يشهد الاقتصاد السوداني انهيارًا متسارعًا مع فقدان الجنيه نحو 40% من قيمته خلال الأشهر الأخيرة، في ظل اعتماد البلاد شبه الكامل على صادرات الذهب، بينما تتصاعد الخلافات بين الجيش والإمارات على خلفية الحرب بين الجيش والدعم السريع، وتستفيد مصر من القيود المفروضة على الرحلات الجوية عبر تحويل مسار حركة السفر والتجارة.

التغيير: وكالات

قال تجار ومسؤولون سودانيون إن الجنيه السوداني فقد ما يقرب من 40 بالمئة من قيمته بعد أن تسبب حظر فعلي على الرحلات الجوية من بورتسودان، عاصمة الجيش في وقت الحرب، إلى الإمارات في تعثر تجارة الذهب الحيوية.

ويعتمد الجيش على الإمارات في الحصول على العملة الصعبة من صادرات الذهب، لكنه يتهمها أيضا بدعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية في حرب أهلية مستمرة منذ عامين ونصف العام أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.

وأوقفت الإمارات، التي تنفي دعمها لقوات الدعم السريع لكن علاقاتها مع الحكومة التي يقودها الجيش تزداد توترا، في أوائل أغسطس جميع الرحلات الجوية التجارية من بورتسودان، المنفذ الرئيسي للتجارة الدولية في البلاد، وفقا لهيئة الطيران المدني السودانية وبيانات تتبع الرحلات الجوية.

وأظهرت إشعارات الشحن بالإضافة إلى ما ذكرته خمسة مصادر في القطاع أنها أوقفت أيضا حركة الشحن عبر موانئ الإمارات من وإلى السودان.

وذكر ثلاثة من تجار الذهب والعملات أن انخفاض صادرات الذهب القانونية من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه السوداني من 2200 إلى 3600 مقابل الدولار.

وكان يساوي 600 جنيه مقابل الدولار قبل بدء الحرب في أبريل 2023.

ولم ترد السلطات في الإمارات، ثاني أكبر مركز لتجارة الذهب في العالم، على طلبات للتعليق.

لكن في أغسطس ، اتهمت الإمارات الجيش السوداني بتكثيف الاتهامات الكاذبة والدعاية، دون ذكر أي تفاصيل.

ولم ترد وزارة المالية السودانية على طلب للتعليق.

ويكشف هبوط الجنيه السوداني عن عمق اعتماد السودان الاقتصادي على الإمارات، على الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية.

ووفقا لبيانات البنك المركزي السوداني، استوردت الإمارات ما يقرب من 90 بالمئة من صادرات السودان القانونية من الذهب، أي حوالي 8.8 طن في النصف الأول من عام 2025. وجلبت هذه الصادرات ما يقرب من 840 مليون دولار، وهي أكبر صادرات السودان حتى الآن.

ويقول سكان إن الحكومة السودانية استخدمت هذه الصادرات لتمويل واردات السلع الاستراتيجية مثل الوقود والقمح، والتي ارتفعت أسعارها بشكل كبير منذ أغسطس آب في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

ويقول متعاملون إن الإمارات هي أيضا وجهة الذهب السوداني المهرب، والذي يمثل أربعة أضعاف الإنتاج الرسمي، وفقا لما ذكره مبارك أردول المدير العام السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية.

وذكر محللون ومصادر تجارية أن كلا من الجيش وقوات الدعم السريع ضالعان في التهريب.

الاعتماد على الإمارات

أصبح اعتماد السودان على الإمارات راسخا بعد أن جعلت العقوبات الأمريكية المفروضة منذ أواخر التسعينيات التعامل مع معظم البنوك الدولية مستحيلا.

وبنك دبي الإسلامي هو أكبر مساهم في بنك الخرطوم الرئيسي في السودان، وتمر معظم المعاملات الحكومية عبر فرع بنك النيلين السوداني في أبوظبي.

كما أن قدرة الإمارات على تكرير الذهب تفوق بكثير قدرة دول المنطقة الأخرى. وقال أردول إن مستوردي الذهب في الإمارات يسهلون التجارة من خلال تقديم مدفوعات مسبقة.

وقال سليمان بلدو، مدير المرصد السوداني للشفافية والسياسات، إن السلطات في بورتسودان والتجار كانوا يستكشفون مسارات لأسواق بديلة في قطر وعُمان ومصر والسعودية ولكن لم ينجح أي منها حتى الآن.

ومع ذلك، قال بلدو وأربعة تجار إن الحظر المفروض من الإمارات أدى إلى تهريب المزيد من الذهب إلى مصر، والذي ينتهي معظمه في نهاية المطاف في الإمارات.

وقال بلدو “مصر هي الرابح الأكبر. إذ يُعاد تصدير الذهب بكميات كبيرة إلى الإمارات، وتذهب كل الفائدة من (فرق السعر) إلى مصر”.

وقال مارك أوميل، الذي يجري أبحاثا عن تجارة الذهب لصالح منظمة “سويس إيد” غير الحكومية، إن بعض صادرات السودان القانونية من الذهب تم تحويلها أيضا منذ أغسطس آب إلى قطر وعمان، ولكن هذه أيضا تصل في النهاية إلى الإمارات.

المصدر: رويترز

الوسومالإمارات الذهب السوداني حرب الجيش والدعم السريع

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الإمارات الذهب السوداني حرب الجيش والدعم السريع الجنیه السودانی الرحلات الجویة صادرات الذهب على الإمارات

إقرأ أيضاً:

وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا

سوريا – كشف تقرير نشرته وزارة الطاقة الأذربيجانية أن البلاد صدرت 700 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى سوريا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026.

وأوضح التقرير أن صادرات الغاز الأذربيجاني توزعت بواقع 5.9 مليار متر مكعب إلى أوروبا، و4.9 مليار متر مكعب إلى تركيا، منها 3 مليارات متر مكعب عبر خط أنابيب “تاناب”، و1.2 مليار متر مكعب إلى جورجيا، و700 مليون متر مكعب إلى سوريا.

وأشار التقرير إلى أن إنتاج أذربيجان من الغاز الطبيعي خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ 25.4 مليار متر مكعب، توزعت بين 13.7 مليار متر مكعب من حقل شاه دنيز، و7.3 مليار متر مكعب من حقل أذري–جيراق–جونشلي، و3.6 مليار متر مكعب من إنتاج شركة “سوكار”، و0.8 مليار متر مكعب من حقل أبشيرون.

وفي وقت سابق أعلن الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، أن بلاده بدأت تصدير الغاز إلى سوريا، مع إمكانية التوسع إلى الدول المجاورة لها التي تشهد حاجة كبيرة للغاز.

وتجدر الإشارة إلى أن أذربيجان كانت قد بدأت، في أغسطس الماضي، بضخ الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر الأراضي التركية، مستخدمة خط أنابيب “كيليس – حلب”، في خطوة تستهدف بشكل أساسي دعم قطاع الطاقة السوري وزيادة إنتاج الكهرباء.

المصدر: RT+ وزارة الطاقة الأذربيجانية

مقالات مشابهة

  • توقع موجة احترار قياسية عالمية خلال 2027 بفعل النينيو
  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • ارتفاع الجنيه الذهب مع انتهاء تعاملات اليوم الخميس
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج