ريال مدريد يقهر برشلونة في «صراع النفوذ»!
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
أخبار ذات صلة
في مفاجأة مدوية، أعلن الدوري الإسباني إلغاء المباراة المنتظرة بين برشلونة وفياريال المقرر إقامتها 20 ديسمبر المقبل في مدينة ميامي الأميركية، بعد أسابيع من الترويج والتخطيط المكثف لإقامة أول مواجهة رسمية في «الليجا» خارج إسبانيا.
القرار، الذي وصفته صحيفة «ذا أتلتيك» بأنه «انهيار مذهل في اللحظة الأخيرة»، جاء ليكشف عن أزمة داخلية عميقة بين رابطة الدوري الإسباني والأندية واللاعبين.
وتشير الصحيفة في تقريرها إلى أن مسؤولي فياريال عرفوا بخبر الإلغاء أثناء خسارتهم أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال، فيما تلقى لاعبو برشلونة النبأ خلال احتفالاتهم بفوزهم الكبير على أولمبياكوس 6-1
وبعض لاعبي «البارسا» بدأوا فعلياً في ترتيب إجازاتهم بالولايات المتحدة عقب المباراة، لكن كل شيء انهار في لحظة واحدة، بعد أن أصدرت الرابطة بياناً أكدت فيه أن القرار جاء نتيجة «الظروف غير المستقرة في إسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة».
كشفت الصحيفة أن عدة أطراف، بداية من الشركة المنظمة «ريليفنت سبورتس»، المملوكة لرجل الأعمال الأميركي ستيفن روس «مالك نادي ميامي دولفينز»، والتي ترتبط بشراكة استراتيجية مع رابطة «الليجا» لتوسيع نشاطها في أميركا الشمالية، أصدرت بياناً مماثلاً أكدت فيه أن «غياب الوضوح القانوني والاعتراضات المحلية» جعل بيع التذاكر مستحيلاً في الوقت المتبقي قبل المباراة.
لكن الحقيقة بحسب «ذا أتلتيك» أن القرار جاء تحت ما أسمته «ضغط جماعي» عبر احتجاجات اللاعبين في جميع مباريات الجولة الماضية، بالتوقف عن اللعب 15 ثانية بعد صافرة البداية، رفضاً لخطة ميامي، ومعارضة ريال مدريد الذي قدّم شكاوى رسمية إلى المجلس الأعلى للرياضة الإسباني، متهماً «الليجا» بتجاوز صلاحياتها ونقل مباراة محلية خارج البلاد من دون اتفاق شامل مع الأندية، وأيضاً ضغوط سياسية وشعبية من جماهير فياريال وبرشلونة واتحاد مشجعي الكرة الإسبانية، الذين أعلنوا «رفضهم القاطع» لإقامة مباريات رسمية خارج التراب الوطني.
ويؤكد التقرير أن الإلغاء جاء نتيجة مباشرة لصراع النفوذ بين رئيس «الليجا» خافيير تِيباس ورئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، وهو صراع يمتد منذ سنوات حول قضايا التسويق، ودوري السوبر الأوروبي، وبث المباريات، واستغل بيريز «فرصة ميامي» لإضعاف خصمه، مقدما شكويين رسميتين تطالبان الحكومة بإيقاف المشروع ومراجعة صلاحيات رابطة الدوري.
بينما قالت مصادر داخل الاتحاد الإسباني إن تلك الشكاوى «كانت الحسم الحقيقي» وراء قرار الإلغاء، بعدما رأت السلطات أن نقل مباراة رسمية خارج إسبانيا «يهدد نزاهة المنافسة»
من جانبه، عبر برشلونة في بيان رسمي عن «أسفه لإهدار فرصة توسيع قاعدة «الليجا» في سوق استراتيجي مثل الولايات المتحدة»، مؤكداً أن الخطة كانت ستمثل دفعة اقتصادية هائلة للأندية، لكن داخل النادي لم يخلُ الأمر من الغضب؛ إذ شعر اللاعبون بأن القرار اتُّخذ دون استشارتهم، وأن الإدارة تجاهلت مخاوفهم بشأن الإرهاق والسفر المرهق قبل فترة الأعياد.
أما الرئيس خافيير تِيباس، الذي صرّح من ميامي قبل أسبوعين قائلاً: «الأمر حُسم تقريباً، وسنلعب في الولايات المتحدة في ديسمبر»، فبات اليوم أبرز الخاسرين، سياسياً وإعلامياً، فالمشروع الذي رُوِّج له منذ 2018 كأداة لمنافسة الدوري الإنجليزي في السوق الأميركية انتهى بانسحاب محرج.
ورغم الإلغاء، لم يُغلق الملف نهائياً؛ إذ تصف الشركة المنظمة الموقف بأنه «تأجيل للمشروع وليس للمباراة فقط»، والعوائد التجارية المحتملة ما تزال مغرية، ومثلاً مباراة الكلاسيكو الودية التي جمعت برشلونة وريال مدريد في ميامي عام 2017 حققت أكثر من 30 مليون دولار من مبيعات التذاكر، وهو رقم لا يمكن تجاهله.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدوري الإسباني الليجا ريال مدريد برشلونة أميركا ميامي
إقرأ أيضاً:
ريال مدريد يقترب من حسم اتفاقه مع الهولندي «دومفريس» .. وليفربول يترقب
بات الهولندي دينزل دومفريس قريبًا من خطوة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما وصلت مفاوضاته مع ريال مدريد إلى مراحل متقدمة بشأن التفاصيل الشخصية للعقد المحتمل بين الطرفين.
ووفقًا للصحفي الموثوق فابريزيو رومانو، فإن المباحثات بين اللاعب وإدارة النادي الإسباني شهدت تطورًا ملحوظًا، مع توافق كبير حول البنود الشخصية، بينما يبقى القرار النهائي مرهونًا بموقف ريال مدريد من تفعيل الشرط الذي يتيح التعاقد مع اللاعب مقابل أقل من 25 مليون يورو.
في المقابل، يراقب ليفربول الموقف عن كثب، تحسبًا لإمكانية الدخول في سباق التعاقد مع الظهير الهولندي إذا لم تكتمل صفقة انتقاله إلى النادي الملكي خلال الفترة المقبلة.
ويرتبط دومفريس بعقد مع إنتر ميلان حتى صيف 2028، ما يمنح النادي الإيطالي أفضلية في إدارة ملف مستقبله، رغم الاهتمام المتزايد من عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.
ويُعتبر صاحب الـ30 عامًا من أبرز اللاعبين في مركز الظهير الأيمن خلال السنوات الأخيرة، بعدما فرض نفسه كأحد الركائز الأساسية في صفوف إنتر ميلان ومنتخب هولندا بفضل أدواره الهجومية ومساهماته الحاسمة على الجبهة اليمنى.