٢٦ سبتمبر نت:
2026-06-03@07:31:50 GMT

ترامب: حلفاؤنا طلبوا القضاء على حماس

تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT

ترامب: حلفاؤنا طلبوا القضاء على حماس

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال" الثلاثاء، أن "حلفاء بالمنطقة أبلغوني أنهم سيرحبون بدخول غزة بقوة عسكرية كبيرة وتأديب حماس إذا انتهكت اتفاقها معنا".

وتابع قائلا "قلت لهذه الدول وإسرائيل إن الوقت لم يحن بعد. لا يزال هناك أمل في أن تفعل حماس الصواب. وإن لم تفعل، فستكون نهاية حماس سريعة وقاسية. أود أن أشكر جميع الدول التي اتصلت للمساعدة".

وجاء هذا المنشور في الوقت الذي يجري فيه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مباحثات في إسرائيل بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة والخطوات التالية في خطة ترامب التي تشمل نشر "قوة استقرار دولية" في القطاع ونزع السلاح.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن فانس سيطرح الأربعاء على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء، قال ترامب إن منطقة الشرق الأوسط تشهد سلاما شاملا في الوقت الحالي. وأضاف خلال تصريحات بالبيت الأبيض أنه سيتم التعامل مع حماس بسرعة كبيرة إذا لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه، مشيرا إلى أنه يفضل عدم حدوث ذلك.

وشنت إسرائيل، الأحد، غارات كثيفة على قطاع غزة خلّفت عشرات الشهداء والجرحى، في أكبر خرق لاتفاق وقف الحرب الذي أبرم في شرم الشيخ المصرية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بوساطة قطر ومصر وتركيا ومشاركة الولايات المتحدة.

وتحت ضغوط أميركية، أعلنت إسرائيل مساء الأحد العودة إلى وقف إطلاق النار وتراجعت عن قرارها إغلاق جميع معابر القطاع.

وكالات

 

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

عُمان الشامخة

 

 

 

أحمد بن محمد العامري

ahmedalameri@live.com

 

في عالمٍ يُفترض أن تحكمه القوانين الدولية وقيم الاحترام المتبادل بين الدول، تبدو تصريحات الرئيس ترامب السياسية، كالعادة، خروجًا عن كل ما تقتضيه الحكمة والدبلوماسية، خصوصًا حين تصدر بلغة التهديد والوعيد تجاه دولٍ عُرفت بالسلام والاعتدال. ومن هذا المنطلق، لقد أثارت التصريحات العدائية للرئيس الأمريكي ترامب تجاه سلطنة عُمان موجة واسعة من الغضب والاستنكار داخل عُمان وخارجها، لما حملته من تجاوزٍ للأعراف الدولية وخطابٍ متعجرف يتنافى مع أسس العلاقات السياسية المسؤولة بين الدول ذات السيادة.

والاستهجان والشجب والاستنكار بأشد العبارات لهذه التهديدات يُعد موقفًا طبيعيًا لعُمان أمام خطابٍ لا يليق بما ندعيه من علاقات تاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية. "فتهديدنا بالتدمير إذا لم تستجب لما يُطلب منا" يمثل سلوكًا مرفوضًا سياسيًا وأخلاقيًا، ويعكس عقلية تقوم على فرض الإرادة بالقوة بدلًا من الاحترام المتبادل، ومن حق حكومة سلطنة عُمان اتخاذ ما تراه مناسبًا من خطوات دبلوماسية تحفظ هيبة الدولة وكرامة شعبها، بما في ذلك استدعاء السفير الأمريكي وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية تؤكد رفض السلطنة لهذه التصريحات المسيئة، وتطالب باعتذار واضح وصريح من الرئيس ترامب لعُمان قيادةً وشعبًا. فكرامة الأوطان لا يمكن أن تكون محل مساومة، واحترام سيادة الدول ليس خيارًا سياسيًا مؤقتًا، إنما مبدأ ثابت تقوم عليه العلاقات الدولية السليمة.

كما أن هذه التصريحات ينبغي أن تفرض إعادة تقييم طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تستمر بروحها ذاتها بعد صدور تهديدات بهذا المستوى من الخطورة والاستهانة. فالعلاقة التي كانت قائمة قبل هذا الخطاب العدائي لا ينبغي أن تبقى كما هي بعده، حتى وإن صدر اعتذار لاحقًا، لأن ما قيل ترك أثرًا سياسيًا ومعنويًا لا يمكن تجاهله بسهولة، بل يستدعي الحذر منه.

إن سلطنة عُمان ليست دولة طارئة على التاريخ، بل دولة ذات جذور حضارية عميقة ومكانة راسخة إقليميًا ودوليًا. وعلى مدى عقود طويلة، استطاعت السلطنة أن ترسّخ نهجًا سياسيًا متزنًا قائمًا على الحكمة والحياد الإيجابي واحترام سيادة الدول، وهو ما أكسبها احترام المجتمع الدولي وثقة الأطراف المختلفة في كثير من القضايا والملفات الحساسة.

لقد كانت عُمان دائمًا صوت العقل في منطقة تعصف بها الأزمات والتوترات، ولعبت أدوارًا بارزة في تقريب وجهات النظر ودعم جهود السلام والاستقرار. ولهذا، فإن استهدافها بخطاب التهديد هذا لا يُعد إساءة لعُمان وحدها، بل إساءة لكل القيم التي تمثلها من اعتدال وسلام واتزان سياسي.

ومن المؤسف أن يلجأ الرئيس ترامب إلى تهديد استفزازي بتدمير عُمان بدلًا من الثناء على دورها الدبلوماسي الفاعل على مستوى العالم. فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى الحكمة والتعاون، لا إلى التصعيد والتهديد، كما أن استخدام القوة اللفظية أو العسكرية ضد الدول المستقلة لا يعكس بالضرورة قوة حقيقية، بقدر ما يكشف عن حالة من التخبط السياسي والصلف العبثي.

إن من يقرأ تاريخ عُمان جيدًا يدرك أنها دولة عصية على الضغوط، وأن شعبها يمتلك وعيًا وطنيًا عميقًا يجعله أكثر تمسكًا بسيادته وكرامته واستقلال قراره السياسي. فعُمان، عبر تاريخها الطويل، واجهت تحديات كثيرة، لكنها بقيت ثابتة على مبادئها، محافظة على استقلالها السياسي ورافضة الانجرار وراء سياسات المحاور والصراعات العبثية.

وفي النهاية.. ستظل سلطنة عُمان شامخةً بتاريخها وشعبها وقيادتها ومبادئها، أكبر من أن تهزها تصريحات عابرة أو تهديدات عبثية متشنجة. فالدول العظيمة لا تستمد قوتها من الصخب والوعيد، بل من الحكمة والثبات والمكانة التي تحظى بها بين الأمم. وستبقى عُمان، كما عهدها العالم، وطن الحكمة والسلام والسيادة مهما تعالت أصوات التهديد أو محاولات الاستفزاز، خاب مسعاك يا ترامب.

مقالات مشابهة

  • ما الذي دار خلال الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بشأن التصعيد ضد لبنان؟
  • ترامب: الوقت حان لإبرام اتفاق مع إيران
  • ماذا تفعل بحق الجحيم؟ مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل خطيرة بشأن المحادثة الصعبة بين ترامب ونتنياهو
  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • ترامب: قلت لإيران إنه حان الوقت بشكل أو بآخر لكي تبرم اتفاقا
  • عُمان الشامخة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة