مقربون من نتنياهو يكشفون رسالة هامة من واشنطن بخصوص حماس
تاريخ النشر: 3rd, September 2025 GMT
نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مقربين من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قولهم إن "الإدارة الأمريكية حثت تل أبيب على استغلال الفرصة لتدمير حركة حماس".
وأشاروا في الوقت ذاته إلى أنهم "يدركون أن الوقت المتاح أمام إسرائيل لتحقيق أهدافها في غزة محدود".
والثلاثاء، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، في حشد حوالي 60 ألف جندي احتياط استعدادا لاحتلال مدينة غزة، فيما حذر رئيس أركان الجيش أيال زامير خلال اجتماع الكابينيت السياسي- الأمني الذي انعقد فجر الاثنين، من أن تنفيذ خطة احتلال غزة ستؤدي عمليا إلى إقامة حكم عسكري في القطاع.
وأشار المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" العبرية آفي أشكنازي، إلى أن الجنود الاحتياط سيخضعون لتدريبات وتنظيم لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام، وستحل بعض وحدات الاحتياط محل الجنود النظاميين في قطاعي الدفاع والقتال في الشمال.
وتابع أشكنازي بقوله: "من المتوقع أن تشارك بعض ألوية الاحتياط في القتال في غزة، بينما سيُخصص جزء آخر لتعزيز وجود الجيش في الضفة الغربية"، مضيفا أن التقديرات تشير إلى أن الجيش سيبدأ قريبا بتركيز ألوية نظامية في مناطق التجمع حول القطاع، استعداد لدخول قوات ضخمة لتطويق مدينة غزة وبدء المناورات.
ووفق "معاريف"، بدأت الفرقتان المتحركتان بجيش الاحتلال، وهما الفرقتان 99 و162 عملية التطويق، وتقترب الفرقة 162 من مدينة غزة من جهة الشمال، ومن المقرر أن تُكمل الفرقة 99 احتلال حيي الزيتون والصبرة وتطهيرهما في الأيام المقبلة.
من جانبه، حذر رئيس أركان جيش الاحتلال أيال زامير، خلال اجتماع الكابينت السياسي-الأمني الذي انعقد فجر الاثنين، من أن تنفيذ خطة احتلال مدينة غزة سيؤدي عمليًا إلى إقامة حكم عسكري في القطاع، نظرًا لغياب أي جهة أخرى قادرة على إدارة السكان هناك.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فقد أشار زامير إلى أن أي محاولة للسيطرة على المدينة، ثم الانتقال إلى المخيمات المحيطة، ستضع الجيش أمام مسؤولية مباشرة عن السكان المدنيين، محذرًا من التداعيات السياسية والأمنية لهذا القرار.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفا و633 شهيدا، و160 ألفا و914 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 361 فلسطينيا بينهم 130 طفلا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال نتنياهو حماس غزة حماس غزة واشنطن نتنياهو الاحتلال المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.
من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.
لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.
كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.
مفاوضات إيران
يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب.
ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.
تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟
رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".