لجريدة عمان:
2026-06-03@03:28:15 GMT

جائزة نوبل 2025 تفتح عصر المواد الذكية

تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT

جائزة نوبل 2025 تفتح عصر المواد الذكية

د. مازن العبيدي-

تخيّل أنك في قلب صحراءٍ تمتد بلا نهاية، حرارةٌ تلسع، هواءٌ بلا حياة، والسماء تحبس الغيم كما لو كانت تجرب صبر البشر. لا نهر، لا بئر، لا ندى على الرمال. ثم فجأة، تضع قطعة صغيرة من مادة أعدت في مختبر، فتجمع بخار الهواء لتمنحه حياةً جديدة من الهواء لتنتج قطراتٍ من ماءٍ عذبٍ صالحٍ للشرب. هل يبدو هذا مشهداً من الخيال العلمي؟ ربما قبل أعوامٍ فقط، نعم.

لكن في عام 2025 أصبح هذا الواقع سببا لمنح جائزة نوبل في الكيمياء إلى ثلاثة علماء غيروا نظرتنا إلى المادة ذاتها.

في الثامن من أكتوبر، أفادت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم عن فوز كلٍّ من سوسومو كيتاجاوا من اليابان، وريتشارد روبسون من أستراليا، وعمر م. ياغي من الولايات المتحدة (من أصل أردني)، إكراما لإسهامهم في تطوير مواد جديدة تُعرف باسم الهياكل المعدنية العضوية أو Metal–Organic Frameworks (MOFs) وهي ثورة كيميائية يمكن أن تغيّر وجه الأرض كما غيّر الحديد عصر الصناعة، والسيليكون عصر التكنولوجيا.

من فكرة بسيطة إلى ثورة جزيئية

تبدأ القصة من سبعينيات القرن الماضي. في أحد مختبرات جامعة ملبورن الأسترالية، كان البروفيسور ريتشارد روبسون يصنع نماذج من الذرات باستخدام كراتٍ خشبية صغيرة وعصيٍّ تربطها. لاحظ أن عدد الثقوب في كل كرة يفرض شكلاً محدداً للترابط، تماماً كما تفعل الذرات في الطبيعة. ومن هنا وُلد السؤال الفذ الذي فتح باباً جديداً في علم المواد (ماذا لو استطعنا بناء مادة من الداخل، كما نبني مدينة صغيرة؟). عام 1989، نجح روبسون في بناء أول بنية معدنية–عضوية ذات فراغات ضخمة تشبه شققاً صغيرة داخل المادة نفسها، تسمح بدخول وخروج الجزيئات كما تبتغي. لم يكن يعلم وقتها أن هذه الفكرة البسيطة ستكون حجر الأساس لأحد أكبر الإنجازات الكيميائية في القرن الحادي والعشرين.

في التسعينيات، ظهر اسم سوسومو كيتاجاوا، الكيميائي الياباني الذي جمع بين الفلسفة والعلم. كان يؤمن بحكمة الفيلسوف الصيني (تشوانغ تزو)، (حتى ما لا يبدو نافعاً اليوم، قد يحمل أعظم نفعٍ غداً). بدأ كيتاجاوا بتصميم مواد مسامية بدت عديمة الجدوى، كانت هشة، بلا وظيفة واضحة، لكن مع الوقت وجد أنها قادرة على امتصاص الغازات دون أن تنهار بنيتها. عام 1997, أعلن عن أول هيكل ثلاثي الأبعاد مستقر يمكنه امتصاص غازات مثل الميثان والأوكسجين وإطلاقها دون أن يتغير شكله. كانت المادة (تتنفس) فعلاً! ومن هنا ظهر مصطلح (المواد المرنة)، وهي مواد ذكية تتفاعل مع بيئتها كما تتفاعل الرئتان مع الهواء، تتسع، وتنكمش، وتتكيف.

من عمّان إلى كاليفورنيا:

حكاية عمر ياغي

أما البروفيسور عمر محمد ياغي، فقصته درسٌ في العزيمة والإلهام. وُلد في عمّان في غرفة صغيرة بلا كهرباء أو ماء. لم يكن هناك سوى مكتبة المدرسة التي دخلها خفية لتصبح مدخله الأول إلى العالم. يقول (كنت أرى الجزيئات كمدنٍ صغيرة، وكل ذرة فيها حجر أساس لبناءٍ عظيم). في منتصف التسعينيات، ترأس ياغي فريقاً في جامعة ولاية أريزونا لتصميم مواد تُبنى مثل مكعبات LEGO ولكن على مستوى الذرات. عام 1995 صاغ مصطلح Metal–Organic Frameworks، وفي عام 1999 كشف عن الهيكل الشهير MOF-5، الذي اعتُبر وقتها (ناطحة سحاب جزيئية). لم يكن التشبيه مبالغاً فيه، حيث إن غرام واحد من هذا المركب يحتوي على مساحة سطح داخلية تساوي ملعب كرة قدم كامل، هذه المساحة الضخمة تسمح بتخزين كميات ضخمة من الغازات أو امتصاص الملوثات بفاعلية لا نظير لها.

من أعظم تطبيقات الأطر الفلزية العضوية (MOFs) هو قدرتها السحرية على حصاد الماء من الهواء الجاف. في تجربة باهرة قادها العالِم عمر ياغي وفريقه في ولاية أريزونا، استطاعوا

تحويل الهواء القاحل إلى مصدرٍ للحياة. استخدم الفريق نوعاً خاصاً من هذه المواد الذكية يجمع بخار الماء ليلاً حين تنخفض درجات الحرارة، ثم يطلقه صباحاً على شكل قطراتٍ نقية صالحة للشرب، كل ذلك دون كهرباء، دون ضغط، ودون أجهزة ضخمة. إنها مادة تعمل مثل إسفنجة ذكية، تستنشق الرطوبة من حولها، ثم تهمس للسماء: (امنحيني حياة)، فتُعيدها إلى الأرض على شكل ماءٍ عذبٍ في أحلك الظروف. تخيّل أثر هذه التقنية في الصحاري العربية الممتدة حيث الماء أغلى من الذهب، وحيث كل قطرة قد تُنقذ حياة. ليس هذا مجرد إنجازٍ مخبري، إنه وعدٌ بكرامة الإنسان في مواجهة الجفاف. قد نرى يوماً ما، منازل ريفية في الربع الخالي تكتفي بمكعبٍ صغير من MOF فوق سطحها، يجمع لها مياه الشرب ليلاً كما تجمع الأزهار ندى الصباح. هذه التكنولوجيا لا تقدّم الماء فقط، بل تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والطبيعة. فبدلاً من أن نحارب المناخ أو نُجبر الأرض على العطاء، تخبرنا الكيمياء هنا درساً جديداً (كيف نُصغي للتوازن الطبيعي، ونستخدم الذكاء الجزيئي لاستخراج ما نحتاجه بلطفٍ وعبقرية). إنها لحظة منسوجة بين العلم والأمل، حيث يجتمع الخيال العلمي مع الضرورة الإنسانية في زمنٍ يزداد عطشاً. كما عبّر أحد أعضاء لجنة نوبل في الكيمياء قائلًا (كل خلية في هذا العالم تبحث عن توازنها، ونحن نمنحها المساحة لتتنفس).

كيمياء تحارب الاحتباس الحراري.

أكدت هذه الهياكل قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون (CO₂) من مداخن المصانع، ما يقلل من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. تخيّل أن جدران تلك المواد الذكية تعمل كـ (مصائد ذرات) تمسك بالكربون قبل أن يصعد إلى الغلاف الجوي. لكن القصة لا تتوقف هنا؛ فالعلماء يحاولون اليوم تحويل هذا الكربون المحتجز من عبءٍ بيئي إلى ثروة كيميائية. كيف؟ عبر إعادة تدويره لإنتاج وقود نظيف أو مواد صناعية جديدة. إنها معادلة مذهلة، أن نحول ما كان يُسمّى (غاز الدمار البيئي) إلى طاقةٍ للحياة. بهذا تتحول الكيمياء إلى واق يحمي المناخ، وتصبح الذرات نفسها جنوداً خفية في معركة الأرض ضد التغيّر المناخي. وكأن العلم يقول لنا (حتى الكربون الذي يخنقنا، يمكن أن يُنقذنا، إذا عرفنا كيف نحتضنه).

طاقة نظيفة... في حجمٍ صغير

في عالمٍ يجري خلف بدائل مستدامة، تبرز أطر الميتال العضوية (MOFs) كحارسٍ صامت للطاقة النظيفة. ففي أحشاء هذه الشبكات المجهرية، تُخزَّن جزيئات الهيدروجين والميثان كما تُخزَّن الأحلام في قلبٍ صغير بإحكام، وأمان، وكثافة مذهلة. هذه المواد الذكية تعمل كخزائن ذكية قادرة على احتواء كميات ضخمة من الوقود النظيف داخل حجمٍ بالغ الصِغر، دون خطر الانفجار أو الفقدان. تخيّل سيارة المستقبل التي لا تُصدر سوى بخار الماء، ومحطة طاقة تُدار بلا صخب ولا دخان. تلك ليست رؤى خيالٍ علمي، بل نتائج معادلاتٍ كيميائية حقيقية تنبض بالحياة داخل مختبرات العلماء. قد تبدو هذه التفاصيل تقنية للوهلة الأولى، لكنها في كيانها حكاية عن كيف يمكن لذكاء الذرّة أن يعيد هندسة الكوكب. فما بين كل ذرة معدن وجزيء عضوي، ينبض وعدٌ جديد، أن يصبح الوقود نقياً كالمطر، وأن تعود السماء صافية كما كانت قبل الثورة الصناعية. (الكيمياء ليست علماً جامداً، إنها فنّ تحويل ما هو غير مرئي إلى أملٍ ملموس). من كلمة أحد أعضاء لجنة نوبل في الكيمياء

تنقية الهواء والماء... كيمياء الرحمة

ليست كلُّ الكيمياء معقّدةً أو قاسية، فبعضها رقيقٌ كقطرة مطر تهبط لتمنح الحياة من جديد. في زوايا المختبرات، ووسط أنابيبٍ تلمع تحت الضوء الأبيض، تولد اليوم موادّ تبعث الأمل في رئة الأرض. الهياكل المعدنية العضوية (MOFs) ليست مجرد إنجاز علمي جامد، بل يمكن وصفها بأنها (رئةٌ صناعية) تتنفس عن كوكبنا، تمتصّ ما يعجز عن احتماله. فهي قادرة على التقاط الملوِّثات الخطيرة مثل مركّبات PFAS المعروفة باسم (الملوِّثات الأبدية)، تلك التي تتسلل إلى الماء والهواء والطعام، ولا تتحلل لعقود. ومثل حارسٍ بيئيٍّ صامت، تقوم هذه المواد الذكية بامتصاص الغازات السامة والمعادن الثقيلة من المياه الملوثة، لتعيد للنظام البيئي صفاءه الأول، وكأنها تكتب فصلاً جديداً من علاقة الإنسان بالطبيعة. الكيمياء هنا تتحوّل من سببٍ للتلوث إلى أداةٍ للتطهير، ومن خطرٍ على البيئة إلى وسيلةٍ لحمايتها. إنها كيمياء تُعيد التوازن المفقود، وتذكّرنا بأن الرحمة ليست حِكراً على الكائنات، بل يمكن أن تتجلى في جزيءٍ صُمم بإتقان. وهكذا، تتجاوز الكيمياء حدود المعادلات لتصبح فلسفة حياة، تمنح الكوكب أنفاسًا جديدة، والإنسان ضميرًا علميًّا أكثر نقاءً.

الطب يدخل عصر المواد الذكية

أما في عالم الطب، فدخلت MOFs مرحلة جديدة تماما، تُعيد رسم حدود الممكن بين الكيمياء والطب الحيوي. لم يعد الدواء مجرّد مركّب كيميائي يُعطى للجسم ليؤدي وظيفته بشكلٍ أعمى، بل أصبح جوهرا ذكيا يعرف أين يذهب ومتى يبدأ عمله ومتى يتوقف. يمكن تصميم هذه الهياكل لتعمل كناقلات نانوية دقيقة للأدوية، توصل الجرعة المطلوبة إلى نسيجٍ محدد داخل الجسم دون أن تمس بقية الأنسجة. تخيّل دواءً يعرف طريقه بنفسه في خريطة الجسد، يسلك الأوعية كمسافرٍ يحمل (تذكرة ذهاب فقط) إلى الورم أو الالتهاب، ثم يطلق مفعوله هناك بدقة جراحية ويختفي بصمت. إنها الكيمياء التي تفكر، أو كما وصفها أحد العلماء (نحن نمنح المادة ذاكرة، فتصبح قادرة على اتخاذ القرار داخل الجسد).

بهذا، تتحول الكيمياء من علمٍ يُحلّل ويتركب، إلى فنٍّ يُهندس الحياة نفسها، حياة أكثر دقة، أقل ألما، وأعمق إنسانية. فما بين أنبوب المختبر وجسد الإنسان، هناك الآن لغة جديدة تُكتَب بحروفٍ من الذكاء الجزيئي، تنبض بالأمل وتقول للعالم (ربما لم نصل بعد إلى دواءٍ يشفي كل داء. لكننا بدأنا نفهم كيف تفكّر الجزيئات حين تريد أن تُنقذ الحياة).

من عمّان إلى عُمان:

كيمياء تحاكي المستقبل العربي

إن قصة نوبل في الكيمياء هذا العام ليست بعيدة عن واقعنا. في سلطنة عُمان، حيث تشكّل الصحاري والجبال جزءا من الهوية الطبيعية، يمكن لتقنيات MOFs أن تمثل حلا عمليا لمشاكل المياه والطاقة. تخيل أجهزة صغيرة تجمع ماء الشرب من الهواء الجاف في القرى الجبلية، أو فلاتر ذكية تنقّي الهواء في المناطق الصناعية، أو أنظمة تخزين طاقة نظيفة تحافظ على البيئة وتقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري. لذلك يجب أن نعلم نحن كشباب عربي، أن الطريق إلى نوبل قد يبدأ من مكتبةٍ بسيطة أو فضولٍ علمي صغير، لكنه يحتاج إلى إصرارٍ لا يعرف الحدود.

الكيمياء... لغة الحياة

جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 لم تُمنح فقط لابتكار مادة جديدة، لكن لرؤية جديدة للعالم. لقد جعل كيتاجاوا وروبسون وياغي من الكيمياء لغةً تتحدث بها الحياة. فموادهم لا تكتفي بالتفاعل، لكن هي (تتنفس)، و(تفكر)، و(تمنح الأمل اليوم)، لم تعد المعادلات هي بطلة القصة، هي الذرات التي تزرع الحياة في الصحراء، وتطهّر الماء، وتحمي المناخ، وتشفي الإنسان. في كل جزيء مساحةٌ للدهشة، وفي كل اكتشافٍ وعدٌ بمستقبلٍ أنظف وأكثر إنسانية. بهذه الروح، أنارت جائزة نوبل في الكيمياء 2025 طريقا جديدا أمام العلماء، وأمام كل من يؤمن أن الكيمياء ليست مجرد علمٍ جامد، لكن تعتبر فنٌّ يربط الإنسان بالكون.

د. مازن العبيدي أستاذ مساعد في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: نوبل فی الکیمیاء المواد الذکیة قادرة على

إقرأ أيضاً:

سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو

وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.

كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.

ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟

تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.

سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع

الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.

ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.

المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري

تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.

اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.

لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة

تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.

ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.

سياحة اليخوت والغوص.. حزمة خدمات مميكنة ومنصة إلكترونية للمستثمرينجيف بيزوس يدرس بيع يخته الأسطوري مقابل 500 مليون دولار

مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد

تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.

ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.

الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة

يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.

فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.

المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات

تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.

كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.


توظيف الأرض كأداة للنمو

في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.

طباعة شارك سياحة اليخوت مناطق لوجستية الاقتصاد المصري تخطيط استخدامات أراضي مراسي دولية

مقالات مشابهة

  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • الصحفيين تفتح باب الحجز فى الوحدات المصيفية
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • وزارة الاقتصاد تطلق حزمة تنظيمية جديدة لاستيراد الحبوب والأعلاف
  • سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • محمد الساعدي يحصد جائزة الروح الرياضية في بطولة BAL 2026
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة