العدل الدولية تقضي بإلزام إسرائيل بتسهيل دخول المساعدات إلى غزة وتوفير احتياجات الفلسطينيين
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
قضت محكمة العدل الدولية اليوم الأربعاء بإلزام إسرائيل بتسهيل مرور المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددة على وجوب توفير الاحتياجات الأساسية اللازمة لبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة، في خطوة تأتي عقب التوصل الى اتفاق وقف إطلاق النار ومساعٍ أممية لتكثيف الدعم الإنساني.
وفي رأي استشاري موسّع، أوضحت المحكمة أن هذا الالتزام يقع على عاتق إسرائيل باعتبارها "قوة احتلال"، مشيرة إلى أن على تل أبيب الموافقة على وتيسير برامج الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة ووكالاتها، بما في ذلك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وقال رئيس المحكمة يوجي إواساوا إن إسرائيل ملزمة بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية وتسهيلها عبر وكالات الأمم المتحدة، مضيفًا أن المحكمة ترفض مزاعم إسرائيل التي وصفت طلب الرأي الاستشاري بأنه سوء استخدام للقانون الدولي.
وأوضحت المحكمة أن إسرائيل فشلت في تقديم أدلة تثبت اتهاماتها لبعض موظفي الأونروا بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي شنته حركة حماس وأشعل الحرب في غزة، مشيرة إلى أن الوكالة الأممية لا يمكن استبدالها بسرعة دون خطة انتقال مناسبة.
ورغم أن الرأي الاستشاري للمحكمة غير ملزم قانونياً، إلا أنه يحمل، بحسب المحكمة، "وزناً قانونياً ومعنوياً كبيراً".
وقالت المحكمة - في بيانها - إن إسرائيل "بوصفها قوة احتلال، ملزمة بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المحليين، بما في ذلك توفير الإمدادات الضرورية لبقائهم على قيد الحياة"، كما أنها "ملزمة بعدم عرقلة وصول هذه الإمدادات".
وأشارت كذلك إلى أن القانون الدولي يحظر استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب.
وكانت الأمم المتحدة قد طلبت من المحكمة تقديم توضيح قانوني حول التزامات إسرائيل تجاه الهيئات الدولية، بما في ذلك ضمان تسهيل إيصال الإمدادات العاجلة والحيوية إلى الفلسطينيين دون عوائق.
وخلال جلسات المحكمة التي عقدت في أبريل الماضي، استمعت هيئة القضاة إلى شهادات من عشرات الدول والمنظمات، تركز معظمها على وضع الأونروا.
يأتي هذا القرار منفصلاً عن قضايا أخرى تنظر فيها المحكمة ضد إسرائيل، من بينها قضية تتعلق باتهامات جنوب إفريقيا لتل أبيب بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الإبادة الجماعية لعام 1948 بسبب حملتها العسكرية في غزة.
وفي يوليو 2024، كانت المحكمة نفسها قد أصدرت رأيًا استشارياً آخر اعتبرت فيه أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العدل الدولية إسرائيل غزة احتياجات الفلسطينيين
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.