محكمة العدل الدولية تلزم إسرائيل بالسماح للأونروا بالعمل في غزة.. وتل أبيب ترفض القرار
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
قالت المحكمة، في رأيها الاستشاري الصادر من لاهاي، إن إسرائيل "ملزمة بالموافقة على وتسهيل برامج الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة وكياناتها، بما في ذلك الأونروا"
أكدت محكمة العدل الدولية، اليوم الأربعاء 22 تشرين الأول/أكتوبر أن على إسرائيل السماح لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بعدما منعتها من العمل هناك منذ مطلع العام.
وأكدت المحكمة، خلال جلسة عقدتها في لاهاي لإصدار رأيها الاستشاري بشأن واجبات إسرائيل تجاه المساعدات للفلسطينيين، أن إسرائيل لم تثبت أن قطاعًا كبيرًا من موظفي الوكالة أعضاء في حركة حماس.
وقال رئيس المحكمة يوغي إواساوا إن إسرائيل "ملزمة بالموافقة على تسهيل برامج الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة وكياناتها، بما في ذلك الأونروا"، مشيرًا إلى أن سكان غزة "لم يحصلوا على الإمدادات الكافية"، وأن على إسرائيل أن تضمن تلبية احتياجاتهم الأساسية.
يأتي القرار في وقت يستمر فيه وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحكم بأنه "قرار مهم"، مؤكدًا أنه يأتي في لحظة تبذل فيها المنظمة الدولية كل ما في وسعها لتعزيز المساعدات الإنسانية في غزة.
وأضاف: "تأثير هذا القرار حاسم لتمكيننا من الوصول إلى المستوى المطلوب من المساعدة في ظل الوضع المأساوي الذي لا يزال يعيشه سكان غزة".
Related مسؤول أممي لـ"يورونيوز": جاهزون لإرسال 170 ألف طن من المساعدات إلى غزة والعمل مستحيل من دون الأونرواقاضية أميركية ترفض دعوى بقيمة مليار دولار ضد "الأونروا" تتعلق بهجوم 7 أكتوبراليوم 707 للحرب في غزة.. مقتل العشرات بينهم منتظرو مساعدات والأونروا تحذر من مستويات سوء التغذية إسرائيل ترفض والجانب الفلسطيني يرحبفي المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية الرأي الاستشاري، مؤكدة في بيان أن إسرائيل "تلتزم التزامًا كاملًا بواجباتها بموجب القانون الدولي"، لكنها شددت على أنها "لن تتعاون مع منظمة موبوءة بأنشطة إرهابية"، في إشارة إلى الأونروا.
وأضافت :"رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الصادر اليوم كان يجب أن يسلط الضوء على الأنشطة الإرهابية التي تشارك فيها الأونروا، فقد شارك موظفون من الوكالة مباشرة في مجزرة السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ولا يزالون يساعدون عمليات حماس الإرهابية، وكل ذلك تحت رعاية الأمم المتحدة".
أما السفير الفلسطيني لدى هولندا عمار حجازي، فرحب بالحكم ووصفه بأنه "واضح لا لبس فيه وحاسم"، وقال إنه يترك إسرائيل "من دون ذريعة أو عذر" لحظر الأونروا.
تواجه الأونروا منذ أشهر حملة انتقادات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف الذين يتهمونها بأنها مخترقة من قبل حركة حماس، بينما رفضت الوكالة هذه الاتهامات. وأكدت محكمة العدل الدولية أن إسرائيل لم "تُثبت صحة هذه المزاعم".
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الآراء الاستشارية التي أصدرتها المحكمة بشأن القضية الفلسطينية. ففي العام الماضي، رأت المحكمة أن وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ودعت إلى إنهائه ووقف بناء المستوطنات فورًا. كما سبق للمحكمة أن اعتبرت الجدار الفاصل في الضفة الغربية مخالفًا للقانون الدولي.
تداخل مع قضايا أخرىالرأي الصادر الأربعاء منفصل عن الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام المحكمة، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهي تهم تنفيها تل أبيب. كما يأتي بعد مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية العام الماضي بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهمة استخدام "التجويع كوسيلة حرب" واستهداف المدنيين عمدًا.
وأكدت محكمة العدل الدولية في قرارها الأخير أن إسرائيل "يجب ألا تستخدم تجويع السكان المدنيين كوسيلة حرب"، في ما اعتبره أستاذ القانون في جامعة ستانفورد توم داننبوم "دعمًا قانونيًا قويًا للقضية المرفوعة ضد نتنياهو".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل غزة حركة حماس قطاع غزة وقف إطلاق النار دونالد ترامب إسرائيل غزة حركة حماس قطاع غزة وقف إطلاق النار لاهاي إسرائيل محكمة العدل الدولية دونالد ترامب إسرائيل غزة حركة حماس قطاع غزة وقف إطلاق النار فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بحث علمي سوريا الصحة روسيا محکمة العدل الدولیة الأمم المتحدة أن إسرائیل فی غزة
إقرأ أيضاً:
مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا فو كونج، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بشأن الوضع بين لبنان وإسرائيل، إلى ضرورة احترام سيادة لبنان وأمنه ووحدة أراضيه، وضرورة سحب إسرائيل جميع قواتها من لبنان فورا، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر.
وأضاف فو أن استمرار إسرائيل في حشد قواتها العسكرية قد تسبب في مقتل أكثر من 3400 شخص في لبنان.
وأكد أن القوة ليست حلا للمشكلة، وأن توسيع الاحتلال لن يحقق أمنا دائما. وشدد على ضرورة أن توقف جميع الأطراف المعنية -لاسيما إسرائيل- الأعمال العدائية فورا وأن تلتزم التزاما كاملا بإجراءات وقف إطلاق النار المؤقتة، وأن تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة وأن تعمل على تهدئة الوضع في أسرع وقت ممكن.
واضاف فو: "لاحظنا أن الأطراف المعنية تجري مفاوضات لوقف إطلاق النار، ونرحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام. ويحدونا الأمل في أن تتخذ الدول ذات النفوذ المهم على الأطراف المعنية خطوات فعالة للمساعدة في تحقيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن".
وأضاف فو أن إسرائيل قالت أيضا إنها ستوسع عملياتها البرية وأن النوايا الكامنة وراء هذه الخطوة، -فضلا عن عواقبها الوخيمة- قد أثارت قلقا بالغا لدى المجتمع الدولي. وأكد المبعوث الصيني، أن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بات اسميا فقط، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة قبل أن ينزلق الوضع إلى هاوية أكثر خطورة.
ودعا فو إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء القتال وتخفيف حدة التوتر وتقديم دعم أكبر للبنان للمساعدة في استقرار أوضاعه الداخلية، وضمانات لتمكين قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان من أداء ولايتها والمساعدة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.