رصد طائرة للمخابرات المصرية في سماء تل أبيب.. ونتنياهو يستعد
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
إسرائيل – هبطت طائرة خاصة تابعة لجهاز المخابرات العامة المصرية صباح امس الثلاثاء في إسرائيل، بعد إقلاعها من القاهرة، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
وتشير المعطيات إلى أن الطائرة نفسها سبق أن استخدمت في رحلات رئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، لا سيما خلال مراحل سابقة من مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، حيث كانت تنقله بين القاهرة والدوحة.
ويأتي هذا التحرّك في سياق زيارة مفاجئة للواء رشاد إلى إسرائيل، حيث أفادت قناة “إكسترا نيوز” المصرية في نبأ عاجل بأن رئيس المخابرات يعقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، تتركّز على تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومنع انهيار التفاهمات الهشّة التي تم التوصل إليها مؤخرًا.
وأعلن حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منصة “إكس” عن لقائه اليوم في القدس مع اللواء رشاد، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول “سبل تعزيز خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، إضافةً إلى بحث سبل تعميق العلاقات الثنائية بين مصر وإسرائيل، وتعزيز السلام بين البلدين، فضلاً عن مناقشة قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك.
مصر: لاعب محوري في مسار وقف إطلاق النار
برزت مصر في الأسابيع الأخيرة كطرف مركزي في الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة. فقد استضافت القاهرة مؤخرًا مؤتمرًا دوليًا في منتجع شرم الشيخ برعاية الرئيس ترامب، وتواصل منذ ذلك الحين العمل على تنفيذ المراحل التالية من المبادرة الأمريكية، التي تتضمن:
إنشاء قوة دولية لفصل الأطراف في قطاع غزة. تقديم مساعدات إنسانية عاجلة. إطلاق خطة واسعة لإعادة الإعمار المدني.ومن المقرر أن يجتمع رشاد أيضًا مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي يزور إسرائيل حاليًا ضمن وفد أمريكي رفيع يضم نائب الرئيس فانس ومستشار الرئيس جاريد كوشنر، لدفع تنفيذ “المرحلة الثانية” من خطة ترامب، التي تشمل نزع سلاح حماس وتشكيل هيئة حاكمة مدنية جديدة في غزة.
بحسب تقارير صحفية عبرية، فإن أولى محطات فانس بعد وصوله ستكون “القيادة الخاصة” المنشأة حديثًا قرب كريات جات، والتي تُعدّ مقرًّا مشتركًا بين جيش الدفاع الإسرائيلي والمستشارين الأمريكيين، وبُنيت خلال الأيام الأخيرة كجزء من البنية التحتية لتنفيذ “خطة ترامب”.
ومن المقرر أن يُجري فانس في هذا المقر جلسة تقييم وتنسيق حول آلية فصل الأطراف في غزة ونزع سلاح حركة الفصائل الفلسطينية، بحضور ويتكوف وكوشنر.
جولة جوية بدلًا من دخول غزة
في وقت لاحق، سيتوجّه فانس إلى قاعدة “الكريّة” في تل أبيب، حيث سيُعرض عليه الوضع الميداني في قطاع غزة عبر طائرة مسيرة ستُحلّق فوق القطاع وستُبثّ له صورًا حية عن واقع الأرض. وقد جرى اختيار هذه الآلية بدلًا من دخول فعلي إلى غزة، نظرًا للمخاطر الأمنية العالية المرتبطة بأي زيارة ميدانية.
وسيكون في استقبال فانس في مطار بن غوريون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ياريف ليفين.
واشنطن تخشى تراجع نتنياهو عن الالتزامات
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن إدارة الرئيس ترامب تشعر بقلق متزايد من احتمال أن يعود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن التفاهمات الموقعة مع حركة الفصائل. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن فانس، برفقة ويتكوف وكوشنر، سيُجري خلال زيارته “جهودًا مكثفة لمنع نتنياهو من استئناف الحرب في قطاع غزة”.
ويُنظر إلى هذه الزيارة، إذن، ليس فقط كخطوة لدعم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب، بل أيضًا كرسالة ضغط مباشرة على القيادة الإسرائيلية للالتزام بالمسار الدبلوماسي وعدم العودة إلى المواجهة العسكرية.
منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، برزت مصر كلاعب محوري في الجهود الدبلوماسية، بفضل علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف — بما في ذلك إسرائيل وحركة الفصائل وقطر والولايات المتحدة — ما مكّنها من أداء دور “الوسيط الحيادي” رغم تعقيدات المشهد.
وتشمل جهود الأجهزة الأمنية المصرية حاليًا:
المراقبة الميدانية لوقف إطلاق النار عبر نقاط تواصل مباشرة مع الجانبين. التنسيق اللوجستي لفتح معابر إنسانية، لا سيما معبر رفح. الضغط على حركة الفصائل لتسليم الرهائن وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.المصدر: هيئة البث الإسرائيلية + Hidabroot
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: إطلاق النار فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر مراحلها توترًا خلال السنوات الأخيرة، وفق ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، التي أشارت إلى تصعيد غير مسبوق يجمع بين خلافات سياسية وأمنية وإعلامية، تمتد من جنوب لبنان إلى طاولة المفاوضات مع إيران، مرورًا بالداخل الأمريكي المنقسم.
وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية تحاول تقليل حجم الاتهامات التي تفيد بأن نتنياهو يقود السياسة الأمريكية أو يؤثر في قرارات ترامب المتعلقة بالتصعيد في المنطقة، فيما يصرّ البيت الأبيض على أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس وحده، وهي رسالة أكدها وزير الحرب الأمريكي في تصريح مباشر قال فيه: “نشكر إسرائيل، ولكن لا أحد يمسك بزمام الأمور سوى ترامب”.
لكن خلف هذه التصريحات الرسمية، يبدو أن الأزمة أعمق بكثير. فالتوتر بين الطرفين، وفق المصدر ذاته، لم ينشأ بشكل عفوي، بل نتيجة تداخل عوامل معقدة، تبدأ من التطورات الميدانية في لبنان، ولا تنتهي عند الحسابات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة.
لبنان الشرارة التي فجرت التوتريركز التقرير على ما وصفه بـ”الأزمة التكتيكية” في لبنان، حيث تتحدث تقارير إعلامية عن حوادث استهداف أو إساءة للرموز الدينية المسيحية في مناطق الجنوب، من بينها قرى في جنوب البلاد مثل دبل في القطاع الأوسط من الجنوب ضمن حدود لبنان.
وتشير الروايات المتداولة إلى ظهور مقاطع مصورة لجندي إسرائيلي يقوم بأفعال اعتُبرت مسيئة لرموز دينية مسيحية، بينها تمثال السيد المسيح وتمثال العذراء مريم في إحدى القرى. وقد أثارت هذه الصور، بحسب التقرير، موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخلقت ضغطًا سياسيًا وإعلاميًا على الإدارة الأمريكية.
وتزداد حساسية هذه القضية بالنظر إلى أن شرائح واسعة من القاعدة المحافظة في الولايات المتحدة، خاصةً المسيحيين الإنجيليين، تعتبر قضية حماية المسيحيين حول العالم أولوية سياسية وأخلاقية. وقد استغل عدد من الإعلاميين اليمينيين البارزين، هذه الأحداث لتوجيه انتقادات حادة للسياسة الإسرائيلية في المنطقة.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا الضغط الإعلامي والشعبي وضع ترامب في موقف حساس، خصوصًا أنه سبق أن تعهد بحماية المسيحيين حول العالم، وهو ما يزيد من تعقيد موقفه السياسي داخليًا.
غضب ترامب وتصعيد غير مسبوقفي سياق متصل، ينقل التقرير أن ترامب عبّر عن غضب شديد تجاه نتنياهو، ووجّه له اتهامًا لاذعًا قائلًا: “لولا وجودي لكنت في السجن”، في إشارة إلى حجم الخلاف بين الطرفين، وإلى شعور الرئيس الأمريكي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتجاوز حدود التنسيق التقليدي.
ويرى محللون نقل عنهم التقرير أن هذا التصعيد ليس مجرد انفعال سياسي، بل يعكس خلافًا استراتيجيًا حول إدارة الملفات الساخنة في الشرق الأوسط، خصوصًا ما يتعلق بلبنان وسوريا والتوازنات مع إيران.
الملف الإيراني.. صراع استراتيجي مفتوحعلى المستوى الاستراتيجي، يشير التقرير إلى أن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين تتعلق بالمسار التفاوضي مع إيران، حيث يسعى ترامب، بحسب ما ورد، إلى التوصل إلى اتفاق تهدئة أو وقف إطلاق نار مع طهران، في حين تتهم إسرائيل بأنها تتحرك بطريقة قد تعرقل هذا المسار.
وتذكر الصحيفة أن التصعيد العسكري في لبنان، والتلميحات حول استهدافات محتملة في مناطق مثل بيروت عاصمة بيروت، يزيد من التوتر مع إيران التي تربط أي تقدم في المحادثات بوقف التصعيد الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مصادر أمريكية قولها إن ترامب يشعر بقلق متزايد من عدد الضحايا المدنيين في لبنان، ومن حجم الدمار الناتج عن العمليات العسكرية، ما دفعه إلى التشكيك في “تناسب” الردود العسكرية الإسرائيلية.
معركة النفوذ داخل واشنطنلا يقتصر الخلاف على الملفات الخارجية، بل يمتد إلى الداخل الأمريكي، حيث تدور معركة نفوذ بين البيت الأبيض ودوائر ضغط مختلفة، بعضها داعم بقوة لإسرائيل، وأخرى تحذر من الانجرار إلى تصعيد واسع في الشرق الأوسط.
ويشير التقرير إلى أن بعض المقربين من ترامب، يعكسون حجم الانقسام داخل الدائرة السياسية القريبة من الرئيس، حيث تتباين المواقف بين الدعم التقليدي لإسرائيل، والقلق من تداعيات التصعيد العسكري.
موسم سياسي أمريكي مشحونيزداد المشهد تعقيدًا مع دخول الولايات المتحدة في موسم سياسي ورمزي حساس، يتضمن احتفالات وطنية كبرى، ما يفرض على الإدارة الأمريكية رغبة في تهدئة الجبهات الخارجية وتجنب أي أزمات قد تؤثر على المشهد الداخلي.
ويرى التقرير أن ترامب يسعى لتقديم صورة “الاستقرار والقوة”، في حين أن أي تصعيد في الشرق الأوسط قد يهدد هذه الصورة ويضعه تحت ضغط سياسي وإعلامي متزايد.
إسرائيل والانتخابات.. حسابات دقيقةفي المقابل، تواجه إسرائيل بقيادة نتنياهو حسابات داخلية دقيقة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يسعى رئيس الوزراء إلى تثبيت موقفه السياسي عبر إدارة الأزمات الأمنية بحزم، لكن دون خسارة الدعم الأمريكي.
ويشير التقرير إلى أن أي تدهور في العلاقة مع واشنطن قد يشكل “سلاحًا سياسيًا خطيرًا” ضد نتنياهو في الداخل الإسرائيلي، خصوصًا إذا تحولت الخلافات إلى أزمة علنية بين الحليفين.
وبحسب التقرير تعكس الأزمة الحالية بين ترامب ونتنياهو حالة من إعادة تشكيل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية بالسياسية، والإعلامية بالانتخابية.
ورغم محاولات الطرفين التخفيف من حدة الخلاف، إلا أن المؤشرات الواردة في التقرير تشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوتر، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة تعيد ضبط الإيقاع بين الحليفين الأكثر تأثيرًا في ملفات الشرق الأوسط.