أعلنت الولايات المتحدة، السبت، تعليق إصدار جميع تأشيرات الزيارة للأفراد القادمين من قطاع غزة، في خطوة قالت إنها تأتي في إطار مراجعة شاملة للإجراءات المعمول بها بشأن بعض الحالات الإنسانية.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان مقتضب نشرته عبر منصة "إكس"، أن القرار يهدف إلى إعادة تقييم عملية منح عدد محدود من التأشيرات الطبية الإنسانية المؤقتة التي تمت الموافقة عليها خلال الأيام الماضية.

 

وأكدت أن هذا التعليق مؤقت، ريثما تنتهي المراجعة الداخلية للإجراءات المتبعة.

سفير روسيا: جولة جديدة من المشاورات مع أمريكا بشأن تطبيع العلاقاتترامب : أمريكا وروسيا تتمتعان بإمكانات هائلة لبناء علاقات تجارية ممتازة

وبحسب بيانات الوزارة، كانت الولايات المتحدة قد منحت خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 3,800 تأشيرة زيارة من فئتي "B1" و"B2"، وهي التأشيرات التي تتيح للأجانب دخول الأراضي الأمريكية لتلقي العلاج الطبي أو لأغراض أخرى محدودة. 

وشملت هذه التأشيرات فلسطينيين يحملون وثائق سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية، بينهم 640 شخصًا حصلوا على التأشيرة في مايو الماضي فقط.

ويأتي القرار في ظل انتقادات واسعة توجه لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إدارتها للملف الإنساني المرتبط بغزة، خاصة مع استمرار الحرب وارتفاع أعداد المصابين والجرحى الذين يحتاجون إلى رعاية صحية متقدمة خارج القطاع المحاصر. 

ويرى مراقبون أن التعليق قد يزيد من تعقيد أوضاع المرضى، لاسيما الحالات الحرجة التي كانت تعوّل على هذه التسهيلات للسفر إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، تؤكد واشنطن أن مراجعة الإجراءات ضرورية لضمان "نزاهة وشفافية عملية منح التأشيرات الإنسانية"، مشيرة إلى أنها لا تعني وقف استقبال المرضى بشكل دائم، وإنما التحقق من آليات الاختيار والتأكد من تطبيقها وفقًا للمعايير القانونية والإدارية.

ويعتبر برنامج التأشيرات الإنسانية جزءًا من سياسة أمريكية أوسع لتقديم مساعدات ودعم للمدنيين في مناطق النزاع، غير أن تطبيقه فيما يخص الفلسطينيين ظل محل جدل. 

فمن ناحية، ترى منظمات حقوقية أن الأعداد الممنوحة أقل بكثير من حجم الحاجة الفعلية، بينما تحذر أطراف أخرى من أن توسعة البرنامج قد تثير حساسيات سياسية داخلية وخارجية.

ويأتي التعليق الحالي في لحظة حساسة، إذ يتزامن مع تزايد الضغوط الدولية على واشنطن للعب دور أكثر فعالية في التخفيف من الأزمة الإنسانية بغزة، خصوصًا أن القطاع يواجه انهيارًا شبه كامل في المنظومة الصحية ونقصًا حادًا في الإمدادات الطبية.

وبينما ينتظر آلاف الفلسطينيين قرارات حاسمة بشأن ملفات العلاج في الخارج، يبقى قرار الخارجية الأمريكية إشارة إلى أن الاعتبارات الأمنية والإدارية ما زالت تطغى على البعد الإنساني، الأمر الذي قد يثير جدلاً متجددًا حول التوازن بين مقتضيات السياسة ومتطلبات إنقاذ الأرواح.

طباعة شارك الولايات المتحدة تأشيرات الزيارة قطاع غزة وزارة الخارجية الأمريكية وثائق سفر السلطة الفلسطينية الخارجية الأمريكية منظمات حقوقية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الولايات المتحدة تأشيرات الزيارة قطاع غزة وزارة الخارجية الأمريكية وثائق سفر السلطة الفلسطينية الخارجية الأمريكية منظمات حقوقية الخارجیة الأمریکیة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

عراقجي: زيارة الزيدي لا تحمل رسالة أمريكية

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، صحة التقارير التي تحدثت عن حمل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي رسالة من الولايات المتحدة إلى طهران، مؤكداً أن زيارة الزيدي تأتي في إطار المشاورات الثنائية المعتادة بين العراق وإيران.

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الإيراني، إن الزيدي، الذي وصل إلى طهران اليوم الخميس، سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين عدداً من الملفات الثنائية والإقليمية، موضحاً أن رئيس الوزراء العراقي زار واشنطن مؤخراً، ومن الطبيعي أن ينقل إلينا وجهات نظره وانطباعاته بشأن تلك الزيارة، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن المشاورات المعتادة بين البلدين.

وأكد عراقجي أن بلاده لا تواجه مشكلة في وجود وسطاء أو تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هناك عدداً كافياً من الدول التي تقوم بهذا الدور، لكنه شدد على أن جوهر الأزمة لا يتعلق بغياب قنوات الاتصال، بل بما وصفه بالنهج الأمريكي غير المنطقي والقائم على المطالب المفرطة والنزعة الهيمنية.

وأضاف أن هذا النهج قوبل بموقف إيراني حازم، وأن أي تقدم في العلاقات لن يتحقق ما لم تعمد واشنطن إلى مراجعة سياساتها واحترام مصالح الشعب الإيراني، مؤكداً أن الأمر “لا يحتاج إلى تبادل رسائل بقدر ما يحتاج إلى تغيير في السياسة الأمريكية”.

وأوضح عراقجي أن مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي ستشمل تنفيذ مذكرة التفاهم الأمنية بين العراق وإيران، والاستعدادات الخاصة بزيارة أربعينية الإمام الحسين، إلى جانب التطورات الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني رداً على تقارير تحدثت عن احتمال حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى طهران بهدف استئناف المفاوضات واحتواء التصعيد بين الجانبين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة الزيدي لطهران، بعد أيام من زيارته إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط توقعات بأن يبحث مع القيادة الإيرانية سبل خفض التوتر في المنطقة، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية واقتصادية، أبرزها مستقبل العلاقات الثنائية، والتنسيق الإقليمي، وملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • الخارجية الأمريكية تضع قياديا إخوانيا و 6 أفراد وكيانات إخوانية على قوائم الإرهاب
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • عراقجي: زيارة الزيدي لا تحمل رسالة أمريكية
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟