البلاد (إدلب)
فرضت قوات الأمن السورية طوقاً أمنياً مشدداً على مخيم في منطقة حارم بريف إدلب الشمالي، يؤوي مقاتلين متطرفين يحملون الجنسية الفرنسية، في عملية أمنية وُصفت بأنها”الأوسع من نوعها” منذ بدء مساعي الحكومة الجديدة لبسط سيطرتها على الشمال السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب، العميد غسان باكير، في بيان رسمي، أن”قوات الأمن طوّقت المخيم بالكامل وثبّتت نقاط مراقبة على أطرافه”، مشيراً إلى أن العملية جاءت بعد ورود شكاوى من الأهالي، آخرها تتعلق بـ”خطف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون يقودها المدعو عمر ديابي”.


وأضاف باكير أن الأجهزة الأمنية “حاولت التفاوض مع المتزعّم لتسليم نفسه طوعاً”، إلا أنه”رفض التحرك وتحصل داخل المخيم”، مؤكداً أن القوات”ستواصل بحزم تنفيذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة لضمان سيادة القانون وردع الخارجين عليه”.
وفي السياق ذاته، اندلعت اشتباكات خفيفة بين القوات الأمنية والمقاتلين الفرنسيين ليلة الأربعاء، استخدمت خلالها أسلحة رشاشة خفيفة، دون أن ترد أنباء مؤكدة عن وقوع إصابات، فيما فرضت وحدات من الأمن السوري حصاراً كاملاً على المخيم الواقع قرب الحدود التركية.
وتشير مصادر ميدانية إلى أن العملية الأمنية تأتي في إطار مساعٍ سورية – فرنسية لتسليم باريس عدداً من المقاتلين الفرنسيين المطلوبين بتهم الإرهاب، وسط معلومات تفيد بأن بينهم شخصيات مصنّفة على القوائم الدولية السوداء.
ويتخذ مقاتلو ما يُعرف بـ”فرقة الغرباء” من المخيم مقراً رئيسياً لهم منذ سنوات، وهي جماعة متشددة يقودها الفرنسي – السنغالي عمر ديابي، المعروف باسم “عمر أومسن”، الذي يعد من أبرز الشخصيات الأجنبية التي قاتلت في سوريا منذ عام 2013، إذ يُتهم بتجنيد عشرات الشبان الفرنسيين من مدينة نيس وضواحيها للانضمام إلى صفوف المتشددين.
تأتي العملية ضمن حملة أوسع تنفذها الحكومة السورية الجديدة لبسط الأمن وإعادة السيطرة على المناطق الخارجة عن القانون شمال البلاد، في ظل مساعٍ لإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإعادة العلاقات مع عدد من العواصم الغربية بعد الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر 2024.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت سول وواشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتنفيذ مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي توصل إليها زعيما البلدين العام الماضي، بما في ذلك مساعي سول للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.

ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، ركزت المفاوضات على البنود المتعلقة بالأمن الواردة في ورقة الحقائق المشتركة الثنائية التي صدرت عقب قمة بين الرئيس الكوري لي جيه ميونج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.

وترأس النائب الأول لوزير الخارجية بارك يون-جو الوفد الكوري الجنوبي، الذي يضم مسئولين من مكتب الرئاسة، بالإضافة إلى وزارات الدفاع والعلوم والصناعة.

ويرأس الوفد الأمريكي وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.

ويضم الوفد إيفان كاناباثي، المدير الأول لشؤون آسيا في مجلس الأمن القومي؛ وماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي؛ ومسؤولين آخرين من وزارة الطاقة والوكالات ذات الصلة.

ومن المتوقع أن تشمل بنود جدول الأعمال الرئيسية مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتأمين الحق في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وتوسيع التعاون في مجال بناء السفن بين الجانبين.

وتتضمن ورقة الحقائق المشتركة مجموعة من الالتزامات من كلا الجانبين، بما في ذلك قضايا أخرى متعلقة بالأمن وتعهد سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية.

وكان من المتوقع في البداية أن تعقد الجلسة الافتتاحية في وقت سابق من هذا العام، لكنها تأجلت لأن واشنطن ركزت على أولويات أخرى، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط. كما أثارت أيضا مخاوف بشأن التأخير في العملية التشريعية في سيئول بشأن تعهدها الاستثماري والتحقيق مع الشركة الكورية الجنوبية التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ” المدرجة في البورصة الأمريكية بشأن حادث تسريب البيانات، من بين قضايا أخرى.

وعلى الرغم من التأخير في إطلاق الهيئة الاستشارية، واصل الجانبان المناقشات على مستوى العمل، ومن المتوقع أن ينتقلا بسرعة إلى المحادثات الجوهرية في الاجتماع الافتتاحي، وفقا للمسؤولين.

وفي مقابلة مع وكالة يونهاب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية جو هيون إن كوريا الجنوبية تسعى إلى مراجعة الاتفاق الثنائي للطاقة النووية، المعروف باسم “اتفاقية 123″، في أقرب وقت ممكن؛ للسماح بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك. وتأمل الحكومة أيضا في تسريع التعاون في مجال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبناء السفن.

ويُحظر على كوريا الجنوبية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بموجب الاتفاقية الحالية.

مقالات مشابهة

  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • القبض على صبري نخنوخ يتصدر أبرز الأحداث الأمنية خلال 24 ساعة
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • البحرين تحظر سفر مواطنيها إلى إيران والعراق بسبب التوترات الأمنية
  • أمير المنطقة الشرقية يشيد بتطوير العمليات الأمنية الموحدة «911» بالمنطقة
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة