يعقد الموفد الأميركي توم برّاك ونائبة المبعوث الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس محادثات اليوم الثلاثاء مع المسؤولين اللبنانيين، لعرض الرد الإسرائيلي على الورقة الأميركية وسط مرحلة تفاوضية بين بيروت وتل أبيب.

وسيناقش براك المقترح الأميركي لتثبيت وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قال إن لبنان ينتظر ما سيحمله برّاك من رد إسرائيلي على ورقة المقترحات بشأن تثبيت إعلان وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتأتي الزيارة بعد أن أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أمس الاثنين أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن وضع خطة لاستعادة السيادة، ودعا الأحزاب والنخب في لبنان لمساعدة الحكومة في إنجاز هذه الخطط.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أنه إذا لم تتراجع الحكومة اللبنانية عن قرارها بسحب السلاح فهي ليست أمينة على سيادة لبنان.

وأكد أنه من أراد نزع سلاح حزب الله فذلك يعني أنه يريد نزع الروح منه وأنه عندها "سيرى العالم بأس الحزب".

وأوضح أن "الحكومة اللبنانية اتخذت القرار الخطيئة بتجريد المقاومة من السلاح أثناء وجود العدوان الإسرائيلي".

موقف إسرائيل

واستبقت إسرائيل زيارة برّاك إلى لبنان معلنة موقفها بعد زيارة الموفد الأميركي لتل أبيب الأحد حيث التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبعد يوم من اللقاء، قال نتنياهو في بيان إن إسرائيل قد تقلص وجودها العسكري في جنوب لبنان تدريجيا إذا اتخذ الجيش اللبناني إجراءات لنزع سلاح حزب الله.

ولم يحدد البيان صراحة ما إذا كانت القوات الإسرائيلية ستنسحب بالكامل من المواقع الخمسة التي تسيطر عليها في لبنان والتي كان من المفترض أن تنسحب منها وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

بدورها، نقلت رويترز عن مسؤول كبير في الحكومة اللبنانية رفض بيروت العرض الذي تقدم به نتنياهو، ورد عليه قائلا "على إسرائيل أن تلتزم بوقف الأعمال العدائية بالكامل".

إعلان

وأضاف "طرحها هذا معناه أن نتنياهو يريد تعثرنا. وقف الأعمال العدائية بالكامل هو المفتاح وغير ذلك يبقى كلاما بكلام".

وتابع "الاتفاق يقول انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية وبطرح نتنياهو هذا فإن إسرائيل تعطينا نصف حل، نتنياهو يحاول توريطنا".

يذكر أن مجلس الوزراء اللبناني كلف الجيش هذا الشهر بوضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ووصف مكتب نتنياهو قرار مجلس الوزراء اللبناني بأنه بالغ الأهمية. وجاء في بيان أن إسرائيل "مستعدة لدعم لبنان في جهوده لنزع سلاح حزب الله"، دون أن يوضح طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات وقف الأعمال العدائیة الحکومة اللبنانیة

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون
  • مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
  • ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن
  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل