العامري: آفاق جديدة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين عُمان وتركيا
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
◄ 176 % نموًا في التبادل التجاري خلال العقد الماضي
◄ 54.8 مليون ريال قيمة الصادرات العُمانية إلى تركيا بنهاية يوليو الماضي
الرؤية- ريم الحامدية
قال الدكتور خالد بن سعيد العامري رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العُمانية إن زيارة الدولة التي يقوم بها فخامة رجب طيب أردوغان الرئيس التركي إلى سلطنة عُمان تسهم في تعزيز العلاقات المتنامية بين البلدين، إلى جانب ترسيخ روح التعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي تصريحات خاصة لـ"الرؤية"، ذكر العامري أن حجم التبادل التجاري بين عُمان وتركيا شهد نموًا ملحوظًا على مدى العقد الماضي بلغ 176%؛ حيث ارتفع من 119 مليون ريال في عام 2015 إلى أكثر من 330 مليون ريال بنهاية عام 2024، مع توقعات بمواصلة النمو بنهاية العام الجاري. وأوضح أن الاقتصاد التركي يتميز بقاعدة صناعية تنافسية، وهذا ما يفسر الفائض التجاري بين البلدين لصالح تركيا والذي بلغ 123.5 مليون ريال في عام 2024 ونحو 87 مليون ريال بنهاية يوليو الماضي. وقال: "يُشكِّل حجم التجارة البينية مع جمهورية تركيا حوالي 1% من إجمالي التبادل التجاري العُماني مع دول العالم؛ مما يشير إلى وجود قاعدة أساسية لتعزيز التبادل التجاري بينهما مستقبلًا".
وأضاف العامري أنه حتى يوليو 2025، بلغت واردات عُمان من تركيا نحو 142 مليون ريال؛ أبرزها ما يتعلق بالآلات والأجهزة الآلية والمعدات الكهربائية وأجزائها بقيمة 48.4 مليون ريال، تليها منتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها بـ22 مليون ريال، ثم المنتجات الصناعية الغذائية الأولية والمشروبات والخل بمقدار 17.5 مليون ريال، ثم أدوات ومعدات البصريات والتصوير الفوتوغرافي والسينمائي بمبلغ 17 مليون ريال، إضافةً إلى منتجات المعادن العادية مصنوعاتها بقيمة 8 ملايين ريال.
وفيما يتعلق بصادرات عُمان إلى السوق التركية للفترة نفسها، بيّن العامري أنها بلغت نحو 54.8 مليون ريال، تصدرتها اللدائن ومصنوعاتها، إلى جانب المطاط ومصنوعاته، بمقدار 28 مليون ريال، ثم المنتجات الصناعية الغذائية الأولية والمشروبات والخل بمبلغ 10.4 مليون ريال، ثم المعادن العادية ومصنوعاتها بقيمة 7 ملايين ريال، تلاها منتجات الصناعات الكيميائية أو المرتبطة بها التي بلغت 3.9 مليون ريال.
وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العُمانية أن زيارة الرئيس التركي لسلطنة عُمان تأتي في سياق استكمال مسيرة الشراكة الاستراتيجية بين عُمان وتركيا، وصولًا إلى فتح آفاق جديدة لتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأوضح أن الاتفاقيات المزمع توقيعها والمبادرات الاستثمارية المشتركة، ترجم رؤية البلدين لتعميق الروابط الاستراتيجية، من خلال الاستثمار في قطاعات حيوية مثل الغذاء والصناعة والرعاية الصحية والطاقة المتجددة، إضافة إلى مشروع ميناء إسكندرون الذي يعكس طموحًا في بناء شراكات تتجاوز التبادل التجاري التقليدي نحو استثمارات طويلة الأمد. وشدد على أن هذه الشراكات متعددة الجوانب والمجالات تُظهِر التزامًا قويًا من قيادتي البلدين بتوسيع نطاق التعاون؛ مما يضع أُسُسًا قوية لعلاقة ثنائية أكثر ازدهارًا وتكاملاً في المستقبل.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
نظمت جمعية بيئة بلا حدود بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية ورشة عمل متخصصة لمناقشة مشروع تخزين الكربون من خلال استزراع أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والتغيرات المناخية والتنمية المستدامة.
وأكد المشاركون خلال الورشة أهمية التوسع في مشروعات استزراع المانجروف باعتبارها أحد الحلول الطبيعية الفعالة لامتصاص وتخزين الكربون، ودعم جهود الدولة في مواجهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة النظم البيئية الساحلية.
وقال الدكتور محمود بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، إن قضية التغير المناخي لم تعد تحديًا بيئيًا فحسب، بل أصبحت قضية تنموية واقتصادية وأمنية تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية. وأوضح أن أشجار المانجروف تمثل أحد أهم الموارد الطبيعية القادرة على امتصاص كميات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري، فضلًا عن دورها في حماية السواحل والحفاظ على الثروات البحرية.
وأضاف أن نشر الوعي بأهمية الاقتصاد الأزرق ومشروعات الكربون الأزرق يمثل خطوة ضرورية لدعم جهود التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوسيع نطاق هذه المشروعات وتحقيق أقصى استفادة منها.
من جانبه، أكد الدكتور عادل سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية بيئة بلا حدود، أن مشروع استزراع المانجروف بالبحر الأحمر يعد نموذجًا عمليًا للاستثمار في الطبيعة وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية واعدة.
وأوضح أن المشروع يستهدف تعزيز قدرة النظم البيئية الساحلية على تخزين الكربون، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة المصرية في خفض الانبعاثات الكربونية، فضلًا عن دعم المجتمعات المحلية من خلال توفير فرص عمل مرتبطة بالأنشطة البيئية والسياحية المستدامة.
وأشار إلى أن جمعية بيئة بلا حدود تعمل على بناء شراكات مع الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين لتطوير آليات تنفيذ المشروع وقياس العوائد البيئية والاقتصادية الناتجة عنه، بما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بمشروعات الكربون الأزرق.
وشهدت الورشة عددًا من المناقشات العلمية حول أفضل الممارسات العالمية في مجال استزراع المانجروف، وآليات احتساب الكربون المخزن، وفرص الاستفادة من أسواق الكربون الدولية لدعم تمويل المشروعات البيئية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في تبني الحلول البيئية المبتكرة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.