الاستثمار الصناعي في مدينة العقبة الصناعية الدولية والتوسع الواعد في مدينة القويرة
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
صراحة نيوز- تعد مدينة العقبة الصناعية الدولية، والتي تم افتتاحها برعاية ملكية سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في العام 2003، نموذجاً رائداً في نجاح الاستثمارات الصناعية في الأردن، حيث استطاعت خلال سنواتٍ قليلة أن تتحول إلى مركز صناعي متكامل يجذب الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية.
وتقع مدينة العقبة الصناعية الدولية على مساحة تبلغ 1,700 دونم، وتُدار وتُطوَّر من قبل شركة بي بي آي العقبة (PBI Aqaba)، من خلال عقد امتياز موقَّع مع شركة المدن الصناعية الأردنية. وتتميز المدينة ببنية تحتية متكاملة وخدمات لوجستية متقدمة، تجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين الصناعيين الباحثين عن بيئة أعمال تنافسية وموقع استراتيجي قريب من الميناء والمنفذ البحري الوحيد للأردن.
وبالتوازي مع نجاح العقبة الصناعية الدولية، تعمل شركة بي بي آي العقبة على تطوير مشروعها الصناعي الجديد في مدينة القويرة الصناعية الدولية (QIIE)، والتي تمثل المرحلة الجديدة للتوسع الصناعي في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
تقع مدينة القويرة الصناعية الدولية على مساحة تبلغ 1,839 دونم، وتُدار وتُطوَّر من قبل شركة بي بي آي العقبة من خلال اتفاقية تطوير مشترك مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة.
وتُعد مدينة القويرة الصناعية الدولية أول مدينة صناعية في الأردن مزودة بالغاز الطبيعي، مما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة من حيث خفض كلف الإنتاج ودعم الصناعات النظيفة والمستدامة. وبفضل موقعها في قلب رمال السيليكا النقية، فإنها تعتبر حاضناً مميزاً للصناعات التي تعتمد بشكل أساسي على السيليكا، مثل الصناعات الزجاجية، السيراميك، الالكترونيات والألياف البصرية، إنتاج السيليكون، منتجات البناء، وغيرها العديد من الصناعات. كما أن المرحلة الأولى من المدينة جاهزة تماماً لبدء الاستثمار الصناعي، وتضم بنية تحتية متطورة تتناسب مع متطلبات الصناعات المتوسطة والثقيلة، مع توفر مساحات مرنة تلبي احتياجات المستثمرين من مختلف القطاعات.
وتقدم سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مجموعة واسعة من الحوافز الاستثمارية التي تشجع على إقامة المشاريع الصناعية في مدينتي العقبة والقويرة الصناعيتين، على سبيل المثال لا الحصر:
• إعفاءات جمركية وضريبية على المواد الأولية والمعدات.
• إعفاء من ضريبة الدخل على الصادرات خارج المملكة.
• تسهيلات في إجراءات الترخيص والتسجيل.
• إمكانية تملك الأجانب بنسبة 100%.
• بيئة تنظيمية مرنة تدعم الابتكار والاستدامة.
وإلى جانب الحوافز الاستثمارية التي تقدمها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة للمستثمرين في كلتا المدينتين الصناعيتين، توفر شركة بي بي آي العقبة للمستثمرين خيارات دفع مرنة ومتنوعة، تهدف إلى خفض التكاليف التأسيسية والتشغيلية وتسهيل بدء النشاط الصناعي في مدنها. وتشمل هذه التسهيلات خطط دفع ميسرة لشراء الأراضي أو استئجارها، مما يمنح المستثمرين مرونة مالية أكبر خلال مراحل التأسيس والتشغيل الأولى.
إن تجربة شركة بي بي آي العقبة في إدارة وتطوير المدينتين الصناعيتين في العقبة والقويرة تمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص في جذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز التنمية الاقتصادية في الجنوب الأردني.
وبفضل الرؤية الاستراتيجية، والبنية التحتية الحديثة، والدعم الحكومي المتواصل، تواصل مدينتا العقبة الصناعية الدولية والقويرة الصناعية الدولية ترسيخ مكانتهما كمحورين رئيسيين في مستقبل الصناعة الأردنية.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن منطقة العقبة الاقتصادیة الخاصة
إقرأ أيضاً:
تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.
وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).
أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.
ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.
وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.
ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.
سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة