يمانيون |
في خرقٍ جديدٍ لاتفاق وقف إطلاق النار، شنّ العدو الصهيوني صباح اليوم الأحد عشرات الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مستهدفاً منازل المدنيين والمؤسسات الإعلامية والتعليمية، في تصعيد دموي يعكس حالة التنصل المتعمّد من الالتزامات التي تم التوافق عليها برعاية أطراف إقليمية ودولية.

وقالت مصادر فلسطينية ميدانية إنّ الغارات الصهيونية أودت بحياة 14 مدنياً بينهم صحفي وعدد من الأطفال، إثر استهداف طائرات الاحتلال مبنى يضم مكاتب إعلامية في منطقة الزوايدة وسط القطاع. وأكدت المصادر أن نيران العدوان تواصلت على مدينة خان يونس حيث نفّذ العدو أكثر من 20 غارة على الأحياء الشرقية، مخلفاً دماراً واسعاً في المنازل والبنى التحتية.

وفي مخيم النصيرات، طال القصف الصهيوني مدرسة “السردي” في مخيم 2، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، في جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتكررة التي تطال المدنيين والمنشآت التعليمية والطبية، في مشهدٍ يؤكد أن الكيان الصهيوني لا يزال يتعمّد سياسة العقاب الجماعي واستخدام الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

وبينما حاولت بعض الوسائل الصهيونية تبرير العدوان، كشفت وسائل إعلام أمريكية، بينها موقع “آكسيوس”، أن العدو أبلغ الإدارة الأمريكية مسبقاً بالغارات الجوية، في خطوة تؤكد التواطؤ الأمريكي الواضح ودور واشنطن في رعاية الخروقات وشرعنة العدوان المتواصل ضد غزة. واعتبر مراقبون أن هذا الإقرار الأمريكي يكشف مدى الدعم السياسي والعسكري الذي يمنح للعدو رغم تعهده أمام الوسطاء بالالتزام بالتهدئة.

من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أن العدو الصهيوني هو الطرف الوحيد الذي يخرق الاتفاق منذ اليوم الأول عبر جرائم ممنهجة بحق المدنيين. وقالت الحركة في بيان مقتضب:

“نؤكد تمسكنا بالاتفاق وتنفيذه بكل دقة ومسؤولية، ونطالب الوسطاء والضامنين بضرورة إلزام العدو باحترام وتنفيذ بنوده، ونحمّله المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو انهيار للاتفاق”.

وشددت الحركة على أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تحدياً صارخاً للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت الهدوء، داعية الوسطاء إلى التحرك الجاد والفعلي لوقف الخروقات ومحاسبة العدو على جرائمه التي تهدد بنسف الاتفاق برمّته.

ويأتي هذا التصعيد الصهيوني الجديد في ظل صمت دولي مريب وازدواجية في المواقف الغربية التي تكتفي ببيانات “القلق”، دون أي ضغط فعلي على كيان الاحتلال لوقف اعتداءاته المتكررة. ويرى محللون أن هذه الخروقات تمثل اختباراً حقيقياً لجدية الوسطاء، وتؤكد أن العدو يستغل الغطاء الأمريكي لتوسيع عدوانه ومحاولة فرض وقائع ميدانية جديدة تخدم أجندته الأمنية والسياسية.

وبينما تواصل طائرات العدو التحليق بكثافة فوق أجواء القطاع، يعيش سكان غزة حالة من الخوف والترقب، في وقتٍ تُظهر فيه المقاومة انضباطاً عالياً والتزاماً كاملاً ببنود الاتفاق، لتؤكد مرة أخرى أنها الطرف الأكثر مسؤولية في الحفاظ على أرواح المدنيين وحق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة وأمان.

ومع كل غارة جديدة، يزداد المشهد وضوحاً: العدو يضرب بعنفٍ تحت المظلة الأمريكية، والمقاومة تصبر بحكمةٍ وتحذّر بهدوء، فيما ينتظر الشارع الفلسطيني أن يتحرك الوسطاء والضامنين قبل أن يفقد الاتفاق آخر مقومات استمراره.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

لبنان.. 11 شهيداً بغارات لطيران العدو الإسرائيلي على المروانية وجبيت وانصار والنبطية

الثورة نت/..

استشهد 11 شخصاً وأصيب آخرون، إثر غارات لطيران العدو الإسرائيلي على بلدات ومدن في جنوبي لبنان، اليوم الثلاثاء والليلة الماضية، وذلك في استمرار للخروقات الصهيونية لتفاهمات وقف إطلاق النار.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، في بيان نشرته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، أن “غارة العدو الإسرائيلي أمس الاثنين على بلدة المروانية قضاء صيدا أدت في حصيلة نهائية إلى 6 شهداء بينهم امرأة وطفلان و4 جرحى بينهم طفل وامرأة”.

وذكرت الوكالة اللبنانية، أن طائرة مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي استهدفت، اليوم، سيارة عند دوار حاروف-تول في النبطية، ولم تصبها، ولاحقتها بغارتين متتاليتين من الدوار حتى مفرق القلعة واصابتها، ما أدى لاستشهاد سائقها.

وأشارت إلى أن مدفعية العدو الإسرائيلي استهدفت صباح اليوم، مدينة النبطية، بالإضافة الى بلدات؛ النبطية الفوقا، كفررمان، كفرتبنيت، شوكين، وحرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، فيما أغار طيران العدو فجراً على كفرصير.

وأفادت الوكالة، بأن الطائرات الحربية للعدو الإسرائيلي شنت غارة على مركز الدفاع المدني اللبناني على طريق المسيل في بلدة كفرصير، ودمرته، وكان قد تم اخلاؤه من العناصر منذ أيام، فيما استشهد سوريان اثنان جرّاء غارة لطائرة مسيرة معادية استهدفتهما داخل مشتل للنصوب يعملان فيه في بلدة جبشيت.

وأوضحت أن طائرات مسيّرة للعدو الإسرائيلي استهدفت دراجة نارية في شارع الشهيد صبرا في تول، وسيارة في حي ضيعة العرب في بلدة انصار ما أدى إلى سقوط شهيدين، فيما تعرض حي كسار الزعتر في مدينة النبطية لغارة من طيران العدو.

ومنذ الثاني من مارس الماضي، صعّد العدو الإسرائيلي، عدوانه الإجرامي على لبنان مستهدفاً البلدات والقرى والمدن اللبنانية والأعيان المدنية، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى ونزوح نحو مليون ونصف مواطن لبناني.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ منتصف إبريل الماضي، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يرتكب خروقات يومية للاتفاق.

مقالات مشابهة

  • 10 جرحى في غارة لمسيّرة صهيونية على مخيم الشاطئ غرب غزة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • لبنان.. 4 شهداء بغارات صهيونية على بلدتين في صور جنوبي البلاد
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3468 شهيداً و10,577 جريحاً
  • لبنان.. 11 شهيداً بغارات لطيران العدو الإسرائيلي على المروانية وجبيت وانصار والنبطية
  • الصحة اللبنانية : 3468 شهيدا و10577 مصابا في العدوان الإسرائيلي
  • ارتفاع حصيلة العدوان على لبنان إلى 3433 شهيداً و10395 جريحاً
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد