولة إلى النزاع حول هويتها الدستورية ومركزها القانوني.

الأهم، أن الفرصة الحقيقية والثمينة التي أضاعتها النخب الحاكمة، هي مرحلة ما بعد الانقلاب. فمنذ انطلاق عاصفة الحزم العربية بقيادة #السعودية (نهاية مارس 2015)، حظيت الشرعية باعتراف سياسي واسع ودعم إقليمي ودولي كبير، لكن النخب الممثلة لتلك الشرعية لم تستطع تحويل ذلك الاعتراف إلى مشروع وطني متماسك لاستعادة الدولة. وبدلا من توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، ظلت الخلافات داخل معسكر الشرعية هي السمة المتسيدة والتي ساهمت في تعدد مراكز القرار، وذلك كله أعاق تحويل الشرعية القانونية إلى شرعية أداء، أو تحويل الدعم الخارجي إلى مؤسسات دولة فاعلة.
ولعل اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها حوارات مع مسؤولين من داخل السلطة هذا النوع من الأسئلة.

ففي حوار سابق مع وزير الثقافة مطيع دماج، بدا واضحا أن جزءا معتبرا من النخبة السياسية أصبح يدرك طبيعة المشروع الحوثي، بوصفه مشروعا منظما يستهدف الدولة الجمهورية، مقرا، في الوقت نفسه، بعجز الشرعية عن تحويل هذا الإدراك إلى مشروع وطني قادر على هزيمته. ليضيف حوار نصر طه مصطفى بعدا آخر للصورة؛ إذ تبدو النخبة أكثر قدرة على تفسير أسباب انهيار الدولة، لكنها ما تزال أقل استعدادا للانتقال من تفسير الفشل إلى مساءلة الخيارات السياسية التي قادت إليه.
الشهادات السياسية اليمنية التي تشرح أسباب انهيار الدولة أصبحت أكثر حضورا من أي وقت مضى، وبتقديري هذه خطوة مهمة، لكن الأكثر أهمية منها هو امتلاك النخبة السياسية الشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت وساهمت بالبلاد للوصول إلى ذلك الانهيار، وهو الاعتراف الذي لا يزال يقال بحذر، أو يؤجل، أو يخفف باللغة. فالروايات تبقي ذاكرة الشعوب حية، لكن الاعتراف بالمسؤولية بداية حقيقية لإصلاح مستقبل الدول، وهو ما يحتاج شجاعة تجعل الأشياء تسمى بأسمائها.

ما يمكن تأكيده أن هشاشة المؤسسات ليست قدرا يمنيا، كما لم يكن ضعف التنمية لعنة جغرافيا. حيث امتلكت اليمن، في أكثر من محطة، موارد وشرعية داخلية ودعم خارجي كانت تسمح ببناء مؤسسات حقيقية. لكن النخب الحاكمة فضلت إدارة موازين القوى على بناء الدولة، وشبكات الولاء على ترسيخ حكم المؤسسات. لذا بقيت الدولة قائمة شكليا بينما كانت قدرتها على الصمود تتأكل تدريجيا. ولعل السؤال الذي سيبقى مفتوحا ليس: كيف انهارت الدولة؟ فالإجابات عنه أضحت معروفة إلى حد كبير. السؤال الأصعب هو: كيف ستختار النخبة السياسية أن يكتب التاريخ قصة الانهيار اليمني… وحكاية دورها فيه؟.

*كاتب صحفي يمني

مقالات مشابهة

  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  •  المنتخب القطري يتوج بذهبية "السكيت" لفردي الرجال في كأس العالم للرماية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي