الثورة نت:
2026-06-03@08:32:44 GMT

اللواء المجاهد الغماري.. عنوان للتضحية والإخلاص

تاريخ النشر: 18th, October 2025 GMT

 

 

في مسيرة الشعوب العظيمة، تولد أسماء لا تموت، رجال صنعوا من الإيمان قضيةً، ومن الوفاء طريقاً، ومن التضحية حياةً خالدة في ذاكرة الوطن. ومن بين أولئك الرجال الأشداء، يودعنا اليوم إلى سبيل الخالدين عند رب العالمين المجاهد اللواء محمد عبدالكريم الغماري، كقائد استثنائي من أبرز قادة المسيرة القرآنية ومن رجال السيد حسين رضوان الله عليه، الأوائل الملتحقين بالمسيرة القرآنية منذ اليوم الأول في الجهاد و الذين نذروا حياتهم دفاعاً عن الكرامة والسيادة، ووفاءً لرسالةٍ إنسانية سامية آمن بها حتى آخر لحظة من عمره، رسالة تحرير القدس وغزة من دنس الصهاينة.

لم يكن الشهيد مجرد قائدٍ عسكريّ، بل كان مدرسة في الإيمان والثبات، ومثالاً فريداً للصدق في الموقف والعمل. حمل همّ وطنه وشعبه، ووقف في الميدان مقداماً لا يعرف التراجع، يرى في كل معركة مسؤولية تاريخية أمام الله والوطن، لا مجرد مهمة عسكرية عابرة.

ومن أسمى ما يُذكر عنه، أنه قدّم نفسه ونجله ورفاقه الأوفياء قرباناً في سبيل المبادئ التي عاش من أجلها وهو تحرير القدس من دنس اليهود الظالمين . لم يكن الرحيل عنده نهاية، بل ولادة لمعنى جديد للتضحية، ومعنى أسمى للوفاء والبطولة. فحين تتجسد القيم في رجالٍ من هذا الطراز، يصبح الموت ذاته رسالة حياة، ودماؤهم حروفاً تكتب بها الأجيال تاريخ الكرامة.

رحل اللواء الشهيد المجاهد  تاركاً خلفه أثراً لا يُمحى في قلوبنا ، وسيرةً ناصعةً تُروى للأجيال القادمة. كان قائداً يعرف جنوده واحداً واحداً، يشاركهم همومهم، ويعاملهم بروح الأب والأخ، لا بروح المتسلّط. كان يرى في المقاتل البسيط شريكاً في النصر، وفي دماء الشهداء وقوداً لطريقٍ لا ينتهي بالعزيمة والإصرار.

الثابت في سيرتة أنه قدّم روحة ونجله ورفاقه نصرة للقدس الشريف ولغزة العزة وقدم ما لم يقدّمه كثيرون: صدق النية، وثبات المبدأ، وسخاء التضحية. فقد آمن بأنّ الكرامة لا تُشترى، وأنّ الاستقلال لا يُهدى، بل يُنتزع بثمنٍ باهظٍ من أرواح الرجال العظماء.

اليوم، ونحن نعزي أنفسنا والأمة الإسلامية في استشهاد اللواء محمد عبدالكريم الغماري، لا نستحضر فقط شخصاً رحل، بل نستحضر قيمةً إنسانية ووطنية ينبغي أن تبقى حاضرة في الوعي الجمعي لكل يمني حرّ: أن الإخلاص للوطن لا يقاس بالمناصب، بل بما يقدمه الإنسان من صدقٍ وإيمانٍ وتفانٍ في سبيله.

لقد عاش اللواء الشهيد مجاهدا منذ انطلاق المسيرة القرآنية ومناضلاً صادقاً، ورحل شهيداً وفياً، تاركاً وراءه إرثاً من الكبرياء والكرامة، وإيماناً بأنّ الأوطان تُبنى بالعقول المخلصة والدماء الطاهرة، لا بالخطابات والشعارات.

رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه فسيح الجنان مع الصديقين والشهداء، وجعل من ذكراه منارةً تهدي الأحرار إلى دروب العزة والإباء. الأسيف وخالص عزائنا للسيد القائد.

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: حزب الله شن اليوم 10 هجمات بمسيرات

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضباط بالجيش منذ قليل، ان حزب الله شن اليوم 10 هجمات بمسيرات استهدفت قواتنا في جنوب لبنان، وفقا لما ذكرته القاهرة الإخبارية.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • اللهم لطفك بقلوبنا وأحوالنا.. دعاء الصباح اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • أسعار الذهب اليوم الأربعاء 3 يونيو
  • دراز صاحب النبأ العظيم والظاهرة القرآنية لمالك بن نبي.. النهوض الراشد (10)
  • إعلام عبري: حزب الله شن اليوم 10 هجمات بمسيرات
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • الداخلية تكشف تفاصيل استشهاد وجرح 6 في عملية امنية بمحافظة اب
  • توجيهات مهمة من السيسي لكبار رجال الدولة.. تعرف عليها
  • السيسي يعرب عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في الحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي
  • وجبات خفيفة ومشروبات.. تخصيص المساجد والمدارس القرآنية لمترشحي البكالوريا
  • صورة تنشر لأول مرة لنصر الله مع قيادات إيرانية كبيرة (شاهد)