الملك تشارلز يوجه ضربة جديدة للأمير أندرو ويزيل رموزه من قلعة وندسور
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
اتخذ الملك تشارلز الثالث خطوة جديدة ضمن مساعيه لإعادة هيكلة صورة العائلة المالكة، حيث أزال شعار الأمير أندرو من داخل قلعة وندسور، في خطوة وُصفت بأنها أكثر الإجراءات رمزية وإهانة حتى الآن تجاه شقيقه الأصغر.
ووفقًا لتقارير مجلة بيبول البريطانية، أمر الملك البالغ من العمر 76 عامًا بإزالة راية الدوق السابق من داخل كنيسة القديس جورج، حيث كانت تُعرض إلى جانب علم الأمير ويليام.
رُفع علم أندرو لأول مرة عام 2006 بعد منحه وسام الرباط، أحد أرفع أوسمة الفروسية في بريطانيا والذي يعود تاريخه إلى القرن الرابع عشر. إلا أن إزالة العلم تمثل تراجعًا مؤلمًا عن مكانته السابقة، رغم أنه لم يُجرّد رسميًا من الوسام.
وأشارت صحيفة ذا صن إلى أن إزالة هذه الرموز لا تحدث عادة إلا في حالات الخيانة العظمى أو التمرد ضد التاج، مما يعكس عمق التوتر القائم داخل العائلة المالكة.
تداعيات فضائح متتالية
يأتي هذا القرار بعد أسابيع من إعلان الأمير أندرو تخليه عن ألقابه الملكية كافة، بما في ذلك لقب دوق يورك، وذلك عقب موجة من الفضائح التي لاحقته في السنوات الأخيرة. وفي بيان أصدره قصر باكنغهام منتصف أكتوبر، أكد أندرو أن القرار جاء "بعد مناقشة مع الملك والعائلة المباشرة والأوسع"، مضيفًا أن استمرار الجدل حوله "يُشتت الانتباه عن عمل جلالة الملك والعائلة المالكة".
تُعد إزالة راية أندرو من قلعة وندسور إشارة واضحة إلى تراجع مكانته داخل النظام الملكي البريطاني، وربما بداية فصل جديد من التباعد بينه وبين المؤسسة التي كان أحد أعمدتها لسنوات. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة من الملك تشارلز تهدف إلى حماية سمعة العائلة المالكة وإعادة ترسيخ الانضباط الملكي في أعقاب سلسلة من الأزمات التي هزّت القصر في السنوات الأخيرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الملك القرن الرابع عشر الملك تشارلز الثالث الملك تشارلز تشارلز الثالث الأمير ويليام
إقرأ أيضاً:
تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية
القدس"أ ف ب":
صوّرت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف التاريخية على أنها نقطة تحوّل في حربها ضد حزب الله، لكن هذه العملية العسكرية أعادت معها ذكريات صعبة ومخاوف في كيان الإحتلال من تكرار أحداث ماض صعب خلال اجتياح جنوب لبنان واحتلاله.
احتفى المسؤولون الإسرائيليون بهذه الخطوة لما تمثله قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى الحقبة الصليبية، وتقع على مرتفع يشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وشمال إسرائيل وصولا إلى هضبة الجولان السورية المحتلة. وبثت مشاهد التقطتها مسيّرة عسكرية تظهر دخول جنودها الى القلعة.
وسبق لإسرائيل أن سيطرت على القلعة خلال اجتياحها الواسع للبنان وصولا الى بيروت في العام 1982، وحوّلتها الى موقع عسكري طوال فترة احتلالها جنوب البلاد، حتى انسحابها منه عام 2000.
وفي مؤشر على رمزية القلعة، انتشرت في فترة الاجتياح صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن ووزير دفاعه آرييل شارون وهما يتفقدان الشقيف.
رغم ذلك، يرى خبراء أن عودة جيش الإحتلال الإسرائيلي الى القلعة لا تمثل بالضرورة نصرا، بل قد تجر تورطا مكلفا سعيا لتحقيق الهدف المعلن بالقضاء على حزب الله وإبعاد تهديد صواريخه ومسيّراته عن شمال إسرائيل.
وكتب المحاضر في شؤون الشرق الأوسط في جامعة رايخمان نداف بولاك على منصة إكس "إن احتلال الشقيف هو أوضح دليل على أننا لم نتعلم شيئا".
ورأى رايخمان، وهو ضابط استخبارات سابق، أن السيطرة على القلعة "استعراض دعائي غبي لالتقاط الصور"، معتبرا أن الشقيف "بالنسبة لكثير من الإسرائيليين، هي مكان يرمز إلى حماقة البقاء في جنوب لبنان".
وخلال فترة احتلال جنوب لبنان، قتل أكثر من 1200 جندي إسرائيلي وأصيب الآلاف في مواجهات مع مقاتلين فلسطينيين ولبنانيين ولاحقا عناصر حزب الله. الا أن الجيش الذي بلغ مع سيطرته على الشقيف، أعمق نقطة له في جنوب لبنان منذ الانسحاب، يرى أن القلعة تحظى بمكانة استراتيجية فعلية.
ويستذكر أفيغدور كاهلاني الذي قاد الهجوم على القلعة عام 1982، المعارك العنيفة ضد مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية الذين تحصنوا فيها آنذاك.
وينظر كاهلاني الى السيطرة على القلعة ورفع العلم الإسرائيلي عليها، على أنه محطة "رمزية" أكثر من نقطة تحول، ويمهّد لمواصلة التقدم في جنوب لبنان.
ويضيف وزير الأمن الداخلي السابق أنه يترقب اللحظة "التي يتم فيها القضاء على حزب الله".
- "فرصة تاريخية" -
ويقول الجيش إنه يسعى إلى إقامة "منطقة أمنية" تحت سيطرته في منطقة نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.
وتقول العقيد احتياط ساريت زهافي المقيمة قرب الحدود مع لبنان ، إن معظم الإسرائيليين لا يرغبون في العودة إلى لبنان.
تضيف "نشأت في أجواء كنا نستمع فيها كل صباح إلى الإذاعة لمعرفة من قُتل الليلة الماضية في لبنان".
وتوضح "قاتل والدي في لبنان، وقاتل زوجي في لبنان، وفقدت أصدقاء هناك، كما فقدت حفيد عمي الأسبوع الماضي، ليس في لبنان بل على الحدود".
رغم ذلك، ترى زهافي أن إسرائيل أمام "فرصة تاريخية" للقضاء على حزب الله الذي ترى أنه أصبح ضعيفا بعد حربين منذ العام 2023، متحدثة عن عوامل مؤاتية مثل الضغوط الأميركية على داعمته إيران، وانخراط الحكومة اللبنانية في محادثات مع إسرائيل، وتهجير جزء كبير من سكان جنوب لبنان بسبب العمليات العسكرية.
- "تدمير حزب الله" -
لكن هذا التفاؤل بتحقيق انتصارعسكري لا يؤيده المحلل سام هيلر الذي يرى أن رفع العلم الإسرائيلي فوق القلعة، لا يغيّر من احتمال انزلاق اسرائيل مجددا في مستنقع قد يطول أمده في لبنان.
ويرى هيلر أن على اسرائيل أن تركز على إيجاد حل للمحلّقات العاملة بالألياف البصرية التي يستخدمها حزب الله، وتسببت بمقتل عدد من الجنود الإسرائيليين. وهو يعتقد أن إقامة إسرائيل لمنطقة عازلة في جنوب لبنان لن تكفي للقضاء على هذا التهديد.
ويضيف "ولا يبدو أن لدى الإسرائيليين وسيلة فعالة للتصدي له".لكن كاهلاني يعرب عن ثقته بأن الجيش سيجد في نهاية المطاف حلا لذلك.
ويقول "لا أعتقد أن الإسرائيليين يحلمون بالبقاء في جنوب لبنان. لكن هذه هي اللحظة لتدمير حزب الله".