وفد أمريكي رفيع المستوى يبحث مجالات التعاون الصحي والأكاديمي مع سلطنة عُمان
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
العُمانية: استقبل سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي اليوم وفدًا رفيع المستوى من كبار المسؤولين الذين يمثلون عددًا من المؤسسات والمراكز الصحية والأكاديمية الأمريكية والدولية المتخصصة في مجال الرعاية الصحية، وذلك بوزارة الصحة.
تأتي هذه الزيارة، التي تستمر إلى 23 أكتوبر الجاري في إطار تعزيز التعاون المشترك بين سلطنة عُمان والمؤسسات الصحية والأكاديمية الدولية، وبحث آفاق الشراكة في مجالات تطوير القطاع الصحي بما يتماشى مع "رؤية عُمان 2040".
وتهدف الزيارة إلى مناقشة فرص التعاون في عدد من المجالات الحيوية، من أبرزها تطوير القوى العاملة الصحية، والتعليم والتدريب، والصحة الرقمية، والبحث العلمي والتبادل الأكاديمي، ورعاية المرضى، والعلاج بالخارج، والابتكار الطبي، وطب الأطفال والأمراض النادرة، والأورام، وزراعة الأعضاء.
تم خلال المقابلة استعراض أولويات التعاون الدولي لسلطنة عُمان والنطاق الحالي للتنسيق مع المؤسسات الأجنبية، إلى جانب مناقشة إستراتيجية سلطنة عُمان في الصحة الرقمية والتطبيب عن بُعد عبر الحدود، وتبادل الآراء الطبية الدولية عن بعد، وسبل دمج التقنيات الصحية الحديثة بالشراكة مع مؤسسات عالمية.
كما بحث الجانبان آفاق الاستثمار في القطاع الصحي وفرص إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب مناقشة هيكل الرعاية الطبية التخصصية ومراكز التميز في سلطنة عُمان، وسبل تعزيز التعاون في مجالات طب الأطفال المتقدم، والأورام، وأمراض القلب والأعصاب، وخدمات التأهيل.
وسلطت المقابلة الضوء على الخدمات المتقدمة في سلطنة عُمان، مثل رعاية الإصابات، ووحدة السكتات الدماغية، وخدمات الأطراف الصناعية، مع بحث الفجوات الممكن تطويرها بالتعاون الدولي.
واستعرضت فرص تبادل الخبرات التشغيلية واستكشاف إمكانات تقليل التحويلات للعلاج خارج سلطنة عُمان عبر التعاون مع المؤسسات الأمريكية، وبحث إمكانية إحالة الحالات المعقدة جدًّا إلى المستشفيات الأمريكية المتخصصة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)