(CNN)-- كتبت فرجينيا جيوفري، إحدى أبرز ضحايا شبكة جيفري إبستين للاتجار بالبشر لأغراض جنسية، في مذكراتها المنشورة بعد وفاتها أنها تعرضت للضرب المبرح والاغتصاب على يد رئيس وزراء مجهول الهوية، وأنها خشيت أن "تموت كعبدة جنس".

وكتبت جيوفري عن إبستين ودائرته: "خلال سنواتي معهم، أعاروني لعشرات الأثرياء ذوي النفوذ.

كنتُ أتعرض للاستغلال والإذلال بشكل معتاد، وفي بعض الحالات، كنتُ أتعرض للخنق والضرب ونزول دماء.. كنتُ أعتقد أنني قد أموت عبدة جنس".

وبعد ستة أشهر من انتحارها في أستراليا، نُشرت مذكرات جيوفري بعنوان "فتاة لا أحد"، الثلاثاء، وهي تتضمن تفاصيل مروعة عن الإساءة التي يُزعم أنها تعرضت لها في سن المراهقة، وسنوات سعيها لتحقيق العدالة لنفسها ولغيرها من الضحايا.

وفي النسخة الأمريكية، تزعم جيوفري أنها تعرضت للاغتصاب من قِبَل رجلٍ "حرصت على وصفه في ملفاتي القانونية بأنه رئيس وزراء معروف فقط"، أما في النسخة البريطانية، فتتشابه النصوص تقريبًا، لكنها تشير إلى الرجل بأنه "وزير سابق"، ولم يتضح سبب هذا التناقض.

وأثناء وجودها في جزيرة مرتكب الجرائم الجنسية في الكاريبي، وصفت جيوفري كيف "باعني إبستين إلى رجل اغتصبني بوحشية لم يسبق لها مثيل". وكتبت أنها كانت في الثامنة عشرة من عمرها آنذاك، وكتبت: "خنقني مرارًا وتكرارًا حتى فقدت الوعي، وكان يتلذذ برؤيتي أخشى على حياتي. والمثير للرعب أن رئيس الوزراء ضحك عندما آذاني، وزاد استثارته عندما توسلت إليه أن يتوقف".

وأضافت جيوفري: "بعد ذلك، توسلت إلى إبستين باكيةً ألا يعيدني إليه"، ركعتُ وتوسلتُ إليه. لا أعلم إن كان إبستين يخشى الرجل أم أنه مدين له بمعروف، لكنه رفض تقديم أي وعود، قائلاً ببرود عن وحشية السياسي: "ستحصلين على ذلك أحيانًا".

وستُفاقم هذه المذكرات فضيحةً امتدت عبر الأطلسي حول قرب الأغنياء والنافذين من إبستين، والتي أودت بحياة الكثيرين في بريطانيا، وأثارت جدلاً واسعًا في الكونغرس الأمريكي لأشهر. وسيُفاقم نشرها من جديد التدقيق في الأمير أندرو، العضو الملكي البريطاني المدان الذي اتهمته جيوفري بالاعتداء عليها جنسيًا عندما كانت مراهقة، فيما ينفي أندرو، شقيق الملك تشارلز، الاتهامات الموجهة إليه بشدة.

وفي مواجهة المزيد من الغضب الشعبي بشأن علاقته بإبستين، أعلن أندرو الأسبوع الماضي تخليه عن استخدام ألقابه الملكية ولن يُعرف بعد الآن باسم دوق يورك، قائلاً: "لقد قررت، كما فعلت دائمًا، أن أضع واجبي تجاه عائلتي ووطني في المقام الأول"، ومع ذلك، سيحتفظ بلقب "أمير"، كونه ابن الملكة إليزابيث الثانية الراحلة.

وفي حين كان قصر باكنغهام يأمل أن يُنهي قرار أندرو فضيحة عصفت بالعائلة المالكة لسنوات، إلا أن أحدث ما كُشف عنه في مذكرات جيوفري من المرجح أن يُعمّق من عار الأمير.

ومن بين هذه الفضائح ادعاء جيوفري أن "فريق" أندرو حاول توظيف "متصيدين" على الإنترنت لمضايقتها في الوقت الذي رفعت فيه دعوى مدنية ضد الأمير في نيويورك، وزعمت جيوفري أنها، بعد أن تاجر بها إبستين، أُجبرت على ممارسة الجنس مع أندرو في ثلاث مناسبات، بما في ذلك عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.

ورغم ادعائه بأنه لم يقابلها قط، ورد أن أندرو دفع ملايين الدولارات لتسوية القضية المدنية في عام 2022. وفي معرض حديثه عن هذه التسوية، قال جيوفري: "بعد التشكيك في مصداقيتي لفترة طويلة - حتى أن فريق الأمير أندرو ذهب إلى حد محاولة توظيف متصيدين على الإنترنت لمضايقتي - كان دوق يورك مدينًا لي باعتذار ذي مغزى أيضًا".

ويأتي الادعاء بمحاولة أندرو توظيف متصيدين بعد أن ذكرت صحيفة "ميل أون صنداي" البريطانية أن أندرو طلب عام 2011 من ضابط شرطة مُكلّف كحارس شخصي له البحث عن معلومات مسيئة لجيوفري، وقالت شرطة العاصمة لندن إنها "تنظر بجدية" في التقرير.

وكشف تقريرٌ مُؤذٍ آخر أن أندرو حافظ على صداقته مع إبستين بعد شهرين من إصراره على قطعها. في مقابلةٍ كارثية مع بي بي سي عام 2019، والتي باءت فيها محاولة أندرو لتبرئة ساحته بنتائج عكسيةٍ فادحة، أصرّ الأمير على قطع صداقته مع إبستين أثناء نزهةٍ في سنترال بارك بنيويورك في ديسمبر 2010.

وناقضت رسائل بريد إلكتروني كُشف عنها حديثًا هذا الادعاء، أفادت صحيفة "ميل أون صنداي" أنه في فبراير 2011، بعد يوم من نشر الصحافة البريطانية صورة للأمير وهو يلف ذراعه حول جيفري المراهقة، كتب أندرو إلى إبستين: "يبدو أننا معًا في هذا الأمر، وعلينا أن نتجاوزه. وإلا، ابقَ على اتصال وثيق وسنلعب المزيد قريبًا!".

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: اعتداءات جنسية الاستغلال الجنسي التحرش الجنسي القضاء الأمريكي تحرش جنسي جرائم جنسية كتب

إقرأ أيضاً:

الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام

صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.

واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.

كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.

وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.

وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.

ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.

ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.

كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.

وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.

من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.

وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.

كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.

مقالات مشابهة

  • غرف دبي تبحث مع رئيس وزراء مقاطعة كيب الغربية تعزيز حركة التجارة والاستثمار البينية
  • كوت ديفوار تسعى لكسر عقدة المجموعات بالمونديال
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • رئيس وزراء فرنسا: مرتكبو أعمال العنف يجب أن يتحملوا تكلفة الأضرار
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين