تقرير عبري: الإمارات صديق حقيقي لإسرائيل والحرب لم توقف التطبيع
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش تداعيات الحرب وتبدلات التحالفات، تتحدث الصحافة العبرية عن مؤشرات متزايدة لتقارب سعودي–إسرائيلي تقوده واشنطن، مدفوعًا بالمصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة، ومرتبطًا برؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمستقبل المملكة والمنطقة.
وأكدت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية أن الولايات المتحدة تتوقع حدوث تقارب حقيقي بين إسرائيل والسعودية خلال العام المقبل، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، مشيرة إلى أن مسار التطبيع بين الجانبين لم يتوقف رغم الحرب، وأن الاتصالات مستمرة على مستويات مختلفة.
وقالت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسي أمريكي رفيع، إن "الأمر ليس مسألة رهان، بل نتيجة طبيعية للواقع الجيوسياسي والمصالح الاقتصادية المتشابكة"، مضيفًا أن ما كان يجب أن يحدث منذ زمن "سيحدث قريبًا"، على حد وصفه.
وأوضحت أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يرى في التعاون مع إسرائيل جزءًا من رؤيته الطموحة "السعودية 2030"، التي تستند إلى شراكات اقتصادية وتكنولوجية وأمنية واسعة، لافتة إلى أن هذه الرؤية تتقاطع مع مجالات التفوق الإسرائيلي في الابتكار والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية.
وأشارت الصحيفة إلى أن ابن سلمان يسعى أيضًا إلى اتفاق دفاعي مع الولايات المتحدة، يشمل تعاونًا أمنيًا غير مباشر مع إسرائيل، في مواجهة إيران وأذرعها في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون في اليمن.
وكشفت أن السعودية ساعدت إسرائيل خلال الحرب مع إيران في حزيران / يونيو الماضي، حيث اعترضت مروحيات سعودية طائرات مسيرة إيرانية كانت متجهة إلى الأراضي الإسرائيلية.
وتابع التقرير أن إيران وحركة حماس حاولتا عرقلة مسار التطبيع، مشيرًا إلى أن وثائق استخباراتية أظهرت أن أحد أهداف هجوم السابع من تشرين الأول / أكتوبر كان إفشال التقارب بين الرياض وتل أبيب. وأضافت الصحيفة أن هذا الهدف تحقق مؤقتًا، في ظل إدارة أمريكية ديمقراطية واجهت صعوبات في التعامل مع الحرب وتعقيداتها.
وقالت الصحيفة إن عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أعادت ملف التطبيع السعودي – الإسرائيلي إلى الطاولة، بصفته راعي اتفاقيات أبراهام، ونقلت عن ترامب قوله إنه سمع من كبار المسؤولين السعوديين رغبة صريحة في الانضمام إلى الاتفاقيات، مؤكدًا أن دخول السعودية سيشجع دولاً عربية وإسلامية أخرى على اللحاق بها.
وأضافت "إسرائيل هيوم" أن الاتصالات المباشرة بين الرياض وتل أبيب بلغت مرحلة متقدمة في إيلول/ سبتمبر 2023، حين بُث خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة على شاشة التلفزيون السعودي للمرة الأولى، وهو ما عُدّ مؤشراً على تقارب غير مسبوق.
ورأت الصحيفة أن الحرب الأخيرة عطّلت المسار لكنها لم توقفه، موضحة أن السعودية، رغم إدانتها لهجوم السابع من تشرين الأول / أكتوبر، تبنّت خطابًا سياسيًا أكثر حذرًا تجاه إسرائيل، لكنها لا تزال مهتمة بمواصلة المسار ضمن إطار سياسي جديد يتوافق مع خطة ترامب.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع إشادته بموقف دولة الإمارات، التي وصفها بأنها "الصديقة العربية الحقيقية لإسرائيل"، مشيرًا إلى أنها واصلت رحلاتها الجوية إلى تل أبيب خلال الحرب وقدّمت مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة، بالتنسيق مع إسرائيل.
وأكد التقرير أن الإمارات والسعودية تتبنيان موقفًا موحدًا يعتبر أن إعادة إعمار غزة لن تكون ممكنة ما دامت حركة حماس موجودة، مع التزامهما في الوقت نفسه بتمويل مشاريع إنسانية وإعادة بناء البنى التحتية في المناطق المتضررة.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن كلا البلدين – السعودية والإمارات – ينظران إلى شرق أوسط مستقر كفرصة اقتصادية واستراتيجية كبرى، وأن تعاونهما مع إسرائيل في مجالات التكنولوجيا، والأمن، والطاقة، والتعليم، قد يرسم ملامح مرحلة جديدة في المنطقة خلال العام القادم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية التطبيع السعودية ابن سلمان الإمارات السعودية الإمارات التطبيع ابن سلمان صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مع إسرائیل إلى أن
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.