وزير الإسكان: نستهدف مدنًا ذكية تحقق كفاءة استخدام الموارد وتحسين جودة الحياة
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
أطلق المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وثيقة الاستراتيجية الوطنية للعمران الأخضر والمستدام، وذلك خلال فعالية بحضور د. خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة السكان، والسيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، د. منال عوض، وزير التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، د.
وقال المهندس شريف الشربيني، إن إطلاق وثيقة الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر المستدام يمثل حدثًا وطنيًا هامًا، نحتفي خلاله بإطلاق إحدى الركائز الأساسية لمسار الدولة نحو التحول الأخضر وإعادة صياغة منظومة التخطيط والبناء على أسس أكثر كفاءة واستدامة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأضاف الوزير، في كلمته خلال الاحتفال بإطلاق الوثيقة، أن الاستراتيجية تمثل أحد الركائز الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن إطلاقها يأتي امتدادًا لجهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة في المدن المصرية من خلال تبني سياسات عمرانية متكاملة توازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة، وذلك بعد أن قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق خارطة الطريق الخاصة بها خلال فعاليات المنتدى الحضري العالمي في نسخته الثانية عشرة، بالقاهرة في نوفمبر 2024.
وأوضح الشربيني أن العالم أصبح اليوم أمام تحديات غير مسبوقة تتقاطع فيها الأزمات البيئية والمناخية مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، لتفرض واقعًا جديدًا يتطلب التفكير بمنهج مختلف في تخطيط المدن وإدارة العمران واستغلال الموارد الطبيعية، ومع تزايد وتيرة التوسع الحضري وارتفاع الطلب على السكن والخدمات، بات من الضروري تطوير نموذج عمراني يعزز الاستخدام الرشيد للطاقة والمياه، ويحد من الانبعاثات الكربونية، ويضمن جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.
وأشار وزير الإسكان إلى أن هذه الرؤية الطموحة وهذا المشروع الوطني الرائد ما كان ليبلغ مرحلة الإطلاق والتنفيذ لولا الدعم اللامحدود من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أولى قضية الاستدامة والتحول الأخضر أولوية متقدمة ضمن توجهات الدولة لبناء الجمهورية الجديدة، فضلًا عن الدعم الكامل من د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إيمانًا بأن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وأن التحول الأخضر يمثل مسارًا وطنيًا استراتيجيًا يهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة عالميًا ومواكبة التحولات الدولية نحو التنمية منخفضة الكربون المستدامة.
وأكد الوزير أن العمران والبناء الأخضر لم يعد مجرد توجه بيئي، بل أصبح أحد المحركات الرئيسية للتحول نحو تنمية عمرانية أكثر كفاءة واستدامة تعود فوائدها على الدولة والمجتمع والمستثمرين على حد سواء، وأوضح أن تطبيق معايير البناء الأخضر يحقق عائدًا اقتصاديًا للمستخدمين وللمطورين العقاريين على المدى القصير والبعيد أيضًا، من خلال خفض ملموس في تكاليف التشغيل والصيانة، وخفض استهلاك المياه بنسبة قد تصل إلى 33%، والطاقة بنسبة قد تصل إلى 40%، مما يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة استخدام الموارد.
وأضاف أن هذه المنظومة تسهم على مستوى الدولة في تحقيق وفرة كبيرة في الطاقة والمياه، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز جذب الاستثمارات الخضراء، بما يدعم جهود الدولة في تنفيذ مستهدفات التنمية المستدامة والتحول الأخضر.
وأوضح «الشربيني» أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية حرصت على إعداد هذه الاستراتيجية وفق منهج تشاركي شامل، جمع بين مؤسسات الدولة المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهنية والخبراء، بما يضمن توحيد الرؤى وتضافر الجهود وتحقيق التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المنظومة العقارية.
وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية ترتكز على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية الرئيسية التي تشكل الإطار العام للتحول نحو العمران الأخضر في مصر، وتشمل تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد في المدن من خلال تطبيق معايير التصميم المستدام والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز منظومة التمويل الأخضر وتحفيز برامج تمويل المباني الخضراء عبر توفير الحوافز المالية والتشريعية التي تشجع المطورين العقاريين على تبني الحلول البيئية المبتكرة، وتنمية وتطوير مدن خضراء مستدامة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تخطيط حضري ذكي يوازن بين متطلبات التوسع العمراني وحماية البيئة والموارد الطبيعية، وتحفيز الابتكار في مجال تقنيات ومواد البناء الخضراء وتشجيع البحث والتطوير في العمارة المستدامة، فضلاً عن تعزيز المشروعات العقارية الخضراء كأحد المصادر الرئيسية للدخل القومي عبر تشجيع تصدير العقار المستدام وجذب الاستثمارات الخضراء وتوسيع نطاق المشاريع التي تخلق فرص عمل جديدة وتدعم النمو الاقتصادي الأخضر.
وأضاف أن الوزارة اتخذت حزمة من الإجراءات المحورية لضمان التنفيذ الفعال لمنظومة التحول العمراني المستدام، من أبرزها إعادة تشكيل المجلس المصري للبناء الأخضر والمدن المستدامة وتعزيز دوره كمنصة تنسيقية عليا لقيادة التحول نحو العمران الأخضر، وإنشاء وحدة مخصصة للتقييم والمتابعة لرصد وتقييم تنفيذ محاور الاستراتيجية ومتابعة أداء المشروعات، بالإضافة إلى إنشاء وحدة المدن المستدامة والطاقة المتجددة بهيئة المجتمعات العمرانية.
وأوضح أن الاستراتيجية تتضمن حزمة متكاملة من الحوافز والآليات التشريعية والتنظيمية التي تستهدف تمكين وتشجيع المستخدمين والمطورين العقاريين والمستثمرين على التوسع في مشروعات العمران الأخضر، من خلال تسهيلات مالية وضريبية وبرامج اعتماد وتصنيف للمباني الخضراء، فضلًا عن تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن خلق بيئة استثمارية محفزة تسهم في تحقيق الأهداف الوطنية للتحول الأخضر.
واختتم وزير الإسكان كلمته بالتأكيد على أن إطلاق هذه الاستراتيجية لا يمثل نهاية الطريق، بل هو بداية لمسار وطني طموح نحو بناء مدن خضراء ذكية ومستدامة تُعلي من شأن الإنسان وتحترم البيئة وتحقق العدالة في توزيع الموارد، مشيرًا إلى أن الدولة ماضية بثقة وعزيمة نحو تحقيق التحول العمراني الأخضر، بدعم من شركاء التنمية، ليبقى العمران المصري نموذجًا يحتذى به في الاستدامة وجودة الحياة والابتكار الحضري.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الصحة السكان وزير قطاع الأعمال العام وزير العدل وزير التنمية المحلية المجتمعات العمرانية التنمية المستدامة مجلس الوزراء وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية قطاع الاعمال العام المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق التحول الأخضر وزیر الإسکان جودة الحیاة من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
أكدت شيرين صبري، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل أحد أبرز النماذج العمرانية الحديثة التي نجحت الدولة في تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنها تعكس بوضوح توجه الدولة نحو بناء مدن ذكية متكاملة وفق أحدث المعايير الدولية.
مدينة العلمين الجديدةوأوضحت صبري، في تصريحات صحفية اليوم، أن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية، بل أصبحت مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا يجمع بين السكن الحديث والمناطق الاستثمارية والخدمية والترفيهية، بما يوفر بيئة متطورة للحياة والعمل والاستثمار على مدار العام.
وأضافت أن المدينة نجحت في ترسيخ مكانتها كأحد أهم المقاصد الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية قوية وشبكات طرق حديثة ومرافق متكاملة، إلى جانب موقعها الاستراتيجي المميز على ساحل البحر المتوسط، الذي يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب المشروعات الكبرى.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلمين الجديدة أسهمت في إحداث تحول حقيقي في طبيعة التنمية بالساحل الشمالي، حيث انتقلت المنطقة من نمط موسمي محدود النشاط إلى منطقة اقتصادية وسياحية واستثمارية تعمل طوال العام، بما يحقق إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
التوسع العمراني وبناء مدن الجيل الرابعوأكدت أن هذا التطور يعكس نجاح رؤية الدولة في التوسع العمراني وبناء مدن الجيل الرابع، التي تستهدف تخفيف الضغط عن المدن التقليدية، وإعادة توزيع السكان، وخلق مجتمعات عمرانية مستدامة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
وشددت شيرين صبري على أن ما تحقق في العلمين الجديدة يجسد بوضوح مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال تعزيز التنمية المستدامة، ودعم الاستثمار، وتحويل المدن الجديدة إلى محركات رئيسية للنمو الاقتصادي، مؤكدة أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو بناء نموذج عمراني متكامل يليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية.