تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في الزقازيق، برئاسة المستشار أحمد محمد سيد سماحي نائب رئيس مجلس الدولة، اليوم الأحد، 27 طعنًا مقدمة من مرشحين في انتخابات مجلس النواب 2025، وذلك عقب غلق باب الترشح رسميًا وانتهاء فترة تلقي الطلبات التي استمرت على مدار ثمانية أيام متتالية.

 

وشهدت المحكمة منذ الصباح حضورًا مكثفًا للمرشحين ووكلائهم القانونيين، في ظل أجواء من الترقب لنتائج الطعون التي تُعد خطوة حاسمة قبل إعلان الكشوف النهائية للمرشحين من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات.

 

وتُعقد الجلسات بدأت منذ قليل بشكل متواصل ومكثف بهدف سرعة البت في القضايا، مع الالتزام بالمواعيد المقررة قانونًا حتى لا يتأثر الجدول الزمني للعملية الانتخابية.

 

وكانت محكمة القضاء الإداري بالزقازيق دائرة 92 طعون قد استقبلت الطعون حتى الساعة السابعة من مساء أمس، وبدأت اليوم نظرها في جلسات عاجلة تمهيدًا لإصدار أحكامها خلال الساعات القليلة المقبلة، حيث يُتوقع أن تظهر النتائج النهائية مساء الاثنين أو الثلاثاء على أقصى تقدير.

 

وتنوعت الطعون المقدمة بين طلبات باستبعاد بعض المرشحين من الكشوف المبدئية، وطعون أخرى لإعادة أسماء تم استبعادها من القوائم لأسباب إجرائية أو نقص في بعض المستندات.

 

وتركزت أغلب الطعون في دوائر الزقازيق وبلبيس والحسينية وأبوحماد، والتي تُعد من أكبر الدوائر الانتخابية في محافظة الشرقية من حيث عدد المرشحين وشدة المنافسة، بينما خلت بعض الدوائر من أي طعون مثل دائرة منيا القمح.

 

وتعمل هيئة المحكمة على دراسة كل ملف بعناية، والاستماع إلى دفاعات محامي الطاعنين والمطعون ضدهم، في إطار من الدقة والشفافية التي تميز العملية القضائية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، والمحكمة حريصة على سرعة إنجاز الفصل في الطعون دون الإخلال بحقوق المتقاضين أو الضمانات القانونية المقررة لهم.

 

وفي وقت سابق، كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنت غلق باب الترشح يوم الأربعاء الماضي في تمام الساعة الثانية ظهرًا، بعد فترة استقبال استمرت ثمانية أيام، تم خلالها تلقي أوراق المرشحين على النظامين الفردي والقائمة في جميع دوائر المحافظة.

 

ومن المقرر أن تقوم الهيئة الوطنية للانتخابات بتحديث الكشوف النهائية للمرشحين ورموزهم فور صدور أحكام القضاء الإداري، تمهيدًا لنشرها رسميًا في الجريدة الرسمية وبدء مرحلة الدعاية الانتخابية وفق المواعيد المحددة.

 

ويُنتظر أن تُحدد هذه الطعون ملامح المنافسة النهائية في دوائر محافظة الشرقية، خاصة في الدوائر التي تشهد زخمًا انتخابيًا كبيرًا وتنافسًا قويًا بين عدد من الوجوه الجديدة والنواب السابقين، لتبدأ معها مرحلة جديدة من التفاعل السياسي قبل انطلاق الانتخابات البرلمانية المقبلة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: انتخابات مجلس النواب باب الترشح محكمة القضاء الإداري الزقازيق أبو حماد القضاء الإداری

إقرأ أيضاً:

دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية

كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.

وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.

واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.

وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.

وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.

وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.

كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.

وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.

وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.

ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.

كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب

مقالات مشابهة

  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • القضاء العراقي يضبط 40 عقارا و10 ملايين دولار في قضية مسؤول نفطي سابق
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
  • برلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمو
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • تأجيل الطعن على نتائج انتخابات النواب بدائرة سمالوط إلى جلسة 7 يوليو
  • اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية