خالد أبو بكر: مهرجان الجونة يعرض تاريخ يسرا الفني عبر مجموعة كبيرة من الأفلام والصور
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
قال المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، إنّ مهرجان الجونة يعرض مجموعة كبيرة من الأفلام والصور التي تسرد التاريخ الفني للنجمة يسرا، مما يتيح للزوار التعرف على تطور أعمالها الفنية عبر السنوات.
وأضاف أبو بكر، مقدم برنامج "آخر النهار"، عبر قناة "النهار"، أنّ يسرا اشتهرت بقدرتها على تجسيد شخصيات متنوعة ببراعة وأناقة، وأن لها بصمة واضحة في أعمال مثل "طيور الظلام"، "المهاجر"، "المنسي"، و"عمارة يعقوبيان"، إضافة إلى المسلسلات التلفزيونية الشهيرة مثل "الإسكندرية نيويورك" و"أحلام عادية".
وتابع، أن المهرجان لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية فقط، بل يسعى لتقديم تجربة شاملة للزوار تعكس تأثير يسرا على الفن المصري والعربي.
ولفت خالد أبو بكر إلى أن التجربة داخل جناح "50 سنة يسرا" تحمل شحنًا عاطفيًا كبيرًا للحضور، حيث يجد الزائر نفسه أمام شواهد فنية وذكريات للأعمال الخالدة التي شاركت فيها يسرى منذ بداياتها، مثل أفلامها مع محمود عبد العزيز وغيرها من الأعمال التي أثرت السينما المصرية.
وأكد أن المعرض يسمح للزوار من مختلف أنحاء الوطن العربي وحتى من الخارج بمشاهدة كل الصور والأعمال التي تحكي تاريخ الفنانة بطريقة مبهرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجونة مهرجان الجونة السينما والتلفزيون الفن المصرى النهار أبو بکر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..