الغارات الإسرائيلية القاتلة تبعد العائلات عن بلداتها رغم الهدنة.. جنوب لبنان يئن من الحرب
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
إعادة الإعمارلا تزال بعيدة المنال
أكثر من 64 ألف شخص ما زالوا نازحين
صور (لبنان)"رويترز": بعد مرور نحو عام على الهدنة التي كان من المفترض أن تُهدئ الأوضاع على الحدود اللبنانية مع إسرائيل، لم يعد عشرات الآلاف من السكان بعد إلى بلداتهم المدمرة في الجنوب، إذ ما زالت الضربات الإسرائيلية القاتلة واحتمالات إعادة الإعمار الضئيلة تمنعهم من العودة.
ومن بين هؤلاء المزارعة زينب مهدي (50 عاما)، التي فرت من منزلها في بلدة الناقورة الحدودية العام الماضي عندما اشتدت الحرب بين إسرائيل وجماعة حزب الله المسلحة، لتنضم إلى أكثر من مليون شخص فروا من قرى الجنوب الجبلية.
وعلقت زينب مهدي، مثل كثيرين ممن غادروا، آمالها على وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وتم الاتفاق عليه في 26 نوفمبر 2024 ونص على وقف الأعمال القتالية "لتمكين المدنيين على جانبي الحدود من العودة بأمان إلى أراضيهم ومنازلهم".
في حين توقف إطلاق الصواريخ من لبنان، واصلت إسرائيل غاراتها ولا تزال قواتها التي تحتل تلالا في لبنان تسوي المنازل بالأرض، وفقا للسكان والمسؤولين اللبنانيين والمنظمات الحقوقية.
وتقول إسرائيل إن ضرباتها بعد الهدنة تستهدف جهود حزب الله لإعادة إنشاء مواقع عسكرية أو تدريب مقاتلين جدد، متهمة الجماعة الأسبوع الماضي بإخفاء "نشاط تحت غطاء مدني في لبنان". وزعمت إسرائيل في فبراير إنها بحاجة إلى إبقاء قواتها في لبنان "لحماية الإسرائيليين" حتى يتم تسليم المنطقة بالكامل إلى القوات اللبنانية.
ونفى حزب الله أنه يسعى إلى إعادة تشكيل قوته العسكرية في جنوب لبنان ويقول إن إسرائيل تضرب المنطقة عمدا لمنع المدنيين من العودة إلى ديارهم.
وذكرت زينب مهدي التي تعمل الآن في مشروع زراعي تموله هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مدينة صور الساحلية "دمروا أي منزل كان لا يزال قائما أو أرض لا تزال في حالة جيدة. اقتلعوا مضخات المياه من الأرض ودمروها. لقد تحطمت كل مضخات الري التي كانت في الأرض. ليس لدي أي شيء".
دمار أعقب الهدنة
وصفت منى يعقوبيان، وهي مستشارة أولى ومديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وتيرة الضربات بأنها "الوضع الطبيعي الجديد" في لبنان. وعبر مراقبون عن قلقهم من أن يكون ذلك مؤشرا على ما قد تؤول إليه الهدنة الهشة في غزة، إذ قد تستمر الضربات دون أن تتصاعد إلى حرب شاملة.
وفي 11 أكتوبر، استهدفت غارات إسرائيلية في جنوب لبنان ساحات بناء على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود، مما أدى إلى تدمير أكثر من 300 مركبة منها جرافات وحفارات.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف "آلات هندسية تستخدم لإعادة بناء بنية تحتية للإرهاب". وذكر الرئيس اللبناني جوزاف عون أنها أصابت منشآت مدنية.
وذكرت مؤسسة "استوديو أشغال عامة" البحثية اللبنانية أن عشرات الهجمات الدامية استهدفت أشخاصا يحاولون العودة إلى ديارهم ويستخدمون الحفارات لإزالة أنقاض منازلهم أو يسعون إلى ملء خزانات المياه على أسطح منازلهم.
واستعرضت رويترز لقطات للناقورة مأخوذة بالأقمار الصناعية قدمتها بلانت لابس تظهر الوضع بالبلدة في 19 يناير، أي بعد شهرين تقريبا من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفي 14 سبتمبر .
وبمقارنة اللقطات لكلتا الفترتين، تسنى لرويترز رصد تعرض ما لا يقل عن 20 مبنى للدمار في الناقورة، إذ بدت في الصور الملتقطة في سبتمبر علامات بيضاء مائلة للرمادي في أماكن أبينة كانت قائمة في صور يناير. وبالنظر إلى أن المباني كانت سليمة في يناير ، فإن هذا يشير إلى أنها دمرت في غارات جوية وليس في إطار جهود إعادة الإعمار.
وعند سؤال الجيش الإسرائيلي عن الصور التي تظهر الدمار في الناقورة وفي قرية أخرى، وهي حولا، زعم إنه نفذ عمليات دقيقة ضد حزب الله.
وأضاف الجيش في بيان"تضم القريتان المشار إليهما العديد من البنى التحتية التابعة لمنظمة حزب الله، كائنة داخل مبان مدنية وتحت الأرض وفي مناطق زراعية كثيفة".
وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 64 ألف شخص ما زالوا نازحين في لبنان، من بينهم ما يقرب من 1000 فروا من المناطق التي نفذت فيها إسرائيل غارات هذا الشهر.ولا يزال بعضهم يعيش داخل مدارس في صور.
وحولت منيفة عيديبي (47 عاما) مشروعها لإعداد وجبات الطعام إلى مطبخ مجتمعي عندما كثفت إسرائيل هجماتها في 23 سبتمبر 2024 للنيل من جماعة حزب الله وبدء ما يطلق عليه اللبنانيون "حرب 66 يوما".
ويستخدم مطبخ عيديبي المجتمعي، الذي تدعمه أيضا هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حصاد مزرعة زينب مهدي لإعداد 1350 وجبة يوميا للنازحين المقيمين داخل مدارس.
وقالت عيديبي بينما كان الطهاة، وهم أيضا من النازحين، يعدون الطعام داخل المطبخ "كنا متوقعين إنه بس يخلصوا 66 يوم حرب كنا أكيد هنوقف.. ما توقعنا إنه العالم ما ترجع على بيوتها".
والنزوح المستمر هو مجرد واحد من عدة مؤشرات على أن عمال القتال لم تنته على الإطلاق. فقد أشارت عيديبي إلى غارة في الآونة الأخيرة على بلدة بنت جبيل أودت بحياة أطفال وتحذيرات إسرائيل بالابتعاد عن القرى الجنوبية وأزيز الطائرات الإسرائيلية المسيرة في السماء يوميا.
وقالت "ما خلصت الحرب لترجع.. نحن بعدنا عايشين بالحرب... الحرب بتخلص وقت إسرائيل بتفل عن لبنان.. وقت بتترك لبنان كليا وبتفل... لما ما بيكون في مسيرات بالجو.. لما ما بتقصف (إسرائيل) كل يوم بيت".
وقالت إسرائيل في أغسطس آب إنها مستعدة لتقليص وجودها العسكري في لبنان إذا اتخذ الجيش اللبناني خطوات لنزع سلاح حزب الله.
* لا خطوات كبيرة بعد نحو إعادة الإعمار
وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن لبنان بحاجة إلى 11 مليار دولار لإعادة بناء المنازل والبنى التحتية التي دمرتها الحرب. لكن أهم جهود إعادة الإعمار لم تبدأ بعد، إذ تربط بعض الدول الدعم المالي بتحقيق تقدم في نزع سلاح حزب الله.
وشهد العام الجاري انتخاب بداية سليمان (41 عاما) عضوا في المجلس البلدي لبلدة حولا، لكنها لا تستطيع العيش في البلدة الحدودية منذ أن دمرت غارة إسرائيلية منزلها العام الماضي.
وتزور البلدة أسبوعيا لدعم الجهود المتواضعة الرامية إلى إعادة الخدمات العامة.
وقالت لرويترز "من خلال معاشرتي للناس وسماع شكواهم، بقول إن الحرب بعدها مستمرة، ووجع الحرب بعده مستمر".
وأصابت غارات إسرائيلية حولا هذا الشهر، وأظهرت الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية في 24 سبتمبر الواردة من بلانت لابس أضرارا جديدة واسعة النطاق في البلدة مقارنة بصورة التقطت في فبراير . ومع اقتراب فصل الشتاء، قالت سليمان إن الحاجة إلى المأوى ستزداد، لكن السكان يريدون أولا وقف الهجمات.
وأضافت "الناس بدها أول شي وبالمرحلة الأولى والأساسية الأمن لأنه اليوم فعليا شو ما قدمنا للناس أو قدمت الدولة والجهات المسؤولة من تعويضات وإلى آخره.. إذا ما اتوفر الأمن بيضل في نقطة ناقصة وهي النقطة الأساسية".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: حزب الله فی لبنان أکثر من
إقرأ أيضاً:
إصابة خطيرة في الركبة تبعد نجم برشلونة لأشهر
أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً يوم الخميس 23 يوليو 2026، عن إصابة نجم خط وسطه الهولندي فرينكي دي يونغ بتمزق في الرباط الجانبي الإنسي لركبته اليمنى، وذلك عقب عودته وخضوعه للفحوصات الطبية الدقيقة في المدينة الرياضية للنادي.
وخرج دي يونغ بتصريح رسمي عبر حسابه على انستغرام ليضع حداً للشائعات المتداولة حول التزامه مع النادي، قائلاً: "كانت الإصابة أكثر خطورة مما تم تشخيصه في البداية. ولحسن الحظ، لا توجد حاجة للتدخل الجراحي في هذه المرحلة. أركز بشكل كامل الآن على عملية التعافي والعودة في أقرب وقت".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائلlist 2 of 2بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهوend of listتفاصيل الإصابة والخطة العلاجيةوأكد النادي الكتالوني في بيان أن الفحوصات أظهرت إصابة في الرباط الجانبي للركبة، وتقرر اتباع برنامج علاج محافظ ومتابعة طبية مستمرة دون الحاجة لتداخل جراحي في المرحلة الحالية.
وتُشير التقديرات الأولية والتقارير الطبية إلى إمكانية غيابه لفترة تمتد بين 4 إلى 5 أشهر، مما يعني غيابه المؤكد عن ضربة بداية الدوري الإسباني والمراحل الأولى من دوري أبطال أوروبا.
تفاقمت الإصابة خلال مشاركة دي يونغ (29 عاماً) مع منتخب هولندا في كأس العالم، حيث لعب معظم المباريات تحت تأثير الآلام ووضع ضمادات ضاغطة على ركبته قبل الخروج أمام المغرب في دور الـ32 بركلات الترجيح.
ويتزايد الاستياء داخل برشلونة بسبب طريقة تعامل المنتخب الهولندي واللاعب مع الأمر، ويرغب النادي في حسمه نهائيا هذا الأسبوع.
التبعات الاقتصاديةفي حال إقرار الطاقم الطبي بغيابه لفترة تتجاوز 4 أشهر، يدرس نادي برشلونة استغلال اللوائح القاضية بتسجيله في قائمة الغائبين لفترة طويلة لتوفير مساحة في سقف رواتب الفريق الأول لاستغلالها في تسجيل لاعبين آخرين.
وسبق أن ذكرت صحيفة (سبورت) الإسبانية أنه في حال تأكدت خطورة الإصابة، يعتزم برشلونة تسجيل اللاعب في قائمة الغائبين لفترة طويلة لتوفير مساحة أكبر في سقف رواتب الفريق الأول، فيما يتطلب هذا الإجراء موافقة اللاعب.
إعلانويتوقع أن يحصل برشلونة على تعويض مالـي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتجاوز 2 مليون يورو ضمن برنامج حماية الأندية المخصص لإصابات اللاعبين أثناء الواجب الدولي.