الأعلى للثقافة يختتم مؤتمر "التغيرات البيئية فى مصر بين الحاضر والمستقبل"
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
استكملت لجنة الجغرافيا والبيئة بالمجلس الاعلى للثقافة ، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس، فعاليات مؤتمر: "التغيرات البيئية في مصر بين الحاضر والمستقبل"، حيث ناقشت الجلسة الثانية للمؤتمر برئاسة الدكتور احمد حسن ومقررتها الدكتورة فاطمة عبد الله، أهم ملفات الوعي البيئي وتأثير التغيرات المناخية، وتركزت الأبحاث المقدمه من قبل الباحثيين على قياس مدى الوعي العام بهذه التغيرات وتأثيراتها، حيث أوضحت دراسة شملت فئات مختلفة من المجتمع من حملة المؤهلات العليا وطلبة المدارس وحملة المؤهلات المتوسطة، مدى إدراكهم للقضايا البيئية وجهود الدولة للتخفيف منها.
كما استعرض المؤتمر حلولاً مبتكرة للتوعية، أبرزها استخدام "الإيكوسينما" كأداة حديثة تعتمد على الأفلام لرفع وعي الجمهور بالقضايا البيئية العالمية، وأبرز بحث الدكتورة رحاب يوسف بعنوان: "دور الطفل كمحفز للوعى البيئي الاسري: دراسة فى تأثير الأجيال الناشئة فى سلوك الوالدين، أن الطفل هو المحفز لنشر الوعي البيئي داخل الأسرة وتغيير سلوك الوالدين، واكدت من خلال البحث على وعى الاطفال فى نقل المعلومات البيئية، وتأتى أهمية البحث من خلال منهجه الوصفى فى التأكيد على دور الجمعيات والمنظمات الأهلية فى التعاون لإقامة أنشطة بيءية مشتركة مع الأطفال .
وفي نهاية الجلسة تناول الدكتور عمرو سيد عبد الفتاح هيبه دور التوعية في الحفاظ على الموارد الطبيعية والمحميات، متخذاً محمية قارون نموذجاً، ومؤكداً على أن الإنسان هو الركيزة الأساسية لاستدامة هذه الأنظمة، بالإضافة إلى ذلك فقد استعراض الدكتور ابراهيم عبد الرافع السمدوني دور المؤسسات التعليمية الكبرى، مثل جامعة الأزهر، في توعية الطلاب بمخاطر المناخ والتوجهات المعاصرة مثل تطبيق مفاهيم "الجامعة الخضراء التي تعتمد على إعادة التدوير واستخدام الطاقة الشمسية.
في الختام شهد المؤتمر جلسته الختامية، التي حرص فيها الدكتور عطية الطنطاوى - مقرر اللجنة ورئيس المؤتمر - على توزيع شهادات التقدير على المشاركين، تقديرًا لجهودهم البحثية والعلمية التى ساهمت فى إثراء جلسات المؤتمر.
واستعرض الباحثون التأثيرات السلبية للتحديات البيئية على الأصعدة المختلفة، وحذر الدكتور محمد الزرقا من التأثيرات الكارثية للحروب على البيئة وتلوثها طويل الأمد، داعياً المنظمات الدولية لتبني حماية البيئة كإلتزام إنساني، كما أكد الدكتور محمود عبد الفتاح عنبر أن واحات الصحراء الغربية تواجه تحديات بيئية متفاقمة بسبب ارتفاع درجات الحرارة بأكثر من 1.5 درجة مئوية خلال العقود الأربعة الماضية، وتراجع معدلات الأمطار وتدهور المياه الجوفية، مما يهدد استدامة الزراعة فى هذه المناطق، ودعا إلى تبنّى سياسات جديدة لإدارة الموارد الطبيعية، وتطبيق أنماط الزراعة الذكية مناخيًا للحفاظ على المياه والتربة فى مواجهة الجفاف والتصحر.
وفي مجال التكنولوجيا أبرز الدكتور محمد الخزامي عزيز الدور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي الجغرافي (GeoAI) في تتبع ورصد التغيرات البيئية بدقة لدعم اتخاذ القرار، موضحًا أن هذه الأدوات قادرة على رصد إزالة الغابات، وتحليل تغيّر استخدامات الأراضى، ومتابعة معدلات الانبعاثات الحرارية بدقة زمنية ومكانية عالية. وأشار إلى أن دمج الذكاء الاصطناعى فى العمل البيئى يعزز اتخاذ القرار، ويساعد صانعى السياسات على بناء خطط تنموية مستدامة تستند إلى بيانات علمية دقيقة.
وشددت الدكتورة منى صبحي نور الدين على أن التعاون الدولي ضروري لحماية البيئات البحرية وتحقيق مفهوم الاقتصاد الأزرق، كما نوقش تأثير التغير المناخي على بيئات المانجروف بسواحل البحر الأحمر، والدعوة لتكثيف جهود الاستزراع، أما في إطار التنمية كشفت دراسة الدكتور عادل سليمان عن ضعف البنية التحتية والوعي في حى "أبو بكر الصديق" بواحة سيوة، داعية لإدماج المناطق الحدودية في خطط التنمية الوطنية، واختتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية التقييم البيئي للمشروعات السياحية لضمان استدامة العائد الاقتصادي، وأن التغير المناخي ظاهرة فاقمها الإنسان، مما يجعل رفع الوعي المجتمعي وترشيد الاستهلاك الفردي نقطة البداية للتغيير الحقيقي.
وقدّم الدكتور إسماعيل يوسف دراسة ميدانية عن حى "أبو بكر الصديق" بواحة سيوة، كاشفًا عن ضعف البنية التحتية وغياب الوعى البيئى والمكانى بين السكان، خصوصًا فى المناطق التى يقطنها مهاجرون من ذوى الدخل المحدود. ودعا إلى إدماج المناطق الحدودية فى خطط التنمية الوطنية بما يضمن العدالة للمواطنين وتحسين جودة حياتهم.
وأكد الدكتور سامح عبد الوهاب أهمية التقييم البيئي للمشروعات السياحية لضمان التنمية المستدامة، موضحًا أن أي تدهور بيئى فى المقاصد السياحية يهدد مستقبل النشاط السياحي والعائد الاقتصادي، مشيرًا إلى ضرورة أن تتكامل خطط السياحة مع استراتيجيات حماية الموارد الطبيعية.
واختتم الدكتور محمد إبراهيم شرف، فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أن التغير المناخى ظاهرة طبيعية فاقمها الإنسان بسلوكه اليومى السلبى، مشيرًا إلى أهمية رفع الوعى المجتمعى، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتقليل الانبعاثات الضارة، مؤكدًا أن التغيير الحقيقى يبدأ من خلال الأفراد قبل المؤسسات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأعلى للثقافة التغيرات البيئية الدكتور عطية الطنطاوي الانبعاثات الحرارية المياه الجوفية
إقرأ أيضاً:
مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
عمّان ـ عائشة بنت سالم الفارسي
استهل مهرجان جرش للثقافة والفنون مساء الأربعاء 22 يوليو 2026 فعاليات دورته الأربعين في المدينة الأثرية بمحافظة جرش في المملكة الأردنية الهاشمية، رافعًا شعار «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، في احتفاء يجمع الثقافة والفنون والتراث تحت مظلة واحدة.
وأقيم حفل الافتتاح برعاية دولة رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، وسط حضور رسمي وثقافي وإعلامي واسع، ضم عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء، وفي مقدمتهم سفير سلطنة عُمان لدى المملكة الأردنية الهاشمية سعادة الشيخ فهد بن عبد الرحمن العجيلي، إلى جانب شخصيات عربية ودولية.
وتتواصل فعاليات المهرجان حتى الثاني من أغسطس المقبل؛ واكتسى المسرح الشمالي بأجواء احتفالية مميزة عبر عروض فنية وموسيقية شاركت فيها فرق فلكلورية من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية، لتقدم لوحات استعرضت تنوع الموروثات الثقافية وروح الإبداع، في مشهد عكس الرسالة التي يحملها المهرجان في ترسيخ قيم التواصل الإنساني والاحتفاء بالتنوع الحضاري.
وتشارك في هذه الدورة أكثر من ثلاثين دولة من خلال برنامج حافل بالأمسيات الشعرية والندوات الفكرية والعروض الموسيقية والمسرحية، إضافة إلى معارض الفنون التشكيلية والحرف التقليدية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين، ما يعزز مكانة المهرجان كملتقى ثقافي يجمع التجارب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.
ويمثل مجلس صحار الثقافي سلطنة عُمان في المهرجان للعام الخامس على التوالي عبر جناح متكامل يبرز ملامح الهوية العُمانية، ويضم معروضات للفضيات والأزياء التقليدية، ومعرضًا فوتوغرافيًا يوثق أبرز المواقع التاريخية والسياحية، إلى جانب ركن الضيافة الذي يقدم القهوة والحلوى العُمانيتين، في تجربة تمنح زوار المهرجان فرصة للتعرف على جوانب من الثقافة العُمانية الأصيلة.
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لجهود مجلس صحار الثقافي في التعريف بالموروث الحضاري العُماني، وتعزيز حضوره في الفعاليات الثقافية العربية والدولية، مع توسيع مجالات التعاون والتبادل الثقافي. ويواصل مهرجان جرش تأكيد مكانته كأحد أهم المهرجانات الثقافية في الوطن العربي، مستقطبًا جمهورًا واسعًا من المهتمين بالفنون والثقافة والتراث من مختلف دول العالم.