حكم الإقبال على فيزا المشتريات بالشرع
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
فيزا المشتريات.. قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الحكم على فيزا المشتريات بالحل أو الحرمة يختلف باختلاف حال من يستعملها، فإن كان صاحب الفيزا يعلم من نفسه علم اليقين بأن مشترواته ستكون في حدود المبلغ المسموح به أو حتى لو زادت على ذلك كان جازما من نفسه أنه سيسدد في الفترة المسموح بها كان ذلك جائزا ومشروعا .
وإن كان حاله حال إسراف وتبذير وفتحت الفيزا شهيته لشراء الضروريات والكماليات دون أن يضع لطموحاته سقفا أعلى يقف ،عنده وتأخر في السداد في الفترة المسموح بها بحيث اضطرته الشركة إلى حساب فائدة تأخير مضافة إلى أصل المديونيه فهذا حرام بيقين لأن ما أدى إلى الحرام يكون حراما .
قال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) .
فيزا المشتريات:
وأوضح أن من المهام التي بعث من أجلها خير الأنام سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحل لأمته الطيبات وحرم عليهم الخبائث ،وجاء النص على ذلك في قول الله عز وجل :(الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث).
فمن اتبع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وأحل ما أحل الله وحرم ما حرم الله سعد في دنياه وفاز برضا الله في عقباه وكانت الجنة مأواه.
والعكس صحيح من عاش دنياه برأيه وعقله وهواه ولم يحكم في سلوكياته شرع الله شقي في دنياه وخسر في عقباه وكانت النار مصيره ومأواه .
فيزا المشتريات بالشرع الشريف:
وأضاف لاشين أن الابتعاد عن فيزا المشتريات مطلقا من باب سد الذرائع وإذا كان مع الشخص تكييشا اشترى وإلا فلا من باب اتقاء الشبهات وابراء الذمة.
وأكد أنه قد يكون العقد فاسدا من البداية لا شتماله على شرط فاسد وهو شرط الفائدة عند التأخير وهذا هو الربا بعينه فيترجح البعد عنها إلا للضرورة ولا أراها.
والله أعلم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فيزا المشتريات حكم فيزا المشتريات فیزا المشتریات
إقرأ أيضاً:
فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".
فضل المصافحةوعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".
ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".
الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة
أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:
المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.
والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.