أسدل الستار عن أعمال قمة الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم للتكنولوجيا (OTS25) في نسختها الثالثة، والتي نظمتها الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم (أومرن) على مدار يومين، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين من داخل سلطنة عمان وخارجها، وبحضور ممثلين من مؤسسات التعليم العالي والجهات البحثية والتقنية، وذلك برعاية سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للبحث العلمي والابتكار.

وشهد اليوم الختامي للقمة جلسات نقاشية ومحطات تفاعلية تناولت موضوعات محورية في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في البحث والتعليم، من بينها جلسة "فرص وتحديات الذكاء الاصطناعي في منظومة البحث والابتكار"، حيث تناولت الفرص والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة البحث والابتكار، واستعرضت سبل توظيف هذه التقنيات في الارتقاء بجودة البحث العلمي وتسريع وتيرة الابتكار، إلى جانب استعراض التحديات المرتبطة بالبنية التحتية، والبيانات، والتشريعات، والاعتبارات الأخلاقية.

فيما ناقشت الجلسة الثانية "الذكاء الاصطناعي وبناء الاقتصاد الرقمي"، وسلطت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في بناء الاقتصاد الرقمي، وطرق استثماره لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية، فضلًا عن استعراض أهم التطبيقات العملية التي تسهم في تطوير قطاعات الأعمال والخدمات، إضافة إلى مناقشة التحديات المرتبطة بالجاهزية الرقمية، والبنية الأساسية، وتنمية الكفاءات الوطنية.

كما تضمنت محطة حوارات المستقبل والمتزامنة مع الجلسات الحوارية تناول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في منظومة الملكية الفكرية، من خلال مناقشة إشراك الآلة باعتبارها مؤلفًا مشاركًا، ومعلمًا للطلبة، إلى جانب تقديم ورشًا تدريبية في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والنشر العلمي، وأخرى في تعلم البرمجة بلغة البايثون.

وفي ختام القمة، ألقى منير بن ناصر البطاشي، مدير الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم "أومرن"، كلمة استعرض فيها أبرز ما تحقق خلال الفعالية من نقاشات وتوصيات .. مؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي لتبني التقنيات الناشئة ودعم البحث العلمي المبتكر. وأشار إلى أبرز التوصيات التي خلص المشاركون إليها بهدف تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي في سلطنة عمان، ومنها تطوير المناهج التعليمية لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي مع التركيز على مهارات التحليل والتفكير النقدي، ووضع إطار وطني موحّد للتشريعات والأخلاقيات الرقمية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز جاهزية الكوادر الأكاديمية عبر برامج تدريب مستمرة تمكّن أعضاء هيئة التدريس من توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث وتخفيف الأعباء الإدارية، إضافة إلى تطوير بنية أساسية رقمية مشتركة تشمل الحوسبة عالية الأداء والبيانات والأنظمة السحابية لضمان العدالة في الوصول إلى التقنيات بين مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال الذكاء الاصطناعي بما يخدم المجتمع الأكاديمي والبحثي. وتؤكد هذه التوصيات على أهمية استمرار العمل المشترك وترجمة الأفكار إلى مشاريع ومبادرات عملية بما يسهم في بناء منظومة تعليمية وبحثية أكثر ابتكارًا وفاعلية، انسجامًا مع "رؤية عُمان 2040".

كما شهد الحفل إعلان الفائزين في هاكاثون “غيماثون”، الذي أُقيم على هامش القمة بمشاركة أكثر من 120 مشاركا ومشاركة، موزعين على 21 فريقًا يمثلون مختلف المؤسسات الأكاديمية والبحثية في سلطنة عُمان، تنافست في تطوير حلول رقمية وألعاب تعليمية مبتكرة تستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث شهدت المسابقة عرض المشاريع النهائية أمام لجنة تحكيم مختصة، وقد حصل على المركز الأول فريق “قانونتك”، وجاء في المركز الثاني فريق “Geovision – Oman”، فيما نال المركز الثالث فريق “فلاي”.

واختُتمت فعاليات القمة بتكريم الجهات المشاركة والداعمة، وسط إشادة من الحضور بالمستوى التنظيمي والمخرجات النوعية للنسخة الثالثة من القمة، التي أسهمت في تعزيز الحوار العلمي وبناء شراكات بحثية وتقنية بين المؤسسات الوطنية والدولية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی فی التعلیم العالی البحث العلمی

إقرأ أيضاً:

عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني

أجرى كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، زيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.

يأتي ذلك في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.

وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، ود.رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.

وخلال الزيارة، أعرب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكداً أنه يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.

 تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)

كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلاً عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار.

ومن جانبه، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.

ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.

وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.

وفي كلمتها، أكدت  الدكتورة رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.

وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.

وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.

وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.

معهد الكوزن المصري الياباني



يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.

طباعة شارك وزير التربية والتعليم وزير التربية والتعليم والتعليم الفني جايكا معهد الكوزن

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • «قضاء أبوظبي» تناقش آليات تطوير منظومة الخبرة والوساطة الخاصة
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "التعليم" تُوقع برنامج تعاون مع "العمانية للنطاق العريض" لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
  • الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن
  • رئيس الصرف الصحي بالقاهرة يعلن الانتهاء من تطوير منظومة كبريتاج حلوان
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟