توفيت ملكة تايلاند السابقة سيريكيت كيتياكورن، زوجة بوميبول أدولياديج، الذي حكم البلاد لمدة 70 عاما ووالدة الملك الحالي، عن عمر ناهز 93 عاما.

ويعد هذا الحدث تغييرًا جذريًا في تاريخ العائلة المالكة التايلاندية العريقة.

ونقل راديو (لاك) السويسري عن بيان للقصر أنها توفيت مساء أمس الجمعة.

وكان يطلق على سيريكيت لقب جاكي كينيدي آسيا في شبابها، فقد شكلت ثنائيا براقا وقويا مع بوميبول أدولياديج، الذي حكم البلاد تحت اسم راما التاسع، والذي عزز مكانة النظام الملكي في قلب المجتمع التايلاندي، وأعلنت البلاد الحداد الرسمي لمدة عام على بوميبول، الذي توفي في أكتوبر 2016، وأحرق جثمانه بعد عام في مراسم فخمة.

وبعد إصابتها بسكتة دماغية، لم تظهر سيريكيت علنا لسنوات، ولكن من الشائع رؤية صورها المؤطرة بالذهب خارج بعض المباني العامة، أو داخل المتاجر، أو في المنازل الخاصة، وتصادف ذكرى ميلاد سيريكيت، 12 أغسطس وهو ذات التاريخ الذى تحتفل فيه تايلاند بعيد الأم.

وقد أنجبت سيريكيت أربعة أبناء من زواجها من بوميبول، الذي تم عام 1950 عندما كانت في ال 17 من عمرها، من بينهم ابن واحد فقط، ماها فاجيرالونجكورن، الذي خلف والده في الحكم.

ونشأت هذه الأرستقراطية، وهي ابنة دبلوماسي شغل منصب سفير لدى باريس، بشكل رئيسي في أوروبا، حيث التقت بزوجها المستقبلي، الذي كان آنذاك طالبا في سويسرا.

وفي ستينيات القرن الماضي، عكس الملك والملكة صورة عصرية للملكية التايلاندية: فكانا يرتديان دائما أحدث صيحات الموضة، ويترددان على حفلات موسيقى الجاز، التي كان بوميبول مولعا بها، ويظهران على أغلفة المجلات.

وأشار راديو (لاك) السويسري إلى أنه على الرغم من أن العائلة المالكة ظلت تحظى باحترام كبير منذ ذلك الحين، إلا أنها واجهت في عام 2020 موجة من الاحتجاجات، حشدت عشرات الآلاف من الشباب للنزول إلى الشوارع للمطالبة بإصلاحات سياسية، وكان من بين مطالبهم إصلاح النظام الملكي وقانون العيب في الذات الملكية الصارم للغاية الذي يحميه، مما أدى إلى رقابة ذاتية شديدة، وفي السنوات الأخيرة، حكم على العديد من التايلانديين بالسجن لفترات طويلة بتهمة التشهير بالملك وعائلته، على الرغم من أن العائلة المالكة تعتبر شخصيات تتجاوز الخلافات الأيديولوجية، ولطالما امتنعت عن التعليق، إلا أن سيريكيت حضرت عام 2008 جنازة أحد المتظاهرين من القمصان الصفراء، أنصار الملك والنظام التقليدي، الذين هيمن تنافسهم مع القمصان الحمراء التابعة لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا على السياسة التايلاندية لفترة طويلة.

اقرأ أيضاًمفتي الجمهورية يؤكد عمق العلاقات مع تايلاند وثبات موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية

الصين: سنواصل الاضطلاع بدور بناء لتحسين العلاقات بين كمبوديا وتايلاند

الاتحاد الأوروبي وتايلاند يبحثان تعزيز العلاقات والتعاون في إطار اتفاقية الشراكة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: تايلاند

إقرأ أيضاً:

ما الذي دار خلال الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بشأن التصعيد ضد لبنان؟

نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدرين مطلعين قولهما إن الاتصال الهاتفي الذي أجراه ترامب مع نتنياهو، الاثنين، اتسم بنبرة حازمة، زعما فيه أن الرئيس الأمريكي دفع باتجاه تقليص "تل أبيب" نطاق عملياتها العسكرية التي كانت دولة الاحتلال تعتزم تنفيذها في لبنان.

من جهتها، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصدر دبلوماسي قوله إن الرئيس ترامب وصف الاتصال الهاتفي مع نتنياهو بأنه كان "مثمراً للغاية" بعدما لوّحت "تل أبيب" بتوسيع عملياتها العسكرية لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت.


وفي تناقض للمواقف، ووفقاً للمصدر نفسه، خلص نتنياهو في محادثة أجراها مع وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الأحد إلى أنه في حال فشلت المحاولة الأمريكية للتوصل إلى وقف إطلاق النار، يمكن لدولة الاحتلال الرد بشكل متناسب في الضاحية ببيروت.

وبرر نتنياهو خلال تلك المحادثة أن هجمات حزب الله المستمرة على المستوطنات تستدعي رداً من قبل جيش الاحتلال، وقالت الصحيفة العبرية إن الأمريكيين على ما يبدو أبدوا تفهماً لهذا الموقف.

إلا أن نتنياهو أصدر لاحقاً بياناً أعلن فيه تجدد الهجمات على الضاحية، بصياغة وأسلوب أثارا استغراب إدارة البيت الأبيض، لا سيما لتناقضهما مع تصريحات نشرها مسؤولون أمريكيون على مواقع التواصل الاجتماعي.

في هذه المرحلة، تدخل ترامب شخصياً في ملف الأزمة اللبنانية، وتحدث مع مسؤولين لبنانيين نقلوا إليه رسالة مفادها أن حزب الله مستعد لوقف جزئي لإطلاق النار يمنع وقوع هجوم على بيروت، وفق ما أفادت به السفارة اللبنانية في واشنطن.

البيان الصادر عن السفارة اللبنانية في واشنطن:

في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار وتجنيب لبنان المزيد من التصعيد، وفي أعقاب الاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً… — Lebanese Presidency (@LBpresidency) June 1, 2026
وكان ترامب يخشى أن يؤدي التصعيد في لبنان إلى الإضرار بالعلاقات بين دولة الاحتلال ولبنان، والأهم من ذلك بالمفاوضات التي كان يروج لها مع إيران.

بحسب مصدر دبلوماسي، كان الشاغل الرئيسي في واشنطن هو احتمال تنفيذ إيران لتهديداتها ومهاجمة دولة الاحتلال في حال شنت "تل أبيب" هجوماً على بيروت، وهو ما قد يُشعل فتيل حرب أوسع.

وفي هذا السياق، كان من المقرر إجراء محادثة أخرى بين ترامب ونتنياهو مساء الاثنين بتوقيت إسرائيل. إلا أن ترامب، حتى في مرحلة التحضير للمحادثة، بدا غاضباً ومُحبطاً.

وأفاد المصدران بأن ترامب أبدى غضباً واضحاً إزاء العملية التي هدد نتنياهو بتنفيذها، مستخدماً عبارات نابية خلال المحادثة بعدما رأى أن أي تصعيد إضافي قد يعرقل جهوده الرامية إلى التوصل لاتفاق أولي مع إيران.

وخلال الاتصال، ذكّر ترامب نتنياهو بمواقف الدعم التي سبق أن قدمها له، قبل أن يحذره من أن استهداف لبنان قد يدفع دولة الاحتلال نحو مزيد من العزلة الدولية، قائلا "إذا أرادت تل أبيب الحفاظ على الدعم الأمريكي، فعليها العمل في إطار الاتفاقات وعدم الانجرار إلى حرب واسعة النطاق".


من جانبه، أكد نتنياهو مجدداً موقفه بأن "تل أبيب" لا يمكنها تجنب الرد في ضوء الهجمات على المستوطنات، كما رفض التقييم القائل بأن إيران ستنفذ تهديداتها بمهاجمة دولة الاحتلال، مدعياً أن ذلك جزء من تكتيك التفاوض الإيراني.

ووفق تقييم أوروبي، فأن دولة الاحتلال تجاوزت الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة بشأن الحرب في لبنان، وهو، بحسب المصدر، السبب الرئيسي لغضب ترامب.

وكشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" أنه عقب نشر التصريحات المنسوبة إلى ترامب، تواصل عدد من الشخصيات الأمريكية والدبلوماسيين الحكوميين المعروفين بدعمهم لتل أبيب مع البيت الأبيض، مطالبين بتوضيح أو نفي بعض هذه التصريحات على الأقل.

ويرى هؤلاء المسؤولون أن هذه التصريحات تُلحق ضرراً بالغاً بدولة الاحتلال ومكانتها، بل وقد تُضفي شرعية على حالات ما وصفوها بـ"معاداة السامية" وجرائم الكراهية في أنحاء العالم، بما فيها الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • مريم أمين تكشف تفاصيل الحادث الذي تعرضت له
  • ما الذي دار خلال الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بشأن التصعيد ضد لبنان؟
  • وزارة التربية توضح بخصوص الحريق الذي اندلع بمقرها
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • فوائد تناول سمك السلمون للحوامل.. تعزيز صحة الأم والجنين مع مذاق لذيذ ومغذي