أطلقت منصة "شاهد" في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2024 مسلسلها السعودي الجديد "كاراتيه"، في خطوة تواصل من خلالها مسيرة الدراما الرياضية السعودية التي شهدت تطورا لافتا في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد النجاح الكبير لمسلسل "فرسان قريح" العام الماضي.

ويُعد "كاراتيه" تجربة فنية جديدة ومختلفة، إذ يفتح الباب أمام عالم رياضة الكاراتيه في الدراما السعودية، في سابقة تُسجَّل لأول مرة منذ عقود، رغم الشعبية الواسعة التي تحظى بها هذه الرياضة في العالم العربي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"ولد بنت شايب".. حين يلتقي الجيل الرقمي بحكمة الزمن القديمlist 2 of 2مسلسل "ابن النادي" كوميديا مستهلكة وإعادة تدوير للقصص القديمةend of list

ويضم المسلسل مجموعة من الأسماء البارزة، من بينها لاعب نادي النصر السعودي سيف المالكي الذي يخوض أولى تجاربه التمثيلية، إلى جانب نخبة من الفنانين مثل فيصل الدوخي، فهد القحطاني، روان الطويرقي، فتون جار الله وآخرين.

العمل من تأليف الكاتب علاء حمزة، ومن إخراج عبد الرحمن الجندل في ثاني تجاربه الإخراجية بعد النجاح الواسع الذي حققه العام الماضي في مسلسل "ثانوية النسيم".

حبكة شيقة ورسائل عميقة

يقدّم المسلسل السعودي "كاراتيه"، المعروض حاليا على منصة "شاهد"، تجربة درامية مكثفة من 10 حلقات فقط، لكنه نجح في وقت قصير في استقطاب جمهور واسع، خصوصا من جيل زد، لما يحتويه من رسائل تربوية وتحفيزية صيغت بأسلوب شيق وغير مباشر يجمع بين التشويق والواقعية.

وتدور الأحداث حول "راكان" (سيف المالكي)، شاب من أسرة بسيطة يمتلك قدرات مميزة في فنون الكاراتيه، لكن قوته الجسدية تنعكس سلبا على سلوكياته، إذ يتّسم بالعدوانية داخل مدرسته الحكومية، ما يورّطه في مشكلات متكررة مع زملائه ومعلميه. وعندما يحصل على منحة دراسية للالتحاق بمدرسة خاصة، يجد نفسه وسط بيئة جديدة تسودها الفروقات الطبقية والتحديات النفسية.

وهناك يلتقي بالمدرب "سالم" (فيصل الدوخي)، الذي يكتشف طاقته المكبوتة ويعمل على توجيهها عبر التدريب والانضباط الرياضي، ليأخذه في رحلة نحو الاحتراف والمشاركة في بطولات الكاراتيه. وخلال هذه التجربة، يبدأ راكان في اكتساب احترام زملائه وإثبات ذاته رغم ما يواجهه من تمييز وعنصرية طبقية.

View this post on Instagram

A post shared by نجوم الفن والمشاهير (@njom_alfan1)

 

وحرص الكاتب علاء حمزة على أن تحمل القصة رسائل إنسانية وتربوية عميقة بدون اللجوء إلى الوعظ المباشر، مركّزا على دور الرياضة في تهذيب السلوك وبناء الشخصية، وأهمية المعلم في احتواء طلابه وتوجيههم، إلى جانب الدعوة إلى نبذ التمييز في المدارس وتشجيع المساواة بين المراهقين.

إعلان

كما قدّم المسلسل فرصة للجمهور للتعرّف على عالم الكاراتيه في السعودية، مبرزا تفاصيله وكواليسه من زاوية درامية جديدة، تسلط الضوء على أبعاد إنسانية ومجتمعية يغفلها كثيرون.

وقد حقق "كاراتيه" تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وارتفعت نسب مشاهدته في دول الخليج العربي حتى قبل عرض حلقاته كاملة، في مؤشر واضح على تزايد اهتمام الشباب الخليجي بالدراما المحلية، التي أصبحت اليوم أكثر نضجا وواقعية، وقادرة على منافسة الإنتاجات العالمية بأسلوبها القريب من الحياة اليومية.

رؤية إخراجية شبابية بروح عالمية

اعتمد المخرج عبد الرحمن الجندل في مسلسل "كاراتيه" على رؤية إخراجية عصرية تستهدف الجيل الجديد، مقدّما عملا يتّسم بالبساطة في الطرح بدون أن يفقد عمقه الدرامي. فقد نجح في مخاطبة الشباب بلغة بصرية قريبة منهم، تجمع بين الواقعية والتشويق، بأسلوب سلس يواكب المعايير العالمية في صناعة الدراما الشبابية.

وأبدع الجندل في دمج مشاهد الأكشن والإثارة داخل السياق الدرامي بشكل طبيعي وغير مفتعل، فكانت مشاهد الحركة وسيلة لتطور الشخصيات وليست غاية بحد ذاتها، وهذا أضفى على العمل حيوية وإيقاعا جذابا من دون أن يطغى على البعد الإنساني العميق للقصة.

كما برز تميّزه في البناء السردي المتماسك، الذي سمح للمشاهد بفهم دوافع الشخصيات وتطورها النفسي والاجتماعي وفق بيئتها وواقعها، وهو ما عزّز الجانب الواقعي في الأحداث.

ولم يغفل المخرج أهمية التفاصيل المحلية في خلق مصداقية الصورة؛ فاختار مواقع تصوير حقيقية من المنازل والمدارس والنوادي السعودية، وجسّدها بعناية لتبدو مألوفة وواقعية، وهذا جعل المشاهد يشعر بأنه جزء من العالم الذي يقدمه المسلسل، في تجربة بصرية تمزج بين الاحتراف والهوية المحلية.

مسلسل "كاراتيه" قدم تجربة تمثيلية مختلفة كسرت القوالب المعتادة (منصة شاهد)فريق تمثيلي مفاجئ

فاجأ مسلسل "كاراتيه" جمهوره منذ اللحظة الأولى للإعلان عن طاقم أبطاله، بعد فترة من التكتم الإعلامي التي حافظ عليها صنّاع العمل، خصوصا أن البطولة أُسندت إلى وجوه غير تقليدية في الدراما السعودية، ما أضفى على المشروع طابعا تجريبيا جريئا يجمع بين الدراما والرياضة في قالب مختلف.

وفي مقدمة هؤلاء يأتي لاعب نادي النصر السعودي سيف المالكي، الذي يخوض من خلال المسلسل أول تجربة تمثيلية له، إذ يجسّد شخصية "راكان". وقد عبّر المالكي في تصريحات سابقة عن سعادته بخوض التجربة، معتبرا أنها امتداد لمسيرته الرياضية ولكن من زاوية فنية جديدة. وأوضح أنه تلقى تدريبات مكثفة في فنون الكاراتيه بإشراف البطل العالمي عماد المالكي، لضمان تقديم أداء واقعي واحترافي يليق بالجمهور.

كما شهد العمل مشاركة نجم الكاراتيه السعودي سليمان المسيري، الذي يخوض هو الآخر أولى خطواته في عالم التمثيل، في محاولة لدمج المهارة الرياضية بالأداء الدرامي.

ومن المفاجآت أيضا، بروز الممثلة فتون جار الله في أول بطولة درامية لها، مجسّدة شخصية "موضي"، وهي أم عاملة تكافح لتحقيق التوازن بين مسؤولياتها الأسرية ومتطلبات عملها، مقدّمة أداء واقعيا لامس مشاعر كثير من النساء العاملات في المجتمع السعودي.

إعلان

وبهذا المزيج من الخبرة الرياضية والوجوه الجديدة، قدّم مسلسل "كاراتيه" تجربة تمثيلية مختلفة كسرت القوالب المعتادة، وأثبت أن الدراما السعودية قادرة على الابتكار واستكشاف طاقات جديدة أمام الكاميرا.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • شمس البارودي: بروح أطبخ لأولادي .. وأحب زوجة عمر
  • الممنوع والمسموح .. كل ما تريد معرفته عن الرياضة وسرطان الرئة
  • جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
  • الوفد الوطني يدلي بتصريحات جديدة بشأن الحصار السعودي
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار
  • منتخب الكاراتيه يستعد للمشاركة الإفريقية المقامة في الجزائر شهر سبتمبر القادم