الري تكشف حقيقة ارتفاع مناسيب المياه وعلاقته بالمشروع القومى لضبط النيل
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
عقبت وزارة الموارد المائية والري، على ما يتم تداوله عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن ارتفاع مناسيب المياه بعدد من المناطق على مجرى نهر النيل وفرعيه، تود وزارة الموارد المائية والري أن توضح أن المحتوى المتداول عبر هذه المواقع تضمن معلومات وتحليلات غير دقيقة ومضللة حول أسباب ارتفاع المناسيب، وذهب إلى تبرير بعض الأعمال المخالفة والتعديات الواقعة على مجرى نهر النيل، وهو ما يستوجب التوضيح للرأي العام.
وتؤكد الوزارة أن هناك تعمد لخلق حاله من الجدل بنشر مثل هذا المحتوى في توقيت متزامن مع تنفيذ المشروع القومي لإزالة التعديات على مجرى نهر النيل وفرعيه، المعروف بـ "المشروع القومى لضبط النيل"، وهو مشروع قومي يستهدف رفع كفاءة المجرى المائي وزيادة قدرته على تمرير التصرفات المائية بأمان، وتمكين أجهزة الدولة من إحكام إدارة مجرى النهر وفرعيه، وإزالة جميع أشكال التعديات المتراكمة منذ عقود، بما في ذلك الردم والبناء والإشغالات، حفاظاً على سلامة نهر النيل وكفاءته وجوده مياهه باعتباره شريان الحياة لكل المصريين، وضمان وصول المياه بانتظام إلى ملايين المستفيدين دون عوائق .
وحرصاً من الوزارة على إيضاح الحقائق للرأي العام، توضح ما يلي:
١- يحدث غمر لبعض أراضي طرح النهر على طول نهر النيل وفرعيه نتيجة لإطلاق تصرفات مائية إضافية ضمن إدارة المنظومة المائية، وذلك للتعامل مع الزيادات في الواردات المائية، سواء الناتجة عن الفيضان الطبيعي أو ما يُعرف بـ "الفيضان الصناعي" الناتج عن التصرفات غير المنضبطة أو المفاجئة في أعالي نهر النيل.
وتؤكد الوزارة أن هذه الأراضي تُعد جزءاً أصيلاً من القطاع المائي للنهر طبقاً للقانون، وأن تلك الحالات طبيعية في سياق إدارة المياه خلال فترات ارتفاع الواردات المائية، وتتطلب اتخاذ إجراءات فنية عاجلة لتصريف المياه الزائدة عبر فرعي النيل (رشيد ودمياط) لضمان سلامة المنشآت المائية والحفاظ على كفاءة وتوازن النظام المائي وحمايته من التلوث.
٢- تشير التحليلات الفنية وصور الأقمار الصناعية إلى أن ظواهر الغمر ليست جديدة، فقد شهدت بعض السنوات الماضية – على سبيل المثال بين ٢٠١٩ و ٢٠٢٥ حالات مماثلة.
وتؤكد النتائج أن الارتفاع الحالي في المناسيب مرتبط مباشرة بالتصرفات المائية الغير منضبطة الواردة من أعالي نهر النيل خلال الأسابيع الأخيرة.
٣- ورغم أن شاغلي أراضي طرح النهر يزاولون أنشطة مخالفة للقانون داخل مجرى النهر وسهله الفيضي، فإن أجهزة الوزارة تحرص على سلامتهم وممتلكاتهم قدر الإمكان، وتعمل على التنسيق المسبق قبل تنفيذ أي تصرفات مائية إضافية لتفادي الأضرار المباشرة.
ومع ذلك، فإن استمرار هذه التعديات يؤثر سلباً على القدرة الاستيعابية للمجرى المائي وجوده مياهه، ويُقلل من كفاءته في تمرير المياه، وهو ما ينعكس على كفاءة توزيع المياه وتوصيلها إلى مختلف المستخدمين، الأمر الذي يستوجب مواصلة جهود الدولة الحازمة لإزالة التعديات بما يحافظ على المصلحة العامة.
٤- تُنفذ الوزارة جميع الإجراءات الخاصة بإدارة التصرفات المائية بتنسيق كامل مع الجهات المعنية، ووفق خطط مدروسة تراعي قدر الامكان توقيتات الفاصل الزراعي بين الموسمين الصيفي والشتوي للحد من التاثيرات على الزراعات القائمة.
كما تم إخطار الجهات والسلطات المحلية المعنية بصورة مسبقة بضرورة إزالة كافة أشكال التعديات على جانبي المجرى المائي، لتفادي ارتفاع المناسيب أو حدوث أضرار أثناء تنفيذ أعمال الموازنات المائية.
٥- أما ما ورد في المحتوى المتداول بشأن “شرعية استخدام تلك الأراضي للزراعة أو البناء”، فهو ادعاء غير صحيح ومحاولة لإضفاء مشروعية زائفة على مخالفات قانونية.
وتوضح الوزارة أن القرارات الوزارية المنظمة لتحديد مقابل الانتفاع لاستغلال الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف – ومن ضمنها القرار رقم ٢٨٠ لسنة ٢٠١٨ وما تلاه من قرارات لاحقة – تنص صراحة على أنه في حالة الإشغال بالمخالفة للأملاك العامة، يتم تحصيل مقابل انتفاع مؤقت لحين الإزالة على حساب المخالف، وذلك في إطار الحفاظ على المال العام دون إضفاء أي شرعية على المخالفة.
٦- وتؤكد الوزارة أن الاعتداء على المال العام وأملاك الدولة لا يسقط بالتقادم، وأن جميع أجهزة الدولة ملتزمة بفرض سيادة القانون وصون نهر النيل – شريان الحياة لكل المصريين – واستعادة هيبته باعتباره ملكاً عاماً وركيزة أساسية للأمن المائي الوطني.
كما تدعو الوزارة الخبراء والمتخصصين في مجالات المياه والري إلى التفاعل الإيجابي مع وسائل الإعلام وتوضيح الحقائق، وعدم ترك المجال لغير المتخصصين أو مروّجي الشائعات الذين يسعون إلى تضليل المواطنين أو مقاومة جهود الدولة في حماية نهر النيل.
٧- وتؤكد الوزارة عزمها الاستمرار في تنفيذ هذا المشروع القومي لحماية نهر النيل والحفاظ عليه مهما كانت التحديات أو محاولات التعطيل، إيماناً بأن حماية النهر واجب وطني ومسؤولية جماعية تجاه حاضر ومستقبل مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الري ارتفاع مناسيب المياه وزارة الموارد المائية والري مجري نهر النيل وتؤکد الوزارة الوزارة أن نهر النیل
إقرأ أيضاً:
سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.
كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.
ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟
تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.
سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع
الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.
ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.
المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري
تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.
اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.
لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة
تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.
ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.
مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد
تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.
ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.
الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة
يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.
فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.
المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات
تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.
كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.
توظيف الأرض كأداة للنمو
في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.