قوة عراقية تضبط 320 كغم من المخدرات وشبكات تهريب دولية بسوريا
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
24 أكتوبر، 2025
بغداد/المسلة: كشفت وزارة الداخلية، الجمعة، ان قوة امنية عراقية ضبطت 320 كغم من المخدرات وشبكات تهريب دولية بسوريا.
وقالت الوزارة في بيان انه “انطلاقاً من توجيهات وزير الداخلية، وضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها الوزارة في مكافحة تهريب وتجارة المخدرات وملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، نفذت المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عملية نوعية بالتنسيق المباشر مع إدارة مكافحة المخدرات في الجمهورية العربية السورية”.
وأضافت ان “إحدى مفارز المديرية انتقلت إلى الأراضي السورية، وتمكنت من خلال التنسيق الميداني والاستخباري المشترك من ضبط (320) كيلوغراماً من المواد المخدرة، وإلقاء القبض على عدد من المتهمين المطلوبين دولياً الذين يشكلون جزءاً من شبكات التهريب العابر للحدود”، مشيرة الى ان “هذه العملية جاءت امتداداً لسلسلة من الجهود الدولية المشتركة التي تنفذها المديرية العامة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، إذ سبقتها عملية نوعية ناجحة مع دولة الكويت الشقيقة، إلى جانب عمليات أخرى مع عدد من الدول المجاورة، في إطار التنسيق الأمني والاستخباري المستمر لمواجهة هذه الآفة الخطيرة”.
وأكدت الوزارة ان “حماية المجتمع العراقي من المخدرات مسؤولية وطنية وأخلاقية”، موضحة انها “ستواصل أداء واجبها بشجاعة وإصرار حتى تجفيف منابع السموم التي تستهدف الشباب والأمن الوطني، ساعيةً لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال بما يصون أمن العراق واستقراره”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..