الشعبية: مصادقة برلمان الاحتلال على "تطبيق السيادة على الضفة" تصعيد خطير
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
غزة - صفا
أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم الخميس، أن مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيلي، في القراءة التمهيدية، على مشروع قانون “تطبيق السيادة الإسرائيلية على أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة” تمثل عدوانًا جديدًا على الوجود الفلسطيني وتصعيدًا خطيرًا ضمن منظومة الجرائم المتواصلة للاحتلال، الهادفة إلى الاستيلاء على الأرض وتهويدها.
وقالت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا"، "إن القرار يعبر بشكل مكثف عما يجري فعليًا في الضفة المحتلة من سيطرة شاملة وعدوان ممنهج يستهدف الأرض والشعب والهوية، ويكرّس سياسة الاستيطان والتهويد والتدمير، ويفتح الباب أمام مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني".
وأضافت أن هذا القرار الإسرائيلي يأتي في سياق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويشكل تحديًا سافرًا لإرادة المجتمع الدولي، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لوقف جميع الإجراءات والمخططات الإسرائيلية الهادفة إلى ضم الضفة أو تغيير طابعها وهويتها، في ظل ضوء أخضر أمريكي واضح.
وشددت الجبهة على أن الضفة الغربية ستبقى فلسطينية وجزءًا أصيلًا لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، وأن الاحتلال لن يتمكن من نسف هذه الحقيقة المتجذرة في الأرض ووعي أبناء الشعب الفلسطيني الذين يواجهونه بإرادتهم وصمودهم.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
رام الله - صفا
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرقي محافظة بيت لحم، تحت مسمى "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية الاستعمارية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وأوضح أن هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس، والنبي صاموئيل مؤخرا شمالي القدس، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع "أراضي دولة"، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما، ليصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء.
وشدد على أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، خاصة أنها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني، وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستعماري، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد شعبان أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة الاحتلال بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.