أصبح زهران ممداني، المرشح الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك وعضو الجمعية التشريعية في الولاية، المرشح الأوفر حظا للفوز بمنصب عمدة المدينة، وفقا لأحدث بيانات استطلاعات الرأي وأسواق المراهنات السياسية.

وحسب تقرير بمجلة نيوزويك، فإن هناك مؤشرات صعود لهذا النجم السياسي التقدمي الذي يطمح لإحداث تحول كبير في سياسات أكبر مدن الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مقال في هآرتس: نتنياهو جعل من الوقاحة فضيلة فانزلوا إلى الشوارعlist 2 of 2اليوم الأول في سجن لاسانتي.. هذا ما ينتظر ساركوزيend of list

واستطردت المجلة في تقريرها نتائج بعض استطلاعات الرأي وبعض ما جاء في مواقع المراهنات بشأن فرص المترشحين لعمدة نيويورك.

تفوق ساحق

فوفقا لموقع "بولي ماركت" (Polymarket)، وهو منصة مراهنات عبر الإنترنت تسمح للمستخدمين بالتنبؤ بنتائج الأحداث السياسية والاقتصادية، يتمتع ممداني حاليا بنسبة 92.8% من فرص الفوز، وذلك حتى أمس الاثنين 20 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي المقابل، يحل الحاكم السابق للمدينة أندرو كومو، الذي يخوض السباق كمرشح مستقل بعد خسارته في الانتخابات التمهيدية أمام ممداني، في المرتبة الثانية بنسبة 5.9% فقط، أما المرشح الجمهوري كيرتس سليوا، مؤسس منظمة "الملائكة الحراس"، فلا يحظى سوى بـ0.7% من فرص الفوز بحسب المنصة.

وقد شهدت حظوظ ممداني ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالأسبوع الماضي، حيث كانت تبلغ 88.3%، مما يعكس تزايد الثقة في فوزه من قبل المتابعين والمراهنين على حد سواء، وفقا لنيوزويك.

استطلاعات الرأي

كما أظهرت نتائج استطلاع أجرته شبكة فوكس نيوز خلال الفترة ما بين 11 و14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وشمل 1003 ناخبين مسجلين في نيويورك، أن ممداني يحظى بدعم 52% من المستطلعة آراؤهم، متقدما بفارق كبير على كومو الذي حصل على 28%، بينما جاء سليوا في المركز الثالث بنسبة 14%.

وتشير تحليلات سابقة نُشرت في نيوزويك إلى أن ممداني يتفوق بين الناخبين من أصول آسيوية (67%)، ولاتينية (50%)، وأفريقية أميركية (48%)، بينما يحصل على دعم معتبر من الناخبين البيض (37%)، وفي المقابل، يظل الدعم الأكبر لكومو محصورا في أوساط الناخبين اليهود (60%).

أندرو كومو (يمين) وزهران ممداني (الفرنسية)من يؤيد ممداني؟

يحظى ممداني بدعم قوي من جناح اليسار التقدمي في الحزب الديمقراطي، وبدعم خاص من شخصيات بارزة مثل العضوة في الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، والسيناتور المستقل بيرني ساندرز. وتشمل سياساته المقترحة تجميد الإيجارات، وإنشاء متاجر بقالة مملوكة للبلدية للحد من ارتفاع أسعار الغذاء، بالإضافة إلى إصلاحات في البنية الاجتماعية والخدمات العامة.

إعلان

وفي مقابلة مع نيوزويك، قال البروفيسور مارك شانهان، أستاذ السياسة الأميركية في جامعة سري البريطانية: "هذا السباق أصبح بوضوح لصالح ممداني.. سكان نيويورك يُظهرون بوضوح أنهم لا يريدون تكرار تجربة كومو".

شانهان: هذا السباق أصبح بوضوح لصالح ممداني.. سكان نيويورك يُظهرون بوضوح أنهم لا يريدون تكرار تجربة كومو

ردود الفعل والانقسامات

وعلى الرغم من شعبيته المتزايدة، وفقا لنيوزويك، فإن ممداني يواجه انتقادات من شخصيات محافظة، أبرزها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصفه بأنه "كارثة قادمة"، محذرا من انتخاب "شيوعي" لإدارة مدينة كبيرة تمثل الاقتصاد الحر.

من جهته، كتب كيرتس سليوا عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) بعد مناظرة انتخابية: "كنت الفائز الواضح الليلة. كومو فشل ويجب عليه الانسحاب وترك الساحة لي لمواجهة ممداني".

أما ممداني، فقد خاطب أنصاره في أحد التجمعات قائلا: "لسنوات، كنتم أنتم من يخوض النضال من أجل سكان نيويورك، والآن حان دورنا لنناضل من أجلكم".

ما الذي سيحدث لاحقا؟

ومن المقرر، وفقا للمجلة، إجراء المناظرة الثانية والأخيرة يوم الأربعاء، 22 أكتوبر/تشرين الأول، قبل يوم التصويت في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، وسيتولى العمدة الحالي إريك آدامز منصبه حتى 31 ديسمبر/كانون الأول، حيث سيتم تنصيب الفائز رسميا في يناير/كانون الثاني 2026.

وفي حال فوزه، سيصبح زهران ممداني أول عمدة مسلم في تاريخ مدينة نيويورك، وهو إنجاز تاريخي يعكس التحولات العميقة في التركيبة السياسية والديموغرافية للمدينة، وفقا لنيوزويك.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • بلدية زوارة تفرض حظر تجول على الأجانب لمدة 6 ساعات يوميًا
  • محافظ أسوان يوجه بمراجعة عقود المحلات وتحديث القيم الإيجارية وفقاً للأسعار الحالية
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • مقاصب بلدية دبي تستقبل نحو19 ألف أضحية خلال عيد الأضحى
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • حبس موظفة بلدية على ذمة التحقيق
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • وفقا لآخر تحديثات.. سعر الجنيه الإسترليني في مصر اليوم
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • ترامب يرى مسألة خلافته غير محسومة.. هل يعتبر فانس المرشح الأقرب للفوز بانتخابات 2028؟