الرئاسي: تخادم الحوثي مع الشباب والقاعدة في الصومال خطر يهدد الأمن الإقليمي
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
حذّر عضو مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس قاسم الزُبيدي، من تنامي مظاهر التخادم الخطير بين ميليشيا الحوثي الإرهابية، وحركة الشباب الصومالية، وتنظيم القاعدة، مشددًا على أن هذا التحالف غير المعلن يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، ويستدعي تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين دول الإقليم.
جاء ذلك خلال لقائه، الخميس، في قصر معاشيق بالعاصمة عدن، مع سعادة عبدالحكيم محمد أحمد، سفير جمهورية الصومال لدى اليمن، حيث جرى بحث العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وعلى رأسها التنسيق في الملف الأمني ومكافحة التهديدات المشتركة.
وأكد الزُبيدي أن المعطيات الأمنية تشير إلى تزايد التعاون العملياتي واللوجستي بين الحوثيين والجماعات الإرهابية، بما فيها حركة الشباب وتنظيم القاعدة، بهدف تقويض الأمن في البحر الأحمر، وخليج عدن، والقرن الأفريقي.
وقال الزُبيدي: "ما نشهده اليوم هو تخادم متنامٍ بين ميليشيا الحوثي الإرهابية وتنظيمات العنف والتطرف في الإقليم. وهذا التحالف، إذا تُرك دون مواجهة، سيتحول إلى تهديد حقيقي للأمن الإقليمي والدولي، وخصوصًا لحركة الملاحة الدولية."
ودعا الزُبيدي إلى رفع مستوى التنسيق الأمني بين اليمن والصومال لمواجهة هذه التهديدات، وتأمين الممرات البحرية الاستراتيجية، ووقف أنشطة التهريب، والقرصنة، ونقل الأسلحة التي تخدم أجندات الفوضى في المنطقة.
وناقش اللقاء ملف الهجرة غير الشرعية من القرن الأفريقي، حيث عبّر الرئيس الزُبيدي عن أسفه الشديد للحادث المأساوي الذي شهدته سواحل محافظة أبين، بعد غرق قارب كان يقل عشرات المهاجرين غير النظاميين.
وقدّم الزُبيدي تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدًا أن هذه المآسي تفرض على الجميع تحمل المسؤولية الإنسانية والأمنية، والعمل على وضع حلول عاجلة ومستدامة للحد من معاناة اللاجئين، ومنع استغلالهم من قبل شبكات التهريب والمنظمات المتطرفة.
وشدد على ضرورة التنسيق مع دول القرن الأفريقي لتفعيل الرقابة على السواحل والمنافذ، وإنشاء مراكز إنسانية مؤقتة لإيواء اللاجئين، وتوفير الحماية القانونية لهم وفقًا للمعايير الدولية.
من جهته، عبّر السفير الصومالي عبدالحكيم محمد أحمد عن تقدير بلاده للمواقف الأخوية الثابتة التي تبديها اليمن تجاه الصومال، مؤكدًا حرص الحكومة الصومالية على تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والإنساني، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزز أمن البحرين العربي والأحمر.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الز بیدی
إقرأ أيضاً:
قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
قال مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، إن دول الخليج واليمن ولبنان والعراق "تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم"، مشدداً على أنه لا يمكن لأي دولة أن تؤدي دوراً إقليمياً على حساب أمن واستقرار وازدهار المنطقة.
وكتب قرقاش، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، الثلاثاء، أن "من الخليج العربي إلى اليمن ولبنان والعراق، ندفع جميعاً ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم"، مضيفاً أن "دور أي دولة في الإقليم لا يمكن أن يكون على حساب الأمن والاستقرار والازدهار المشترك".
وأضاف مستشار الرئيس الإماراتي أن "المراجعة مطلوبة وحتمية، وعلى أسس واضحة تقوم على احترام السيادة، وحسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين".
من الخليج العربي إلى اليمن ولبنان والعراق، ندفع جميعًا ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم. لا يمكن أن يكون دور أي دولة في الإقليم على حساب الأمن والاستقرار والازدهار المشترك.
المراجعة مطلوبة وحتمية، وعلى أسس واضحة: احترام السيادة، وحسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الآخرين. — د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) June 2, 2026
وتأتي تصريحات قرقاش في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالنفوذ الإيراني في عدد من دول المنطقة، وسط تبادل للاتهامات بين طهران وعدد من العواصم الخليجية بشأن التدخل في الشؤون الداخلية.
وكانت دول خليجية، إلى جانب العراق والأردن، قد تعرضت خلال فترات سابقة لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى إيران، في سياق الحرب الأمريكية–الإسرائيلية الأخيرة على طهران، وفق تقارير إعلامية.
وفي أيار/مايو الماضي، كان قرقاش قد اعتبر أن "النظام الإيراني يحاول تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة"، مشيراً إلى أن "محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام".
ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر هيئة تنظيمية إيرانية خريطة جديدة لمضيق هرمز، حددت فيها مناطق خاضعة لما وصفته بـ"إشراف" القوات المسلحة الإيرانية، بما يشمل مناطق من المياه الإقليمية لكل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، ما أثار مزيداً من الجدل بشأن أمن الملاحة في الخليج.