في إنجاز جراحي جديد يعكس مستوى التطور الذي تشهده الخدمات الجراحية بمؤسسة حمد الطبية في قطر، نجح فريق جراحة العظام بمستشفى عائشة بنت حمد العطية في إجراء أول عملية دقيقة من نوعها في قطر لعلاج تشوه خلقي نادر في الركبة، أعاد الأمل لشابة في الـ28 من عمرها كانت تعاني منذ سنوات من ألم دائم وعجز حركي أثر على حياتها اليومية منذ مراهقتها.

كانت المريضة، التي عانت بصمت من اضطراب نادر يعرف بـ “خلل التجويف الرضفي” (Trochlear Dysplasia)، تواجه صعوبة متزايدة في المشي والحركة الطبيعية منذ سن الثامنة عشرة، حيث تسبب لها التشوه في احتكاك مؤلم في صابونة الركبة وتلف تدريجي للغضروف، مما حرمها من ممارسة أبسط الأنشطة اليومية، وقيّد طموحاتها في الدراسة والعمل والحياة.

وخلال العملية، التي استغرقت عدة ساعات، قام الفريق الجراحي بإعادة تشكيل التجويف العظمي الذي تستقر فيه صابونة الركبة، مع استخدام غشاء حيوي مبتكر يحتوي على خلايا جذعية مأخوذة من نخاع عظم المريضة نفسها، لتحفيز تجديد الغضروف المفصلي واستعادة وظيفة المفصل بالكامل، وذلك وفقا لبيان صادر عن مؤسسة حمد الطبية وصل الجزيرة نت.

الدكتور إبراهيم فوزي: يمثل نجاح هذه العملية الجراحية خطوة فارقة ونقلة نوعية في مسيرة تطوير جراحات العظام في مؤسسة حمد الطبية (الجزيرة)

من جانبه، عبّر الدكتور إبراهيم فوزي -المدير الطبي لمستشفى عائشة بنت حمد العطية- عن فخره بهذا الإنجاز قائلا: "يمثل نجاح هذه العملية الجراحية خطوة فارقة ونقلة نوعية في مسيرة تطوير جراحات العظام في مؤسسة حمد الطبية، ويعكس التزام المؤسسة بتوفير أحدث التقنيات الجراحية لتقديم أفضل خدمات رعاية صحية متخصصة لأفراد المجتمع، إلى جانب المستوى العالي من الكفاءة والخبرة الذي تتمتع بهما كوادرنا الطبية، كما يتماشى هذا الإنجاز مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تسعى لبناء مجتمع صحي يتمتع أفراده بأعلى مستويات الرعاية الطبية".

إعلان

ومن جانبه أوضح الدكتور سامح عبد القوي- رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى عائشة بنت حمد العطية ورئيس الفريق الجراحي – قائلا: "تُعد هذه العملية من أكثر العمليات تعقيدا على مستوى جراحة المفاصل، ولا يتم إجراؤها إلا في عدد محدود جدا من المراكز الطبية المتخصصة عالميا،  كما أنها تفتح الباب أمام إجراء المزيد من العمليات الدقيقة في مجال ترميم المفاصل والحفاظ عليها، خاصة بين الشباب الذين يعانون من تشوهات منذ الولادة أو إصابات رياضية مزمنة".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات حمد الطبیة

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • الإغاثة الطبية بغزة تحذر من تفشي مرض الجدري الماء وخروجه عن السيطرة
  • إصابة خطيرة في الركبة تبعد نجم برشلونة لأشهر
  • أسرع حل لعلاج تقصف الشعر
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • تعالي هنا.. نادر الأتات يطرح أحدث أغانيه
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية