في رسالة لنتنياهو.. ماكرون ينتقد تل أبيب ويحذّر من تسييس مكافحة معاداة السامية
تاريخ النشر: 26th, August 2025 GMT
قدّم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أعقاب اتهامه لخطة باريس للاعتراف بالدولة الفلسطينية بأنها "تغذي معاداة السامية".
وفي الرسالة، شدّد ماكرون على أن "مكافحة العداء للسامية لا يجوز أن تُسيّس"، معتبرًا الاتهامات التي وجهها نتنياهو بأنها “مقيتة وخاطئة” وفقا لـ فايننشال تايمز
وجاءت هذه التصريحات في سياق حالة تدهور العلاقات بين البلدين، خصوصًا بعد إعلان فرنسا عن نيتها الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، وهو قرار تبنّته لاحقًا بريطانيا وكندا وأستراليا.
ماكرون: الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات في غزة غير مقبولة
فرنسا تستدعي سفير إيطاليا بسبب تحدي نائب رئيس وزراء بلاده لماكرون
وتوسّعت الرسالة لتشمل نقدًا لاذعًا لسياسات الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث وصف ماكرون العمليات العسكرية بأنها "حرب دائمة قاتلة غير قانونية"، داعيًا إلى وقف إطلاق النار الفوري ووقف الاستيطان في الضفة الغربية، وفقا لـ فايننشال تايمز.
كما دعا ماكرون إلى مسار دبلوماسي لإحياء حل الدولتين، من خلال التفاوض على السلام بمشاركة المجتمع الدولي، بما في ذلك فرنسا، التي تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأكد في الرسالة أن فرنسا تعمل بالتعاون مع شركاء إقليميين مثل قطر ومصر لدفع جهود وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والمساعدات الإنسانية. وأضاف أن الكلمة الآن بيد إسرائيل لاتخاذ خطوة نحو التهدئة، مذكرة أنها لا تزال في موقع المسؤولية لتجنب عزلتها المتزايدة دوليًا
وفي هذا السياق، يرى محللون أن هذه الرسالة تمثل نقطة تحول دبلوماسية، تعكس غضبًا أوروبيًا متزايدًا تجاه التوسع العسكري والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ومن ثم تحولاً في موازين التأثير على الصعيد الدولي.
الخلاصة: ماكرون وجه في رسالة رسمية انتقادًا واضحًا لسياسات نتنياهو، مؤكدًا أن مكافحة معاداة السامية لا يجب أن تُستغل لأغراض سياسية، وحثّ إسرائيل على إنهاء الحرب في غزة ووقف الاستيطان، والعودة إلى مسار السلام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ماكرون الرئيس الفرنسي بنيامين نتنياهو اسرائيل باريس الاعتراف بالدولة الفلسطينية بالدولة الفلسطینیة
إقرأ أيضاً:
تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.
وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.
غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنيةووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.
وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.
كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنانأعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.
تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاعميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.
وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.
وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.
كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.
بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.
وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.
وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.