رصد أضخم اندماج بين ثقبين أسودين في تاريخ العلم
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
رصد علماء الفلك أعنف وأضخم اندماج لثقبين أسودين تم تسجيله حتى الآن، في حدث كوني غير مسبوق أطلق عليه اسم GW231123، تم التقاطه عبر تموجات ضعيفة للغاية في نسيج الزمكان، رصدها مرصد الأمواج الثقالية الأمريكي LIGO بالتعاون مع نظرائه في أوروبا واليابان.
ونتج الحدث، الذي وقع على بعد قد يصل إلى 12 مليار سنة ضوئية من الأرض، عن تصادم بين ثقبين أسودين، تصل كتلة كل منهما إلى ما بين 100 و140 ضعف كتلة الشمس، وهو ما يجعلهما ضمن نطاق "فجوة الكتلة" التي طالما حيّرت العلماء، إذ لا يُفترض أن تنشأ فيها ثقوب سوداء عبر الآليات التقليدية المعروفة، مثل انهيار النجوم المحتضرة.
وتعود جذور هذا الاكتشاف إلى نظرية النسبية العامة التي صاغها ألبرت أينشتاين عام 1915، والتي تنبأ فيها بوجود ما يُعرف بـ"الأمواج الثقالية"؛ وهي تموجات في الزمكان تنتج عن أحداث كونية عنيفة، مثل تصادم الثقوب السوداء. أينشتاين، رغم عبقريته، لم يكن يعتقد أن هذه الأمواج قد تُرصد يومًا بسبب ضعفها الشديد، لكن ما لم يتخيله أصبح اليوم واقعًا علميًا، بعد أن نجح مرصد LIGO عام 2016 في رصد أول موجة ثقالية، ومنذ ذلك الحين تم تسجيل نحو 300 اندماج مماثل، إلا أن حدث GW231123 يبقى الأضخم والأعقد بينها.
ما يجعل هذا التصادم مميزًا ليس فقط ضخامته، بل أيضًا الخصائص الغريبة للثقبين الأسودين اللذين اندمجا، فبحسب رئيس معهد استكشاف الجاذبية بجامعة كارديف الدكتور مارك هانام، فإن هذين الثقبين يدوران حول بعضهما بسرعة تقارب الحد الفيزيائي الأقصى الممكن، وهو أمر نادر للغاية، ويصعب تفسيره بآليات تكون الثقوب السوداء المعروفة.
ويرجح هانام وزملاؤه أن يكون كل من الثقبين قد نشأ في الأصل من اندماجات سابقة لثقوب أخرى، فيما يُعرف بظاهرة "الاندماجات المتعاقبة"، ما يُدخلنا في دورة كونية تتكاثر فيها الثقوب السوداء بطرق لم نكن نتخيلها سابقًا.
وتعزز هذه الفرضية فكرة وجود فئة وسطى من الثقوب السوداء، لا تنتمي إلى الثقوب الناتجة عن موت النجوم الضخمة، ولا إلى تلك العملاقة الموجودة في مراكز المجرات، بل نشأت بطريقة مختلفة تمامًا عبر تصادمات متكررة، خاصة في البيئات المكتظة مثل عناقيد النجوم الكثيفة.
الأمواج الثقالية، وفق علماء مثل تشارلي هوى وصوفي بيني، باتت اليوم أداة لا تقدر بثمن لفهم الكون الخفي. فالثقوب السوداء لا تصدر ضوءًا، ولا يمكن رؤيتها بتلسكوبات تقليدية، لكن هذه التموجات الكونية تتيح لنا "الاستماع" لما لا يُرى، وتفتح نافذة جديدة كليًا على ديناميكيات لا تزال غامضة في الفضاء.
GW231123 ليس مجرد رقم علمي، بل قد يكون بداية مرحلة جديدة في دراسة الثقوب السوداء، تفرض على العلماء مراجعة نظرياتهم، وربما تطوير نماذج أكثر تعقيدًا لفهم طبيعة هذه الأجسام فائقة الجاذبية. خاصة أن أجهزة الجيل القادم مثل Einstein Telescope في أوروبا وCosmic Explorer في الولايات المتحدة قد تجعل من رصد مثل هذه الأحداث أمرًا شائعًا، بدلًا من كونه اكتشافًا استثنائيًا.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه العديد من الأسئلة دون إجابة—مثل كيفية تولّد هذه الكتل الهائلة، ولماذا تدور بهذه السرعة الفائقة—تبقى حقيقة واحدة مؤكدة: أينشتاين كان على حق، والعلم لا يزال يسير على خطى نبوءاته، مكتشفًا الكون تموجًا بعد آخر.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا أينشتاين أينشتاين المزيد في تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا سياسة تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الثقوب السوداء
إقرأ أيضاً:
فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
أكد فرج عامر أن وليد الركراكي يُعد أحد أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم المغربية الحديثة، مشيرًا إلى أن المدرب المغربي المولود في فرنسا عام 1975، سبق له تمثيل منتخب المغرب في 45 مباراة دولية خلال مسيرته كلاعب في مركز الظهير الأيمن.
فرج عامر عن وليد الركراكيوأضاف عامر أن الركراكي حقق نجاحات كبيرة على مستوى التدريب، أبرزها قيادته الوداد الرياضي للتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا 2022 بعد الفوز على الأهلي في المباراة النهائية، قبل أن يحقق إنجازًا تاريخيًا مع منتخب المغرب بقيادته إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 كأول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذا الدور. كما أشار إلى أن الركراكي لم يعد مدربًا للمنتخب المغربي اعتبارًا من عام 2026، بعدما أنهى الاتحاد المغربي تعاقده معه في مارس الماضي.
وكان قد فجر فرج عامر، رئيس نادي سموحة السابق، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، مفاجأة بشأن مستقبل الجهاز الفني للنادي الأهلي، مشيرًا إلى وجود مفاوضات مع المدير الفني المغربي وليد الركراكي.
وقال فرج عامر إن هناك أنباء عالمية تؤكد اقتراب النادي الأهلي من التوصل إلى اتفاق مع وليد الركراكي لتولي القيادة الفنية للفريق خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة النادي لتدعيم الجهاز الفني استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
وأوضح أن الخلاف بين الطرفين يتمحور حول مدة التعاقد، حيث يرغب النادي الأهلي في توقيع عقد لمدة موسم واحد قابل للتجديد، بينما يتمسك المدرب المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم.
وأضاف أن الركراكي، الذي قاد منتخب المغرب لتحقيق إنجاز تاريخي بالحصول على المركز الرابع في كأس العالم الأخيرة، يعد أحد أبرز الأسماء المطروحة على طاولة الأهلي في المرحلة الحالية، وسط ترقب لحسم المفاوضات خلال الفترة المقبلة.